الشريط الإعلامي

أستعتمد رئاسة الوزراء في توزيعها الوظائف القيادية على "كعكة" المعارف أم "كعكة" الحق؟

آخر تحديث: 2019-06-13، 12:44 pm

أخبار البلد- خاص

لطالما كانت الوظائف القيادية العليا حصرًا على بعض الشخصيات، ثقيلةٌ كانت أم متوارثة، ويندر أن يكون هناك مواطنٌ أردني من الطبقة الكادحة، عليه من الديون ما عليه، وفيه من الأمراض ما فيه، أن يكون جزءًا من هذه الوظائف التي باتت بالنسبة للعديد من المواطنين مجرد الإعلان عنها يستهزء بمشاعرهم.

رئاسة الوزراء كانت قد أعلنت عن شواغر وظائف قيادية، وظائف يحلم بها أي أردني، لكنها تذهب لأشخاصٍ لم نفهم يومًا الأسس التي تم الاعتماد عليها في اختيارهم، فعند مراقبة الوضع القائم والمناصب التي تشغلها بعض الشخصيات نجد أنهم عاشوا حياتهم بذخًا وينحدرون من عائلات الطبقة العُليا، لذلك فإنه عند الإعلان عن هذه الوظائف فأن الأردنيين لا يأبهون بها أو أنهم على الأقل يحلمون بها لكنهم لا يمكلون من أمرهم شيئًا.

وفي دولة المؤسسات والقانون، لم نجد حتى هذه اللحظة من عمرها العجوز شخصية في منصبٍ رفيع مستوى لا يشتعل رأسها شيبًا، وإن لم يشتعل شيبًا، كان أصلعًا، يخلو من أي شُعيرات.

الصحافي جهاد أبو بيدر كان قد نشر على صفحته منشورًا جاء فيه أن هناك دعوة من قبل ديوان الخدمة المدنية لمرشحي الوظائف القيادية والتي أعلنت عنها رئاسة الوزراء على موقعها لوظيفة مفوض في مجلس مفوضي هيئة الطيران المدني الاردني والتي لوحظ أنه تمت تصفية عدد المتقدمين للوظيفة إلى (27) مرشحًا، (15) شخصًا منهم تجاوز عمره الستين عامًا، وأنهم أيضًا من المتقاعدين الذين تبوؤا مناصب عليا وخرجوا منها على نظام التقاعد المدني والعسكري بعد عمر حافل بالعطاء، مضيفًا أنهم حصلوا على جميع حقوقهم المادية والمعنوية، كما أن معظمهم حصل على معلولية ما تسمى بالجسيم، والتي  تعني أنه أصبح من الناحية الصحية غير قادرٍ على أداء عمله ومهامه الموكلة إليه.

وتسائل عن السبب الكامن وراء ترشيحهم وإجراء المقابلات معهم من أجل وضعهم في مناصب تحتاج روح الشباب وعطائهم، لا أن يتولاها موظف المعلولية، مستطردًا أن الحكومة حتى هذه اللحظة لم تستوعب بعد أن الشباب الأردني بإستطاعته العمل وتقديم أفضل أداءٍ مُمكن.

"أمين عام الرئاسة..رئيس هيئة الإعلام..مدير المركز الثقافي الملكي..مدير عام الإذاعة والتلفزيون..رئيس ديوان الخدمة..كلها وظائف عليا شاغرة، لكن لم تقل لنا الحكومة لمن تُخبئها، ومن هي الشخصيات التي سيقع عليها الإختيار، أيعقل ألا يكون هناك امرأة أردنية قد أنجبت من يستطيع تولي هذه الوظائف؟..أم أنهم يقومون بتفصيلها على مقاس أصدقاء الرئيس، هناك ملايين المواطنين الأردنيين ممن تستطيع الحكومة أن تختار (5) أشخاص منهم لتولي هذه الوظائف" ، صرّح أبو بيدر.

تعليقات المواطنين حول هذه المسألة كانت متواجدة أيضًا، إذ قال هاني حداد إن هذه الوظائف محصورة في عددٍ من الشخصيات ولا يحق لاي موطانٍ أردني من غيرها مشاركتهم إياها، أما حمزة الفقهاء فقد علّق: نشعر أحيانًا أن هذه الدولة ليست لنا، وأننا مجرد سُيَّاح فيها، بينما رامي الصمادي قال إن الشفافية في الوظائف الأردنية تنحصر فقط  في وظيفة حارس أومراسل يتم اختيارهم حسب الكفاءة والخبرة.