الشريط الإعلامي

كيف مارست «الإخوان المنحلة» عملها مع 36 رئيس حكومة؟!

آخر تحديث: 2019-06-16، 06:51 am

اخبار البلد-

علي سعادة

ملخص قرار محكمة التمييز (أعلى سلطة قضائية في الأردن) يقول التالي: «جماعة الإخوان المسلمين» المؤسسة في عام 1946 منحلة بحكم القانون، و»جمعية الإخوان المسلمين» المشكلة في عام 2015 ليست خلفا قانونيا لـ»الإخوان المسلمين» المنحلة قانونا. وبالتالي يستنتج المحلل أن وضع يديها على ممتلكات «الإخوان المنحلة» غير قانوني.
لكن كيف يضفي القرار الذي نحترمه ونقدره مزيدا من الغموض على غموض وضع «الإخوان» ويزيد من تعقيد المشهد، المعقد أصلا والذي يحتاج إلى خبير متخصص جدا لحل رموزه.
الوضع متشابك ومتشعب لهذه الأسباب:
أولا - لم يحدد القرار لمن تعود ملكية «جمعية المركز الإسلامي» ومقار «الإخوان» ومكاتبهم المصادرة، هل ستعود ملكيتها للدولة ممثلة بوزارة التنمية الاجتماعية؟
ثانيا - ما هو وضع كوادر ومنتسبي الجماعة «المنحلة» بحكم القانون وعددهم بالآلاف؟
ثالثا - هناك «جمعية» أنشئت عام 1946 وهي التي يتحدث عنها القرار، لكن «الجماعة» عادوا في عام 1953 وحصلوا على ترخيص بوصفها «جماعة» وليس «جمعية» أي بعد صدور القانون وبموافقة مجلس الوزراء، ما هو وضعها القانوني بالضبط؟
رابعا - توقيت صدور الحكم هل له تبعات سياسية، هل هو مرتبط بالأوضاع في المنطقة، تستفيد منه الدولة في التقارب من جديد مع محور «الرياض- أبو ظبي- القاهرة»؟ هل هو قرار قانوني بحت ومستحق لم يأخذ بالحسبان أية استنتاجات أو تداعيات أو أية خلفيات أخرى؟
خامسا - ما هو مصير الحوار والمبادرات التي قدمتها «الجماعة المنحلة» دفاعا عن الموقف الرسمي من «صفقة القرن» والقدس مثلا، وما هو مصير اللقاءات الرسمية على أعلى المستويات مع قيادة «الجماعة»؟
سادسا – الأخطر، ما هي تطبيقات القرار واقعيا، وكيف سيطبق، وهل سيطبق خصوصا أن الوضع الحالي مضى عليه أكثر من خمس سنوات، هل سيبقى الوضع القائم حاليا على ما هو عليه؟
سابعا - «الجماعة المنحلة» ممثلة في مجلس النواب وفي النقابات المهنية وفي معظم مجلس طلبة الجامعات، ما هو وضعهم؟
ثامنا - هل هناك أي مبرر لاستمرار بقاء «جمعية الإخوان المسلمين» الجديدة «المرخصة»، وهل سيطلب منه تسليم كل ما لديها من مقار وجمعيات لصالح قرار المحكمة؟
تاسعا - الأهم والأخطر إذا كانت «الجماعة الأم وفقا للقرار «منحلة» كيف كانت تعمل «الجماعة» طيلة 66 عاما بوجود جميع أجهزة الدولة، وبمباركة أعلى سلطة سياسية في الدولة، وبمشاركتها في جميع مؤسسات الدولة دون استثناء، وتعاملت مع 36 رئيس حكومة شكلوا نحو 130 حكومة.
الملخص: «جماعة» غير قانونيين لهم وجود وثقل في الشارع وشرعية رسمية عبر التعاطي معها، و»جمعية» ستعلن إفلاسها لأنها تملك ما ليس حقا لها.