الشريط الإعلامي

صافرة الإنذار الاخيرة .. النقد الدولي يخفض توقعات نمو الاقتصاد العالمي للمرة الثالثة

آخر تحديث: 2019-04-14، 04:56 pm
اخبار البلد
 

للمرة الثالثة في غضون 6 أشهر، يعلنصندوق النقد الدولي خفض توقعات نمو الاقتصاد العالمي لتكون صافرة الإنذار تلك بمثابة الحدث الأكثر أهمية داخل أسواق العالم في الأسبوع الماضي.

وتأتي صيحة التحذيرات التي أطلقها الصندوق الدولي في ظل التحول المفاجىء في السياسة النقدية وبالتزامن مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن الاحتكاكات التجارية والشكوك السياسية في عدد من الدول.

ومن المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنحو 3.3% خلال العام الحالي وهي أقل من تقديرات يناير السابقة والبالغة 3.5% وأقل كذلك بنسبة 0.4% عن توقعات أكتوبر.

وتقود الاقتصادات المتقدمة المسيرة نحو التباطؤ العالمي، حيث قام الصندوق بمراجعة تقديراته لنمو تلك الاقتصاديات بالخفض بنحو 0.2% عن التقرير السابق، ليصبح من المتوقع أن تتوسع بنسبة 1.8% في عام 2019.

وتأتي كل من ألمانيا وإيطاليا في صدارة الدول المتوقع أن تشهد أداءً ضعيفاً في هذا العام بالاقتصاديات المتقدمة، ومع ذلك لم يكنالوضع أفضل حالاًداخل المملكة المتحدة التي لا تزال خاضعة لشكوك حول ملف البريكست.

وكانت كل منبريطانيا وبروكسلقد اتفقا على إرجاء الموعد النهائي لإتمام عملية الخروج حتى أواخر أكتوبر المقبل، من أجل إتاحة الفرصة للمملكة المتحدة لتجنب البريكست الصعب عبر تأمين صفقة تحظى بتأييد البرلمان.

وفي إشارة أخرى على الضعف المتوقع داخل منطقة اليورو، يقول المستشار الاقتصاديمحمد العريانإن أوروبا ستكون "محظوظة" إذا تمكنت من تسجيل وتيرة نمو بنحو 1%في هذا العام مع الأخذ في الاعتبار الصعوبات البارزة.

وبحسببيانات رسمية، فإن صادرات ألمانيا انخفضت خلال فبراير الماضي بأكبر وتيرة في عام لتتجاوز توقعات المحللين كما انخفضالإنتاج الصناعيلمنطقة اليورو بالفترة نفسها.

وتدعممجموعة الدول الصناعية العشريناتخاذ إجراءات من أجل مواجهة التباطؤ الاقتصادي المحتمل ومكافحة المخاطر المتزايدة على خلفية عدم اليقين إزاء قضايا مثل النزاعات التجارية.

ورغم خفض التوقعات، لكنمسؤول بصندوق النقد أبدى تفاؤله بشأن تعافي اقتصاد منطقة اليورو بالأشهر المقبلة مع الإشارة إلى أن العوامل المؤقتة بالفعل تتراجع.

وكان رئيس البنك المركزي الأوروبيماريو دراجي حذر من المخاطر المحيطة باقتصاد منطقة اليورو مشيراً إلى أنها لا تزال تميل نحو الاتجاه الهبوطي.

ويرى دراجي أن هذا الاتجاه يرجع إلى استمرار حالات عدم اليقين ذات الصلة بالعوامل الجيوسياسية إلى جانب تهديد الحمائية ونقاط الضعف داخل الأسواق الناشئة.

وفي الوقت نفسه، فإن تقديرات نمو اقتصاد الولايات المتحدة كان محل مراجعة سلبية في العام الحالي، وهو ما يتماشى مع تعليقاترئيس بنك الاحتياطي الأسبقوالذي يتوقع تراجعاً حاداً بالأداء الاقتصادي الأمريكي على المدى الطويل.

وترجع هذه التوقعات السلبية إلى الضعف الاقتصادي المنتشر في جميع أنحاء العالم وعلى وجه التحديد من جانب أوروبا،فضلاً عن أعباء البرامج الحكومية الأمريكية المتنامية، وفقاً لـ"آلان جرينسبان".

لكن على النقيض، فإن هناكفريقاً آخريتوقع أن يستمر نمو الاقتصاد الأمريكي لعدة سنوات قادمة كما قام مؤيدون للفكرة نفسهابخفض احتمالاتتعرض الولايات المتحدة لركود اقتصادي إلى 10%.

في حين أن الوضع كان أقل وطأة داخل الأسواق الناشئة، حيث تم تقليص توقعات النمو في العام الحالي بالاقتصاديات النامية والأسواق الناشئة بنحو 0.1% لتكون 4.4%.

ومع ذلك تظل البرايل والمكسيك أكثر المناطق عرضة للضعف، مع خفض توقعات النمو فيهما بنحو 0.4% و0.5% على الترتيب.

ويعني كل ما سبق أن الاقتصاد العالمي يواجه حالياً ما قد يسمى بـ"لحظة حاسمة" بفعل ضعف التوسع الاقتصادي الناجم عن تصعيد التوترات التجارية وتشديد الأوضاع الائتمانية للصين وظروف السياسة المالية بالاقتصاديات المتقدمة إلى جانب ضغط الاقتصاد الكلي في الأرجنتين وتركيا.

وتمثلديون الشركات العالميةالآخذة في الارتفاع مصدراً آخر للقلق بالنسبة للصندوق، وذلك في حالة حدوث صدمة اقتصادية كما حذر منمستويات الدين العاملحكومات العالم.

وجنباً إلى جنب معالمفاوضات الجاريةعلى قدم وساق بين أكبر اقتصادين حول العالم (الولايات المتحدة والصين) في مسعى إلى التخلص من التوترات التجارية بينهما، فإن خلافاً آخر بين بروكسل وواشنطن بات واضحاً في الأيام الأخيرة.

وهددتالولايات المتحدةبفرض تعريفات جمركية على سلع أوروبية في فاتورة قيمتها 11 مليار دولار على خلفية دعم بروكسل لشركة الطيران إيرباص، وهو ما يحتمل أن يتم مقابلته باستهداف الاتحاد الأوروبيلمنتجات أمريكيةبقيمة مماثلة تقريباً.

ومع استمرار الديون العامة في الصعود، فإن تقرير المراقب المالي الصادر عن صندوق النقد يقدمروشتة للدول من أجل الاستعدادا للأزمة المقبلةمن بينها تحويل الإنفاق وتحسين السياسات الضريبية.

وعلى الرغم من القلق المتزايد بشأن الأوضاع الاقتصادية، إلا أن النفط تمكن من حصدمكاسب أسبوعيةللمرة السادسة على التوالي في ظل مخاوف نقص الإمدادات إلى جانب إعلانتقرير أوبكوإنتاج النفطالأمريكي ومنصاتالتنقيب عن الخامبالولايات المتحدة.