الشريط الإعلامي

هامش الملاءة يسقط الاراضي المقدسة للتأمين في الفخ ..ومعجزة تحتاجها الشركة للوقوف على قدميها

آخر تحديث: 2019-05-15، 09:40 am
 

اخبار البلد - كتب اسامة الراميني

شركة الاراضي المقدسة للتأمين والتي تكاد تكون من شركات التأمين القليلة بل النادرة التي عقدت اجتماعها العمومي بعد انتهاء المهلة الزمنية المعتمدة بعقد الاجتماعات العامة.. وبالرغم من ان الشركة عقدت اجتماعها يوم امس الاثنين 13/5/2019 في مقر الشركة في جبل الحسين بحضور مندوب مراقب الشركات عصام رباح ومساهمين يحملون بالاصالة والوكالة ما نسبته 85.8 % من راس مال الشركة البالغ 5 مليون الا ان الواقع الحقيقي للشركة وفقاً للمركز المالي والبيانات التي تشير ان الحالة لا تسر مساهماً او مضارباً فالشركة التي تأسست عام 1980 تكاد تكون قد دخلت مرحلة الخطر جراء هذا الواقع المؤلم الذي تعيشه الشركة التي دأبت على تخفيض راس مالها واطفاء الخسائر بفعل عوامل عدة وكبيرة ساهمت في الوضع الصعب الذي تعيشه الشركة هذه الايام خصوصاً وان الارقام تشير بأن اقساط التأمين قد انخفض من 10.1مليون الى 8.6 مليون دينار والذي عزته الشركة الى اغلاق فرع الشمال وانخفاض اقساط الخسارة الكلية  والإدعاءات المدفوعة وتسويات كبيرة بسبب قضايا مرفوعة ضد الشركة من عملاء وشركات تأمين مختلفة ..

الشركة اعترفت بأن العائد على الاستثمار في الاسهم كان صفراً وحتى الودائع البنكية قد انخفضت بشكل كبير مقارنة بين العامين ولولا الإيراد القادم من الاستثمار العقاري لكانت الامور في وضع معقد للغاية فالمؤشرات تؤكد ان الموجودات قد انخفضت بنسبة 14% مقارنة ما بين عامي 2018 و2017 وكذلك الودائع التي انخفضت بشكل كبير وواضح حيث بلغت نسبة الغنخفاض 53% مما اثر بالطبع على الفوائد المقبوضة ..

الاراضي المقدسة والتي لم توزع اي فلس كربح منذ سنوات عدة بسبب خسائرها المدورة والمتراكمة والتي لم تنجح سياسة الإطفاء إلا بتخفيض رأس مال الشركة الذي كان يعاني ولا يزال من الخسائر بالرغم من سياسة الاعتداء على الاحتياطي الاجباري والاختياري اكثر من مرة .


قلنا ان واقع الشركة موجع ومؤلم وصورته قاتمة كثيراً وحتى مدقق الحسابات قد لفت الإنتباه بتقريره المقدم حول القوائم المالية الموحدة حينما اشار بوجود موجودات ضريبية مؤجلة بقيمة 1.6 مليون دينار مدورة من سنوات سابقة لم يتم تزويد المدقق بها والتي سيؤثر مستقبلاً على القوائم المالية بالاضافة الى خسائر الشركة التابعة والتي تجاوزت 50 % من رأسمالها المدفوع وشركة اخرى خسرت اكثر من 75 % ..


الاخطر فيما يتعلق بقوائم الاراضي المقدسة هو انحدار مؤشر هامش الملاءة المالية للشركة والذي وصل الى رقم صعب 58 % وهو اقل من الحد الادنى المطلوب من هيئة التامين والتي تشترط 150 % ولا نعلم كيف ستقوم الشركة بتجاوز هذه المعضلة والتي ستكون نقطة مفصلية ومحطة هامة في مستقبل الشركة ووجودها واستمراريتها..


رئيس مجلس الادارة المهندس بهاء الدين محيي الدين المظفر وفي كلمته المنشورة في التقرير السنوي الموزع اشار الى ان الشركة التي قامت بتخفيض رأس مالها عدة مرات سابقاً قد قامت بتخفيض آخر عام 2017 من 10 مليون الى 5 مليون دينار بهدف اطفاء الجزء الاكبر من الخسائر المتراكمة متعهدا ومن خلال الخطة المستقبلية لعام 2019 سوف تقوم الشركة بزيادة رأس مالها مرة اخرى عن طريق تقديم مقدمات عينية لتحسين هامش الملاءة للشركة ولا نعلم ماهو المقصود بالمقدمات العينية التي اعتادت الشركة على تقديمها عند زيادة رأس مالها كما حصل في عام 2016 عندما قامت برسلمة قطعت ارض في ام اذينة مملكوكة لنائب رئيس مجلس الادارة بقيمة 1.8 مليون دينار ..

السنة القادمة لن تكون سهلة مطلقاً على الشركة ولن تكون " قمرة وربيع " بل ستكون سنة من السنوات العجاف الصعبة بكل صورها على الشركة التي تشير بياناتها بأنها تعاني من ازمة مالية صعبة جراء تراجع هامش الملاءة وجراء ارتفاع نسبة الذمم والدين وتراجع النقد وزيادة المصاريف والنفقات واجمالي القضايا التنفيذية والتسويات مع اصحاب العلاقة وذمم معيدي التأمين وامانات لجهات حكومية وتأمينية اخرى والذي اوصل الشركة الى تلك الارقام المؤسفة والتي تحتاج الى معجزة في زمن تلاشت به او انتهت المعجزات لإنقاذ ما يمكن انقاذه .. 

فهل تستطيع الاراضي المقدسة ان تتنفس وتبقى على قيد الحياة ام ان الزمن سيحاول ان يتجاوزها في ظل عدم تدخل ادارة الشركة ومجلسها وكادرها في انقاذ ما يمكن انقاذه في الوقت الحرج باعتبار ان مازال هنالك وقتاً وقرارات قد تعيد الحياة للشركة التي طالما سقطت ونهضت من جديد .