الشريط الإعلامي

حرمان طلاب «التوجيهي» من التقدم للامتحان بسبب الرسوب

آخر تحديث: 2019-06-02، 06:30 am
علي سعادة



أرجو أن لا يفهم من المقال التالي أنني أدافع عن الطلاب المحرومين من المشاركة بامتحان الثانوية العامة «التوجيهي» للدورة الحالية «صيفية وتكميلية 2019» بسبب الرسوب المدرسي، لأن بعض الطلاب المستفزين جدا (وبعض أولياء الأمور) يوصلون المعلمين وإدارة المدرسة إلى مرحلة تدفعهم إلى وضع العامل الإنساني على الرف وتطبيق أسس النجاح والإكمال والرسوب بدقة متناهية وبحرفية كما هو في النص.
لكن متى يحرم الطالب النظامي من المشاركة في «التوجيهي»؟ يحرم في حالتين: أولهما الغياب المدرسي، وهي حالة لا يصلح النقاش حولها كونها تخضع لسجل الحضور والغياب اليومي لطلاب المدرسة ولأسس النجاح والإكمال والرسوب، ويعتبر الطالب راسبا في صفه ويعيده في حال تجاوز غيابه بعذر 20% أو 10% بدون عذر من أيام الدوام المدرسي للطلاب.
الحالة الثانية وهي الرسوب المدرسي، حيث يعتبر الطالب راسبا في صفه إذا قصر بأربعة مباحث فأكثر، ويعتبر مكملا في حال إذا قصر في ثلاثة مباحث فما دون وعليه أن يتقدم لامتحان الإكمال في المبحث أو المباحث التي قصر فيها قبل بدء العام الدراسي الجديد، وإذا قصر في أي امتحان من امتحانات الإكمال التي تقدم بها يعتبر راسبا.
وعليه فإن تقدم الطالب لامتحان الإكمال لا يعني نجاحه تلقائيا، رغم أن العرف والعادة كانت وعلى مر السنين اعتبار أي طالب يحضر إلى المدرسة لأداء الإكمال ناجحا بعد تأدية الإكمال، فكثير من الطلبة يرسبون في الإكمال، وعليهم أن يعيدوا صفهم حتى لو كان رسوبهم في مادة واحدة فقط.
وقام بعض المعلمين وإدارات المدارس باستخدام حقهم القانوني والوظيفي المنصوص عليه في التعليمات في ترسيب بعض طلاب «التوجيهي» الذي رسبوا في امتحان الإكمال، وهذا يعني أن الطالب الذي رسب في امتحان الإكمال حتى وإن كان بمبحث واحد سيحرم من التقدم لامتحان «التوجيهي» للدورة الصيفية التي ستجري بعد عيد الفطر السعيد مباشرة، والدورة التكميلية التي ستجرى في بداية شهر أب المقبل بعد ظهو نتائج الدورة الصيفية.
وسيضطر الطالب إلى انتظار عام دراسي كامل للتقدم لامتحان «التوجيهي» من جديد أي في صيفية عام 2020، أي عليه الانتظار عاما كاملا بسبب رسوبه في مادة واحدة تقدم لأداء الإكمال فيها.
وبعيدا عما قد يقترفه الطالب من عبث ولا مبالاة واستهتار بالحصة والغرفة الصفية، وأحيانا قلة أدب في التعامل مع المعلم في الصف ومع زملائه الطلاب في الغرفة الصفية وفي ساحة المدرسة، فإن ترسيبه في امتحان الإكمال، في حال حضر إلى المدرسة للتقدم للإكمال سيضر بمستقبله وبنفسيته كثيرا، وسيضيع عليه عاما دراسيا كاملا.
ويمكن الاكتفاء بحرمانه من الدورة الصيفية على أن يتقدم من جديد لامتحان الإكمال بعد ظهور نتائج الدورة الصيفية 2019 لامتحان «التوجيهي»، وفي حال نجاحه يتقدم لامتحان «التوجيهي» التكميلي 2019 فقط، وبالتالي يكون الطالب خضغ للعقاب المناسب وفي نفس الوقت منح فرصة أخيرة لتعديل مسار حياته إلى مسار أفضل بكثير.