الشريط الإعلامي

هل تشهد ليبيا تدخلاً عسكرياً.. «جديداً»؟

آخر تحديث: 2019-04-21، 07:15 am
محمد خروب
توقّعھ المبعوث الأُممي غسان سلامة لمحطة َ الذي یُ ّحمل الجنرال ,CNN ھذا ما خلیفة حفتر,مسؤولیة «التصعید» العسكري الذي َ تشھده َ المواجھة ُ الم ِحتدمة بین قوات حفتر,وحكومة ِ «الوفاق» برئاسة فایز السراج, التي صدَ َعت رؤوسنا بانھا , وإذا بنا نُفاجأ ان أحداً مما یُ ّسمى «المجتمع الدولي» لا یأخذھا ُ الم َعترف بھا دولیاً في الاعتبار, إلاّ بعض الدول غیر ُ المؤثرة «عملیاً» في المشھد اللیبي مثل المانیا وبریطانیا وایطالیا, وخصوصاً بعد أن َ «ھاتف» الرئیس الامیركي المشیر, ُ معترفاً (ترمب) بالدور «الجوھري» للجنرال في مكافحة «الإرھاب» وضمان أمن . ِ الموارد «النفطیة» للیبیا ولم یتردّد البیت الابیض الذي فاجأ العالم بنبأ الاتصال الھاتفي المثقل بالدلالات والحسم السیاسي للموقف الامیركي, الذي ِ بقي ُ ملتبساً لأیام عدة (حتى ْ طرح مشروع القرار البریطاني المدعوم المانِیاً بتحمیل حفتر وحده مسؤولیة .(التصعید راوح مكانھ, بعد أن استوعبتھ قوات عملیة «بركان الغضب» التابعة صحیح أن زحف قوات حفتر نحو طرابلس قد َ للسراج والمدعومة من میلیشیات مصراتة وثوار الزاویة وغیرھا التي یرأسھا أمراء حرب المیلیشیات, تقول مصادر غربیة انھا تعدادھا في عموم لیبیا أزید من (1500 (مجموعة مسلحة، إلاّ انھ صحیح ایضاً ان «حفتر» بات ِراھن عواصم عدیدة على استمالتھ عبر اعلان دعمھ والحؤول دون «ادانتھ» في مجلس الامن كل ِ «الحصان» الذي تُ لاسباب خاصة بھ, سواء واشنطن التي یبدو انھا قد َ حسمت أمرھا بعد تردّد, وبخاصة ان معلومات امیركیة تحدّثت عن اتصال اجراه جون بولتون مستشار الامن القومي مع حفتر قبل «مكالمة» ترمب, ما یدفع للاعتقاد انھما الرئیس ومستشاره أرادا قطع الطریق على موسكو, التي َ نسجت علاقات وثیقة مع الجنرال منذ ظھوره ُ المبكر في المشھد اللیبي واستقراره في بنغازي. وما تلا ذلك من زیارات للمشیر الى موسكو وتوقّف حاملة الطائرات الروسیة (الأدمیرال كوزنتسوف) في میناء بنغازي, وما ّ روجھ الإعلام الغربي عن صفقات اسلحة روسیة لقوات حفتر، ناھیك .( َ عن الدعم الفرنسي المعروف لحفتر وبعض العربي(مصر والسعودیة والإمارات ھنا تَ ِ حضر تحذیرات المبعوث الدولي سلامة, التي تبدو اي واحدة من الدول الداعمة لحفتر لا تُعیرھا اھتماماً, وبخاصة ُخرى مع ما أبداه من «قلَق» حول الإنقسامات في ردّ «المجتمع الدولي», إذ رأى ان بعض الدول ُ م ِ تحالفة مع طرف وأ طرف آخر.لافتاً الى أن كلا الطرفین یحصلان على مساعدة من الخارج سواء بالمواد او الأموال. مكرراً ان ھذا الأمر د تدخلاً عسكریاً كھذا ِ انھ لا یستبع ُّ ّ ضاف – أقل ُ خ ُ طورة من التدخل الاجنبي المباشر, مؤكداً .«یُ ِقلقھ للغایة» لكنھ – أَ وإذ حرص سلامتھ على عدم تسمیة الطرف او الاطراف التي لا یستبعد تدخلھا العسكري في الصراع اللیبي الذي عاد الى صدارة الاھتمام الدولي رغم كل ما یجري في الجزائر والسودان والیمن وسوریا وصولاً الى فنزویلا وكوبا, فإن محمد خروب وجود حاملة الطائرات الامیركیة ابراھام لنكولن في البحر المتوسط یشي بأن التدخل العسكري سیكون امیركیا ِ مباشراً ھذه ّ المرة, ولیس على طریقة اوباما عندما انخرط الناتو في غزو الجماھیریة بحماسة استعماریة فرنسیة وبریطانیة, .( َ ومشار ِ كة واشنطن (القیادة من الخلف الحماسة الامیركیة المفاجئة لدعم حفتر وإدارة الظھر لحكومة السراج, یعني أن إدارة ترمب َ فتحت جبھة جدیدة مع ِر البضاعة إلاّ للسید الامیركي.. والأیام ستروي .موسكو, ونحسب أن حفتر لن یُوفّ kharroub@jpf.com.jo