الشريط الإعلامي

كارثة ..بريكست يؤدي لانكماش الاقتصاد بأربعة أضعاف مقارنة بالتوقعات

آخر تحديث: 2019-06-12، 08:07 pm
اخبار البلد
 

انكمش الاقتصاد البريطاني بــ0.4 في المائة في ابريل (نيسان) مع سيطرة شلل متصل بالـ"بريكست" ووجود موعد نهائي مقترح للخروج من الاتحاد الأوروبي.

كان التراجع الشهري الأخير أكبر بأربعة أضعاف مما توقعه محللون. وشهد الاقتصاد البريطاني انكماشًا للشهر الثاني على التوالي، فانخفض بـ0.1 في المائة في مارس (آذار) 2019.

وفي وقت سابق، حدث تخزين لبضائع كثيرة في بريطانيا تحسبّاً لخروج غير منظم من الاتحاد الأوروبي كان موعده في 29 مارس، لكن تلك الظاهرة تباطأت بعد تأجيل ذلك الموعد إلى 31 أكتوبر (تشرين أول).

ارتفعت أرقام الناتج المحلي الإجمالي للأشهر السابقة من ذلك العام مع زيادة الإمدادات لدى المصنِّعين. ومع تلاشي ذلك التأثير، انخفض الإنتاج الصناعي بنسبة 2.7 في المائة في أبريل بالمقارنة مع شهر مارس، بينما تراجع التصنيع بنسبة 3.9 في المائة مشكّلاً أكبر انخفاض منذ يونيو (حزيران) 2002.

وقد نسب "مكتب الإحصاء الوطني" ذلك "الهبوط" إلى "التراجع الحاد في إنتاج السيارات" الذي انخفض بنسبة 24 في المائة. وأغلق عدد من مصانع السيارات أبوابه في أبريل فيما كانت الشركات المصنعة تستعدّ لـ"بريكست بلا اتفاق"، عن طريق تقديم موعد عمليات الإغلاق السنوية التي تحدث عادة في فصل الصيف.

يبدو ذلك التأثير مؤقتاً، لكنّ التباطؤ في ابريل لم يقتصر على التصنيع. فقد انكمش قطاع البناء أيضاً بنسبة أكثر تواضعاً بلغت 0.4 في المائة، بينما شهد قطاع الخدمات ركوداً. وحتى من دون تلك الإغلاقات، كان الناتج المحلي الإجمالي سينخفض بنسبة 0.2 في المائة في ابريل.

ومع ذلك، تميل أرقام النمو الاقتصادي الشهرية إلى أن تكون متقلبة وعرضة للتعديل، مع إدخال بيانات أكثر تفصيلاً.

إذ تباطأ النمو الأساسي إلى 0.3 في المائة في الأشهر الثلاثة التي تسبق ابريل من 0.5 في المائة في الأشهر الثلاثة حتى مارس. ونما قطاع الخدمات بنسبة 0.2 في المائة خلال الفترة نفسها، فيما تقدّم قطاع البناء بنسبة 0.4 في المائة.

وكذلك ضعف الجنيه أمام الدولار الأميركي بعد تلك الأرقام المخيبة للآمال، وانخفض بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 1.27 دولاراً.ا

وأوضح روب كنت سميث، رئيس قسم "إجمالي الناتج المحلي" في "مكتب الإحصاء الوطني" أنّ "نمو الناتج المحلي الإجمالي أظهر بعض الضعف على مدار الأشهر الثلاثة الأخيرة، مع انكماش الاقتصاد في شهر أبريل ويرجع ذلك على الغالب إلى انخفاض كبير في إنتاج السيارات، مع حصول عمليات إغلاق مخطط لها تتصل حالة عدم اليقين قبل التاريخ الأصلي الذي كان مقرراً، لخروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي... كان هناك أيضاً ضعف واسع النطاق في قطاع التصنيع في أبريل. وتلاشى الدعم المستمدّ من الإكمال المبكر للطلبيات قبل تاريخ المغادرة الأصلي للمملكة المتحدة".

ورأى هوارد آرتشر، كبير المستشارين الاقتصاديين في نادي "إي واي آيتم"، أن "الاقتصاد بدا كأنه مستمر في المعاناة خلال مايو، على الرغم من احتمال حصول بعض الانتعاش في إنتاج السيارات مع إعادة فتح المصانع. إنّ تراجع الناتج المحلي الإجمالي في شهر ابريل والضعف المستمر في شهر مايو يعززان إيماننا بأن الاقتصاد يتجه نحو أداء ضعيف بشكل ملحوظ في الربع الثاني".

وتابع السيد آرتشر، "كنا نتوقع ألا يزيد نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني عن 0.2 في المائة بالمقارنة مع الربع الماضي، ولكن حتى ذلك الأداء الصامت يبدو الآن متفائلاً إلى حد ما، إذ يتباطئ بتأثير بعض التراجع في عملية تراكم المخزون الرئيسي التي حدثت في الربع الأول وسط مخاوف من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في نهاية مارس... عدم اليقين لفترة طويلة بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والوضع السياسي المشحون في المملكة المتحدة، والبيئة الاقتصادية العالمية الصعبة، تؤثر أيضاً على النشاط الاقتصادي في الربع الثاني".

ووفق روث غريغوري، كبيرة الاقتصاديين في المملكة المتحدة لدى شركة "كابيتال إيكونوميكس"، ثمة رسالة واضحة مفادها أنّ النمو الأساسي "خامل للغاية".

ووفق غريغوري، "مع شلل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وتباطؤ الاقتصاد العالمي، فإننا نشك في نمو الناتج المحلي الإجمالي بأكثر من 1.5 في المائة أو نحو ذلك في العام 2019 ككل، ونتوقع أن تظل أسعار الفائدة على حالها حتى منتصف العام المقبل".