الشريط الإعلامي

حالة من عدم الاستقرار...

آخر تحديث: 2019-05-22، 05:22 am
لارا على العتوم


رغم التغيير السياسي المُمنهج التي تتبعه الولايات المتحدة مع الاخوان المسلمين منذ أواخر القرن التاسع عشر إلا انها لم تغفل عن نتائج سياساتها بدعمها في العديد من المواقف او الظروف جماعة الاخوان المسلمين في زاوية ما، اما من خلال مبادرة يقومون بها او حزب او جمعية.. حتى حركة حماس او الاخوان في مصر وتونس لم تبخل الادارة الامريكية عليهم بالدعم ولو لفترة وجيزة لتعود لسياساتها المعتادة؛ ولا يعني مثل هذا التأرجح تخبطا بل قفزات لتأمين مصالحها لدعم الأدوات الخاصة بها مسببة قلقا سياسيا عند جماعة الاخوان المسلمين المتمركزة في بلدان غير مستقلة بقرارها السياسي عن الادارة الأمريكية كدولة الباكستان حين اعتبر العديد ان زيارة وزير خارجيتها لإيران والتعاون معها كنوع من استقلال القرار السياسي عن الولايات المتحدة الأمريكية.
فكرة ادراج أمريكا لجماعة الاخوان المسلمين ضمن الجماعات الإرهابية كرفع الستار عن منظومة التحديات التي تواجه جماعة الاخوان المسلمون وحاجتهم للعديد من الأفكار الخلاقة الإيجابية؛ فهذا التردد السياسي بينهم والادارة الامريكية اظهر عدة تساؤلات، لماذا الان؟! أهو للحد من تأثيرهم القوي الذي ظهر في عدة تظاهرات للعرب الامريكيين في أمريكا وتأثيرهم في نتائج الانتخابات الامريكية عند ترشح الرئيس اوباما؟ أم للحد من اي تمدد قد يؤثر سلبا على ما يسمى بصفقة القرن؟! رغم التساؤلات العديدة التي لم يملك أحد اجابة عليها ولم تمتلك الادارة الامريكية اي سبب لتوضيح فكرة دراسة الموضوع الا ان الجميع بات يشك في قدرة الادارة الامريكية الحالية باحتضانها بقدر ما وصفها العديد بانها تُسبب المواقف مما أنتج تنامي الثقة بجماعة الاخوان المسلمين والقلق للعديد من اصحاب القرار.
التراجع في مخرجات الادارة الامريكية الحالية ليس فقط فيما يخص الشرق الأوسط بل العديد من الأمور الاقتصادية ايضا مع العالم، لا توائم العديد من السياسات العالمية فقرار الرجل الواحد قد يفجر السياسة الهادئة التي يتبعها النظام العالمي لمعالجة العديد من القضايا، ووصف سياسات الإدارة الامريكية الحالية يصاحبه السياسات الاستبدادية، فكثرت على العلن الانتقادات العلنية للإدارة الامريكية من الجميع دون اي استثناء حتى انها انتقلت الى المواطن الامريكي بمعاناته من التدابير التقشفية غير المتناسبة الى حالات العنف المتفرقة وغير المتباعدة ..الخ، فمزاجية القرار الأمريكي او تذبذبه لا ندري، أوجد العالم في حالة من عدم الاستقرار على الصعيدين الاقتصادي والسياسي مولدة فجوة لم تعرفها أمريكا بينها وبين محيطها وقد تكون السبب المباشر الأول لظهور نسخة جديدة من التطرف بسبب الاتجاهات الاستبدادية.