الشريط الإعلامي

عطاء المطاعم المتنقلة في أمانة عمان..لهفوه الأثرياء وأبناء البرجوازيين..أما الكادحين فَلهم الله..تفاصيل

آخر تحديث: 2019-04-16، 09:41 am

أخبار البلد – مصطفى صوالحه

عندما يقول جلالة الملك عبدالله الثاني في مختلف المحافل الدولية والندوات المحلية إن الشباب هم مصدر قوة هذه البلاد فيجب على مؤسسات الدولة قاطبةً أن تسعى جاهدةً لتطبيق ما ينادي به جلالته، وبأسرع وقتٍ ممكن، لا أن تبدأ بالإلتفاف غير القانوني حول قراراته ومبادراته الداعمة للشباب وعصرها بالطريقة التي تصب في مصالح بعض المتنفذين.

إن عطاء العربات المتنقلة كان موجهًا للشباب المتعطل عن العمل، وليس للمتعطل عن الضمير، فالأزمات الاقتصادية التي تعصف بالبلاد تشحن الشباب بجرعاتٍ من اليأس والهوان، وأن تتقاوى بعض المؤسسات على الشباب الصالح بتلفيقها مسألة العطاءات وأنها نزيهة لا تشوبها شائبة ولا يتخللها أي شبهاتٍ وتجاوزات أمام الرأي العام فهو أمرٌ مرفوض ويجب أن نجد حلًا له.

إن ما يبحث عنه الشباب ببساطة هو مجرد وظيفةٍ تطعمه طعامًا وتسكنه منزلًا وتلوذ به بعيدًا عن ساعات الطيش والفراغ التي ستلقي به في غياهب المخدرات، لكن يبدو أن المسوؤلية الإنسانية والمجتمعية لمؤسساتنا مجرد شعارات لا مكان لها على أرض الواقع.

قال المحامي طارق أبو الراغب إن الاشتراطات التي وضعتها أمانة عمان الكبرى للعطاء، لا تصلح للأفراد وإنما تخدم بعض الجهات المتنفذة، وأن ما جاء في ترويجها الإعلامي على أن العطاء سيخدم المتعطلين عن العمل هو مجرد كذب وحبر على ورق.

وأضاف أن الصبغة الأساسية للعطاء والتي تتمثل في توفير فرص عملٍ للمتعطلين عن العمل قد فُقدت بعد ظهور ملامح التجاوزات والاحتيال غير القانوني على المواطنين، يأتي ذلك بعد استيراد أحد الأشخاص الذي يمتلك سلسلة مطاعم معروفة ل 28 عربة متنقلة.

وأردف أبو الراغب أن سعر العربة الواحدة سيبلغ 20 ألف دينار في مزاد يوم غدٍ، الثلاثاء، وأن ذلك لا يخدم المتعطلين عن العمل كما تدعي أمانة عمان، إذ إن المزاد سيصب في خدمة مصالح الشركات المتنفذة وليس المواطنين المحتاجين كما كنا نعتقد ونأمل.

وتحدث عن الطريقة التي يمكن أن تتخذها الشركات للحصول على تلك العربات، وهي النزول بأسماء وهمية ترتبط ارتباطًا خفيًا بأصحاب المصالح، وأن هناك ابنة مليونير معروفة قد قدمت بطلب الحصول على أربع نسخ من تلك العربات.

وذكر أن صورة المشهد واضحة وصادمة، فعندما يستورد أحدهم العربات المتنقلة قبل طرح الأمانة للعطاء، فإن من شأن ذلك أن يقلل من مصداقية الأمانة، كيف حصل على المواصفات؟..ومنالذي قام بإعطاءه إياها؟..كلها أسئلة يجب أن تجيب عليها الأمانة.

وأفاد أبو الراغب أن قيمة بعض العربات ستصل إلى 100 ألف دينار، كعربات حدائق الملك عبدالله، والصويفية، والمطل في عبدون، مشيرًا إلى أن موقع مستشفى البشير محجوز لشخص عن طريق أحد النواب.

وتابع أن مهمة مدير الناطق الإعلامي في الأمانة هي النفي فقط، فالمتعطل عن العمل لا يستطيع أن ينافس الشركات التي ستنفق آلاف الدنانير على العطاء، فلو كان يمتلك تلك النقود لما كان متعطلًا عن العمل.

وأعرب أبو الراغب عن استياءه عندما نشرت الأمانة إعلان العطاء بحسب توجيهات جلالة الملك التي تنادي بدعم الشباب وتوفير فرص العمل لهم حتى ترفد أعمالهم ومشاريعهم عجلة الإقتصاد، منوهًا إلى أن الأمانة تتلاعب بتوجيهات الملك فالصورة التي وضعتها الأمانة أمام جلالته هي أنها قامت بتوفير عددٍ من العربات للمتعطلين عن العمل، لكن التطبيق الفعلي لذلك لم يحدث بهذه الصورة.

وقال إنه يجدر بالأمانة أن من الشروط التي كان يجدر بالأمانة أن تضعها حتى تكون عادلة ومنصفة بحق المتعطلين عن العمل، أن تكون العربة المتنقلة لفئة عمرية محددة، وأن من يمتلك رخصتها فله الحق في إدارتها، أما أن ينافس أحد الأشخاص الذين يمتلكون سلسلة مطاعم تتكون من 20 فرعًا، شخصًا لا يجد قوت يومه فإن ذلك يُثبت وبجدارة أننا لسنا في دولة المؤسسات والقانون.

ولفت أبو الراغب إلى أن الأمانة ستحاول جاهدة تقليص عدد الإعلاميين الذين سيتواجدون يوم غدٍ، في العطاء، متسائلًا عن الأسباب التي دفعت الأمانة لعدم وضعها شرط عقد التأجير التمويلي الذي لا يمكن التنازل فيه، فعندما يشتري أحد المتنفذين العربات المتنقلة، فإنه سيبيعها في اليوم التالي، الأمانة تعلم الشروط الصحية التي كان يجب إتباعها، لكنها لم تفعل ذلك، حصل ذلك في حادثةٍ مشابهة عندما استحوذ أحد النواب على بسطات المخيمات بأسماء وهمية من أفراد عائلته، ليأخذ من كل بائعٍ عشرة دنانير في اليوم.

أما مدير المركز الإعلامي في أمانة عمان الكبرى مازن فراجين فقد نفى ما يتم تداوله من أنباء تتعلق بموظفي الأمانة الذين طلبوا من المواطنين الذين قدموا لشراء طلب العربات المتنقلة والبالغ سعره 25 دينار العدول عن ذلك، وأن العطاء جاء من أجل الجميع.

وكانت قد أعلنت الأمانة في تقريرٍ حصل عليه موقع أخبار البلد، أنها ستباشر في تمام الساعة اثانية عشر من ظهر يوم غدٍ، الثلاثاء، فتح وثائق المزاودة التي تقدم لها 849 وثيقة، داعيةً من تقدم للدخول بالمزاودة والراغبين من وسائل الإعلام المختلفة لحضور فتح النسخ إلى التواجد بالموقع.