الشريط الإعلامي

المقاومة في الضفة الفلسطینیة

آخر تحديث: 2019-06-13، 06:11 am
اسعد عبد الرحمن
مؤخراً، تعالت تحذیرات من جانب أجھزة الأمن الإسرائیلیة ومراكز أبحاث ومحللین في وسائل الإعلام في دولة الاحتلال، من تفجر الأوضاع في الضفة الغربیة. فمثلا لا حصرا: حذر الرئیس السابق لأركان الجیش الإسرائیلي الجنرال (غادي آیزنكوت) خلال جلسة مغلقة في البیت الأبیض بمشاركة شخصیات إسرائیلیة وأمیركیة، بینھا المبعوث الأمیركي للشرق الأوسط (جیسون غرینبلات)، الولایات المتحدة من تفجر الأوضاع في الضفة، قائلا: «الوضع حساس ومتفجر. الضفة الغربیة عرضة للاشتعال ویجب أن یتم أخذ ذلك بعین الاعتبار». من جانبھ، أشار المسؤول السابق في شعبة الاستخبارات العسكریة الإسرائیلیة، والرئیس الحالي لقسم الدراسات الفلسطینیة في مركز «موشیھ دیان» في جامعة تل أبیب (میخائیل میلشطاین) من أن «جھات إسرائیلیة مختلفة تحذر، منذ قرابة عقد، من تغییر استراتیجي سلبي یتوقع حدوثھ في الحلبة الفلسطینیة عامة وفي الضفة الغربیة خاصة. وفي مركز ھذا التحذیر، توجد سیناریوھات رعب حول انتفاضة ثالثة، موجات (إرھابیة) وتفكك السلطة الفلسطینیة». وأشار (میلشطاین) في دراستھ إلى أن «الھدوء النسبي في الضفة لیس دلیلا على تبدد الھویة والتطلعات القومیة للفلسطینیین، وإنما یشكل انعكاسا لصیاغة جدیدة للغایات .«الجماعیة وملاءمة للتغیرات في البعد الجیو استراتیجي، والتحولات الحاصلة في صورة المجتمع الفلسطیني ومصداقا لكل ھذه التحذیرات الإسرائیلیة، رأینا تصاعد المقاومة الفلسطینیة التي توثقھا الأرقام والوقائع. ففي أیار الماضي استشھد 36 فلسطینیا، بینھم 3 شھداء من الضفة الغربیة. كذلك ارتقى 10 أسرى بعد اعتقالھم على ید جیش الاحتلال في السجون الإسرائیلیة حیث یمارس التعذیب النفسي والجسدي، والعزل الانفرادي، والاقتحامات اللیلیة والتفتیشات العاریة، ومنع الزیارات، وسیاسة الاستھتار الطبي وغیر ذلك من انتھاكات. بالمقابل، باتت الاعتقالات في صفوف الفلسطینیین في الضفة مشھدا یومیا أصبحت معھ سیاسة ثابتة، المتغیر الوحید فیھا مدى كثافتھا واتساع نطاقھا. والاحتلال یظن أنھ بلجوئھ إلى الاعتقالات قادر على إفراغ الساحة من المقاومین على درب كسر شوكة الفلسطینیین. واعتقل جیش الاحتلال في مختلف مناطق الضفة الغربیة خلال أیار، 303 فلسطینیین من الضفة بینھم 39 طفلاً و6 سیدات. ویوم أول أمس تفجر الصدام دمویا بین جھاز الأمن الوقائي الفلسطیني مع قوة عسكریة إسرائیلیة جنوبي نابلس. وقد تصدرت مدینة القدس قائمة المحافظات التي نفذ فیھا الاحتلال حملات اعتقال واسعة، حیث بلغ أعداد المعتقلین المقدسیین 74 معتقلاً، في صورة واضحة ومستمرة لاستھداف الاحتلال للمقدسیین، عدا اعتقال الاحتلال لـ23 شاباً من الضفة الغربیة خلال اعتكافھم في المسجد الأقصى في العشر الأواخر من شھر رمضان، مع استمرار عملیات الطعن لن یكون آخرھا عملیة طعن مستعمرین/ مستوطنین اثنین بالقرب من باب العمود في الجمعة طباعة مع التعلیقات طباعة د. اسعد عبد الرحمن .الأخیرة من رمضان رغم طرق القتل الوحشیة وغیرھا من المقارفات الإسرائیلیة، یقرر «الخبراء الأعداء» بأن الشعب الفلسطیني سیواصل المقاومة وأن «الضفة» تتكامل مع «القطاع»، فكل فلسطین ساحة للمقاومة