الشريط الإعلامي

المشاريع الصغيرة الأساس في التنمية

آخر تحديث: 2019-05-14، 05:10 am
لما جمال العبسه


لم تنفك الحكومة عن سرد ما يواجهه الاقتصاد الاردني من مشاكل عصية على الحل السريع على رأسها مشكلة البطالة ومتلازمتها الفقر، وقبل وقت من الآن اكد رئيس الحكومة ان حل هذه المشكلة لن يتحقق ما بين ليلة وضحاها، وهذا كلام منطقي، فالامر بحاجة لان يأخذ وقته لتوفير فرص عمل في الاقتصاد، بالمقابل فان البحث في آليات ايجاد هذا الحل لم يتم حتى الآن وجميع ما يطرح من حلول انما هي قد تتحقق لكن على المدى المتوسط ولا نبالغ ان قلنا الطويل.
التقارير الدولية الصادرة من مؤسسات متعددة تضع على رأس التحديات التي يواجهها الاقتصاد الاردني تحدي البطالة الذي هو في ارتفاع، خاصة وان سوق العمل في الاردن لا يتسع للخريجين الجدد، فما بالك اذا اضفنا اليهم سابقيهم، وكان اخرها تقرير صدر عن مؤسسة التمويل الدولية الذي اظهر ان نسبة البطالة مرتفعة للغاية، وان واحدا من كل ثلاثة ينضم الى سوق العمل، وهذا مؤشر خطير يجب الوقوف عنده، فهو يعني ان البطالة في تزايد وان الاجراءات الحكومية المتخذة لا تجدي نفعا وانها تغرد خارج السرب.
من جانب اخر تؤكد هذه التقارير بشكل قطعي على اهمية تشجيع المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر لما لها من آثار اجتماعية واقتصادية، كما انها تعد احد اهم ركائز التنمية، لكن في الاردن مثل هذه المشاريع مآلها عادة الفشل والانتهاء في حالات كثيرة، لعدة اسباب اهمها صعوبة الحصول على التمويل اللازم للاستثمار وارتفاع تكاليف الاقتراض، بالاضافة الى ان هذه الاستثمارات في احيان كثير تكون بدون جدوى نتيجة للقرارات الحكومية القاسية ذات الصبغة المالية المطبقة عليهم، وغيرها الكثير، مما يزيد من معاناة الشباب العاطل عن العمل.
اصرار الحكومة على جعل مشكلة المالية العامة المتمثلة في الدّين والعجز اساسا، واتخاذ قراراتها على هذا الاساس، وتتناسى المشاكل الاقتصادية، سيبقى جذوة تشعل التحدي الاكبر «البطالة»، كما انها عبارة عن تعطيل لحركة الاقتصاد، فلا تقف الدول عادة عند هذه المشكلات وتجعلها الكل، فالاصل ان تكون احد المشاكل لا اساسها، وان يكون هناك قدرة لدى المسؤول لسبر غور هذه المشاكل لتتمكن من ايجاد نقطة البداية للحلول الممكنة للانطلاق الصحيح نحو تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية وجعلها اساس العمل الحكومي.