الشريط الإعلامي

وحزب الجبهة اعتبره محطةً خطيرة

هند الفايز: مؤتمر البحرين إهانة لإستقلالنا..والعرموطي: المؤتمر لا يمثل موقفنا

آخر تحديث: 2019-06-12، 11:41 am

أخبار البلد - خاص

صفقة القرن التي لم يُعلن عنها بشكلٍ رسمي بعد، تسربت تفاصيلها عبر مختلف القنوات الإعلامية والمنصات الرقمية، العربية على وجه الخصوص نظرًا لإرتباطها أكثر من غيرها بالصفقة.

البيت الأبيض قال إن الولايات المتحدة ستعقد "ورشةً" اقتصاديةً دوليةً في البحرين أواخر يونيو، سعيًا  منها- كما تَدَّعِ هي ويتصور البعض من أتباعها-  لتشجيع الاستثمار في الأراضي الفلسطينية كجزء أول من خطة سلام الشرق الأوسط التي طال انتظارها، إن طريقة التعبير عن صفقة القرن بتلك الطريقة من قبل البيت الأبيض يحمل العديد من الرسائل المُبطنة.

مسؤولٌ كبير في إدارة ترامب اكد أن المؤتمر سيجمع قادة الحكومات ورجال الأعمال من أوروبا والشرق الأوسط وآسيا وذلك في محاولةٍ كاذبة لإطلاق الجزء الاقتصادي من خطة الولايات المتحدة الأمريكية، والتي يزعم أنها ستتضمن مقترحات لحل القضايا السياسية في قلب الصراع الإسرائيلي الفلسطيني المستمر منذ عقود

النائب السابق، هند الفايز، قال إن إعلان واشنطن مشاركة الأردن في مؤتمر البحرين إهانة لإستقلال الأردن وتهديد لحقوق الشعبين الأردني والفلسطيني واستهداف "للكلات الثلاث".

أما النائب صالح العرموطي، فقد اشار إلى إن انعقاد مؤتمر البحرين يأتي في سياق الاستعلاء الأمريكي الباطل وأن هذا المؤتمر لا يقل خطورةً عن اتفاقيات كامب ديفيد واوسلو ووادي عربة، كما أنها يتصادم مع إرادة أمة الإسلام وآمالها في التحرير والسيادة والحرية والتمكين.

وأضاف أنه يُعتبر خروجًا عن الشرعية الدولية  فيما يتعلق بصفقة القرن التي تمثل تفرد أميركا بقيادة العالم رغم عدم امتلاكها  أي غطاء شرعي أو تشريعي، بل وتتعارض قيادتها وما تسعى عبثًا لفرضه على أمة الإسلام وعلى العرب بمشروع صفقة القرن مع القانون الدولي والقرارات الصادرة عن الأمم المتحدة ومجلس الأمن وحق العودة والتعويض.

حزب جبهة العمل الإسلامي وفي تصريحٍ  صادر عن مسؤول الملف الفلسطيني فيه، منير رشيد، أكد أن هذا المؤتمر يمثل محطة خطيرة من محطات تصفية القضية الفلسطينية، كما أنه يُعد استكمالًا للخطوات التي أقدمت عليها إدارة الرئيس الأميركي من نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، والعمل على إلغاء حق العودة، والاعتراف بضم الجولان المحتل إلى الكيان الصهيوني، واطلاق التعهدات بضم المستوطنات، مستطردًا أن الإدارة الأمريكية بإدارتها الجديدة تؤكد يومًا بعد يوم انحيازها السافر للكيان الصهيوني عبر خرقها للقوانين والالتزامات الدولية تجاه القضية الفلسطينية.

واعتبر رشيد أن هذا اللقاء يأتي تتويجًا لمرحلة التطبيع الرسمي العربي مع الكيان الصهيوني ومحاولة تشكيل حلف إقليمي بمشاركة عربية و صهيونية لإعلان تصفية القضية الفلسطينية، لصالح الإحتلال الصهيوني، مُنوهًا إلى أن إرادة الشعوب ستكون سدًا منيعًا في وجه هذه المؤامرات، وأن الشعب الفلسطيني لن يتنازل عن أرضه ومقدساته وحق العودة والتحرير.

بدوره، حذر عضو كتلة الاصلاح النيابية، النائب ابراهيم ابو السيد، الحكومة من المشاركة في مؤتمر البحرين، واصفًا إياه بالخطر المحدق، مضيفًا أن القضية الفلسطينية ليست ملكًا لأحد حتى يتم التفاوض عليها بل إنها ملكُ المسلمين.

وصرّح أن الأردن لن يكون شريكًا في تصفية القضية الفلسطينية  باعتبارها قضية كل أردني في أرض الحشد والرباط، فالملف الذي يحمله كوشنير يستهدف الأردن قبل فلسطين ويحيك الشر بالخفاء  فيما يتعلق بمستقبل الأجيال القادمة.

من جانبه، قال حسن الشوبكي، إن ما ورد في بعض وسائل الاعلام ليس مقنعًا سياسيًا ولا شعبيًا وينطوي على ارتياب، فالمؤتمر مساحٌة للتطبيع المجاني مع نتنياهو واحتلاله، وأن المنطق يشير إلى رفض هذا المؤتمر، إذ إنه لا داعٍ  للمماحكات والاستمرار في مغازلة اطراف تدير لنا الظهر ولا تلتفت إلى مصالحنا.

مصدرٌ أردني مسؤول، صرّح اليوم، الأربعاء، بأن المملكة لم ترد بعد على دعوة واشنطن للمشاركة في مؤتمر البحرين الاقتصادي.

يأتي تصريح المصدر المسؤول لقناة المملكة بعد أن نقلت وكالة "رويترز" أمس، الثلاثاء، عن مسؤولين أمريكيين أن مصر والأردن والمغرب أبلغوا إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بعزمها على حضور مؤتمر ترعاه واشنطن في البحرين هذا الشهر لدعم الاقتصاد الفلسطيني.

وكانت الولايات المتحدة والبحرين أعلنتا في بيان مشترك أن العاصمة المنامة ستستضيف في 25 و26 من يونيو الجاري، مؤتمرًا "لتشجيع الاستثمار في المناطق الفلسطينية" في إطار "صفقة القرن"، أعلن الفلسطينيون مقاطعته ورفضه جملة وتفصيلا.

وتسائلت العديد من الوسائل الإعلامية عن ما إذا كانت موافقة الأردن ومصر والمغرب المشاركة في المؤتمر يعني استجابتهم للرغبة الأمريكية وتمهيدهم لصفقة القرن.