الشريط الإعلامي

فرض ضريبة على غوغل وفيسبوك

آخر تحديث: 2019-06-10، 05:47 am
خالد الزبيدي


يسعى وزراء مالية مجموعة العشرين في اجتماعهم الذي اختتم اعماله امس في طوكيو لإغلاق الثغرات التي تستخدمها شركات كبرى، مثل فيسبوك وغوغل، لدفع ضرائب أقل حول العالم، وفي عدد من الدول يتم فرض ضريبة على الاعلانات التجارية التي تنشرها شركات عالمية عبر الانترنت، الا ان شركات تتملص في تسديد الضرائب وتذهب الى الضريبة على الارباح مما يشكل تلافيا لتأدية حقوق الدول التني تنشط فيها، فضريبة المبيعات شيء و الضريبة على الدخل شيء آخر، لذلك تنبه وزارء قمة العشرين لهذه المسألة جراء غياب قانون او استغلال ثغرات تشريعية لتلافي دفع الضرائب وفي احسن الاحوال دفع ضريبة اقل من الاموال المقدرة في معظم الدول.
قوانين الضريبة والدخل النافذة في الاردن منذ عشرات السنين وتفرض ضريبة على الاعلانات التجارية في وسائل الاعلام المختلفة وصولا الى الاعلام الالكتروني، الا ان شركات عالمية كبرى اما لا تدفع ضرائب على عملياتها او تدفع مبالغ متدنية، وهذا الملف لا زال ضعيف التطبيق، لذلك على السلطات المختصة وبشكل خاص دائرة ضريبة الدخل والمبيعات متابعة الضرائب على شركات التواصل الاجتماعي العالمية (غوغل والـ فيس بوك )، فهذه الانشطة في تنام مستمر، بما يحقق العدالة للشركات التقليدية العربية والاجنبية التي تدفع الضريبة المعتادة حسب القوانين الاردنية.
وفي هذا السياق كان البرلمان المصرى قد اقر مشروع قانون تنظيم الصحافة والإعلام الجديد، إذ نص على مادة تفرض على (فيس بوك وجوجل) ضرائب على الإعلانات داخل السوق المصري، ورغم أن فيس بوك لم تدفع ضرائب فى مصر منذ البداية إلا أن تطبيق القانون لإجبار فيس بوك على دفع الضرائب يحتاج إلى اتخاذ خطوات إضافية، خاصة أن فيس بوك لديها ممارسات لتلافي الضرائب، حيث تعتمد معظم شركات التكنولوجيا الأمريكية تتلافى دفع الضرائب ومن الامثلة على ذلك تقوم شبكة فيس بوك بعملياتها الدولية فى «أيرلندا»، حيث تبلغ ضريبة الشركات 12.5 % بينما تدفع في بريطانيا نحو20 %، وتعتمد بعض هذه على صافي الارباح وتتجاوز على حق الدولة بعدم تأدية ضريبة المبيعات، ويؤكد خبراء ان شركات عالمية لديها طرق لعدم دفع ما عليها من خلال تعظيم مكافآتها ونفقاتها الجارية والرأسمالية، علما بأن اعتماد ضريبة المبيعات يلزم الشركات بتأدية الضرائب بغض النظر عن تحقيق الارباح او زيادة نفقات بشقيها.
الثابت ان ضعف او عدم وجود قانون ضرائب دولى يسهل للشركات العالمية عدم وضع دخلها المالي لدى دول تفرض رقابة وضرائب كبيرة، وتفضل اعتماد دول اما لا يوجد لديها تشريعات وقوانين ضريبة قادرة على ملاحقة تلك الشركات، وهذا ما طرحه وزراء قمة العشرين امس في بيانهم الختامي، وهذا يمهد الطريق لكسر تلافٍ ضريبي للشركات التي تحقق مليارات الدولارات دون تسديد ضرائب حقيقية عليها.