الشريط الإعلامي

حكومة الرزاز وملف المؤسسات والشركات الحكومية المستقلة

آخر تحديث: 2019-05-16، 06:48 am
اخبار البلد-

كتب زهير العزه
المشهد الاردني في ظل الاجراءات الحكومية المتتابعة ،والتي اخذت البلاد الى حالة من التوتر على كافة الصعد سياسيا واقتصاديا واجتماعيا لا يبشر بالخير ، خاصة وأن المنطقة تشهد توترات متصاعدة .
وبعيدا عن ما جاء من تحذيرات في البيان الصادرعن النقابات المهنية ، وبعيدا ايضا عن البيانات التي تصدرها الاحزاب وكلها موجهة لصناع القرار حول الاوضاع العامة في البلاد ، فأن المشهد الاردني لدى العامة من الناس يعبر عن حالة من اليأس ، وبالرَّغمِ طُوفانِ المطالبِ واتّساعِ رُقعةِ الشكوى عند المواطن فإنّ أيَّ حَراكٍ من قبل الحكومة لمتابعة المطالب لم يتم ، وكأن الذين يشتكون من الاوضاع المأساوية يعيشون في كوب والحكومة في كوكب اخر.
وامام حالة اليأس هذه، فأن الحكومة لم تجد ما تدلي به سوى الامتعاض من ما تقول انه حملة مبرمجة ضدها ، الامر الذي يؤكد انها تعيش حالة من فقدان التوازن او انها تعيش حالة من الارباك الشديد ، وتحتاج الى راحة ابدية ، لذلك هي لجأت الى الحلول الامنية لاسكات المعارضين ما فاقم الازمة .
إن جهود الرئيس الرزاز ومعه "العراب " المالي رجائي المعشر، والفريق الوزاري والتي اتخذت مع بداية شهر رمضان المبارك, في محاولة من الحكومة لتخفيف الاعباء عن المواطن في هذا الشهر الفضيل، لم تأتي بأية اثار ايجابية ، فالأسعار ارتفعت ، والبنوك الكبرى امتنعت عن الاستجابة لتأجيل الاقساط وخاصة بنك الاسكان ، والفلتان في استخدام الممتلكات الخاصة بالدوائر الحكومية والشركات التابعة لها ما ما زال يستنزف الخزينة ، والتعيينات على اساس العلاقات والزبائنية قائمة ،والتعيين على اسس الجهوية أو المناطقية لازالت تعشعش في دهاليز الغرف السوداء التي تدير هذا الملف ، وانهيار المؤسسات والشركات التابعة للحكومة مستمر ، حيث المحسوبية والفساد الاداري والمالي مستمر، دون ان تقوم الحكومة باغلاق هذا الملف، الذي عرف منذ زمن بأسم ملف المؤسسات المستقلة .
الحكومة التي تريد من المواطن التصفيق لها على ما تدعي انها اجراءات تخفف عنه الاعباء ، فوجئت بردة الفعل الغاضبة التي اظهرها وخاصة بعد التعدبل الهزيل ، فهي لم تفهم ما يريده المواطن ان لجهة محاسبة الفاسدين، او لجهة الغاء المؤسسات المستقلة لوقف جيوب ومزاريب الهدرالقائمة فيها منذ زمن فيها ،والعمل على ايجاد فرص عمل للشباب .
باختصار الحكومة فشلت ،وهي لم تقدم اية اشياء تنهي او تخفف من بعض اوجاع الاردنيين الكبرى ،بل على العكس نراها تبقي على الامتيازات الخاصة بالوزراء وكبار الموظفين ، وتغلق اعينها عن ما يجري في المؤسسات المستقلة ، بل هي لم تستمع او تناقش ما ورد في تقرير ديوان المحاسبة للعام 2018"لم يصدر رسميا بعد" ، والذي يشير الى وجود مصائب عديدة بحسب ما لدي من معلومات .
إن ملف المؤسسات المستقلة ادمى ويدمي الخزينة التي تخسر ما يقارب من الملياردينار سنويا ، ولذلك فالمطلوب هو إغلاق هذا الملف ،عبر عملية الدمج بالوزارات، وايضا المطلوب الأن ترشيد انفاق الوزارات والمؤسسات التابعة لها ووقف الهدر فيها ، وذلك من خلال ارسال فرق ديوان المحاسبة الى هذه المؤسسات الفلتانه ، خاصة وأن مجالس اداراتها معينة وفق آلية المحاسيب والزبائنية .