الشريط الإعلامي

من لاوطن له لاقيمه له

آخر تحديث: 2019-05-08،
زياد البطاينه
من لاوطن له لاقيمه له ….
الكاتب الصحفي زياد البطاينه
وتبقى لغة الصدق والمحبة على بساطتها أعذب إلى النفوس الخيّرة, وأجزل في الخطاب, وأبقى في الوجود من لغة أولئك المنافقين الموتورين الذين يعكّرون صفو الحياة بضجيجهم الذي لايثمر إلاّ الفساد والضغينة
ولابد لنا اليوم ان نقف لحظة صدق وان نرتفع لمستوى درء الخطر وان تسري بالجسدالاردني.... روح جديدة تلتف حول ثوابتنا الاردنية الوطنية والقومية وان نرجح العام على الخاص وان نعيد للدوله قيمتها وسياده القانون والالتزام به ، لانحابي ولانجاري، لانميزولانتهاون في اداء الواجب المتوازن مع الحقوق
الاردن الكبير في الاسماع ....الحبيب للقلوب.... واحة الامن والامان بلد الاستقرار والمؤسسات والقانون حماها الله ....تلك الواحه وسط نار محمومه تحيط بها من كل الجهات حباها الله وقدر لها ان تكون حاضنه للعرب وملجا للمستغيث والمستجير بفضل الله وقيادتها وانسانها المؤمن الكبير في خلقه ودينه... والصاحي الضمير المحب للواجب
فلماذا غدى مادة للمنظرين والمنبريين والمشككين والهارفين بما يعرفون او لايعرفون اكثر منه حاله علينا ان نحللها ونتعرف لاسبابها وحيثياتها بعقول الاردنيين الخبراء بتلك المجالات الحريصين على بلدهم وامتهم ….
اليوم بقدرة قادر تحولنا لزمن الرويبضه فاصبح الكل ناقد والكل منظر والكل صحفي واعلامي وعسكري وسياسي وخبير حروب بكل اسف حتى اختلط الحابل بالنابل
لم يكن يعرف ماهي الامور ولا كيف تدار ولاكيف التعامل معها
وكان لزاما على الشباب الاردني مدعاه الفخر والاعتزاز والجندي والعسكري والمواطن اين كان موقعه يقفون بخندق واحد لاننا كلنا خفراء اين كنا بهذا البلد الذي ندعو له ان يظل واحة امن وامان نعم …بعيدا عن المضاربه والتشريح والتجريح والشخصنه والنقد الغير موضوعي نجحنا باجتيازها بنجاح بمعيار ومقياس ونسب
نعم هذا ذا زمن المقاتلين لاالمنظرين والمنبريين ، زمن اصحاب الخبرة والتجربة لاالمغامرين والمارقين ، زمن الاردنيين زمن من بايع القياده بالعهد والوعد على الاخلاص والتفاني ….لازمن من يرفعون الشعارات ويعتلون المنابر وينفثون سموم الحقد والبغض ليطال واحة الامن والامان ويشوه صورة البلد الجميل جنه الله على الارض الصغيره بمساحتها الكبيره بقيادتها وانسانها
فمثلما يريد الاردنيون بلدهم قلعه حصينه محصنه بالحب والولاء والانتماء لوطنهم وقيادتهم …. وان تكون حاضنه لاهداف الامه وقاعدة لاحرارها وبيتا امنا للعرب كل العرب فهم الذين بنوا استقلالهم واشادوا انجازاتهم وحولوا بلدهم الى واحة امن وامان
الى بلدالمؤسسات والقانون …فمن حقهم حماية هذا الانجازالمشرف ولكل تضحيه وثمن يدفعه الشرفاء الحريصين على البلد واهله انها الشهادة في سبيل الله ونحن احرص على ان نكون مشروع شهدا ونعرف ان الثمن يرخص للغالي
لذا فمن حق هذا الشعب على حكومته ان يعرف كل مايدور حوله حتى لايفاجا ويباغته من يتربص به حسدا وحقدا بدون حق بما يسمح به الظرف والقانون والصالح العام
لان الاردنيون باتوا يشعرون بالقلق مما يجري حولهم وحول وطنهم الا انهم لا يملكون الاجابات الشافية لكثير من الاسئله التي تتردد على السنتهم حول الكثير من القضايا …من حق الشعب على حكومته ان يفهموا مايجري على الساحة وكيف يتم مواجهته من خلال اعلامهم الرسمي ومايسمح به حتى لايفقد مصداقيته وحتى يستانس به
وكنا قد نبهنا كثيرا الى ان هناك خلايا نائمه وعناكب سامه في بلدنا تلسع متى تحركت تعمل لحساب هذه الجهة اوتلك وقد تتحرك باية لحظة لتكون في خدمه اسيادها ومخططاتهم…. اليوم نرى ان هذا العرق يتغذى فيدب به النشاط من جديد لانه كان بمرحلة سبات وكنا عنه بعيدين ظانين انه يغط في سبات عميق لايصحو منه … ونحن نعرف ان هذا امر لايجوز ان نغفله لان منه دائما تفوح رائحة الخيانه لبلدنا وتعرضه للخطر
وهو مالا يتمناه اي منا ولان جبهتنا الداخليه يجب ان تكون كجبهتنا الخارجيه مسورة باحكام عصية على كل من تسول له نفسسه الاقتراب منها …كان لابد ان نكون اكثر حرصا واشد انتباها لما يجري على ساحتنا وساحة الغير فعلاقات الدول كعلاقات الافراد احيانا تتمثل بالمجامله وبتسجيل المواقف ولكنها كثيرا ماتكون وبالا وهذا حالنا وحال الغير
ونحن لاننكر ان احدمقومات المجتمع السليم وجود الراي الاخر اوما سمي بالمعارضة اواليسار او او ونعترف ان بغيابها عن الساحة يكون هناك خللا
لكن المعارضة المطلوبة هي التي تمتلك برامج مبنية على دراسات وحقائق وارقام ومعلومات في مختلف المجالات سياسية واقتصادية واجتماعيةتصب بمصلحة الوطن واهله
… لا معارضة تكتفي بالشعارات والعموميات والاختباء وراء عناوين عريضة مقتصرة على شان واحد سياسي وجه موجه ينحني للمصالح الذاتية والمكاسب والمنافع… نعم الوجه اصبح سياسيا … وقد قل الاهتمام بالاخريات حتى الاخلاقي منها لحساب الشان السياسي
فنشروا اسطوانه الفقر والجوع والبطاله والمرض فهل هذا يعفي الاردني من الذود عن حياضه والابقاء على مبادئه وثوابته اذن كل من جاع ليقتل او تزني او او بحجة الجوع … الفصل ان هذه الواحه مستهدفه حسدا وطمعا وعلينا ان نذود عنها
لاننكر اننا نحتاج لمعارضة حقيقية تغلب العام على الخاص وترى بمصلحة الوطن هي الاولوية نحتاج معارضة تشكل جدارا منيعا بوجه كل من اراد المساس بهذا البلد وامنه واستقراره يحمي انجازاته ويبني ويعظم لاان تعمل وفق اجندات خارجية وتكون مربوطه بكوابل تحركها كدمى متى شاءت وكيف شاءت
وحتى نرتفع الى مستوى درء الاخطار عن اردننا العالي والغالي اردن الهاشميين وارض الحشد والرباط وقلعه الاحرار
فان المطلوب ان تسري بالجسد الاردني روح جديدة اهم معالمها الالتفاف حول ثوابتها الوطنيةوالقومية وترجيح العام على الخاص وان نعيد للدوله قيمها وعلى راس ذلك سيادةالقانون
فالوطن اكبر من طموحات اي فرد مهما علا موقعه ومن كل حزب مهما اتسعت رقعته نعم نريدللجسد الاردني ان يستعيد عافيته يستعيد روحه الوطنية الوثابه
فهذا زمن الشدة لازمن الرخاء زمن المقاتلين لا زمن المنظرين زمن الاردنيين ومن اصحاب الخبرات والتجارب والدراية العملية زمن اصحاب المواقف الثابته وصانعي التاريخ الناصع من الولاء لاردنهم ….الاردن فقط والا فستظل الاخطار قائمه ولاتجدمن يدفعها لذا علينا ان ندرك ماحولنا وان نثبت لضمائرنا ان حب الوطن اشد من كل حب واننا من صنع الاستقلال ومن يحميه
ولتدعوالجميع الى صحوة من اجل ان لاتتكرر تلك التجارب الخاطئة والمخيبه لاصحابها وحنى لانصاب كما اصيب الغير ومن اجل ان لانسمح لتلك الامراض ان تتفشى في وطننا المعافى والسليم ………ولنصرخ ان من لاوطن له لاقيمه له ولابد لحكومتنا ان تكون صريحة شفافةبعلاقتها مع المواطن ليدرك ماحوله ويعرف كيف يعالج الامور بروية ويكون قد استعد لمواجهة التحديات والمؤامرات
عاشت الاردن والمجد والخلود لشهداء الحق والواجب وقد قال الرسول الاكرم عينان لاتمسهما النار ابدا عين بكت من خشيه الله وعين باتت تحرس في سبيل الله
pressziad@yahoo.com