الشريط الإعلامي

الحكومة تتفانى عن ايجاد حلول لابناء معان العاطلين عن العمل..وابناء المدينة يتبرعون..

آخر تحديث: 2019-03-14، 12:16 pm
اخبار البلد - خاص

في الوهلة الاولى فرح المواطنون بإنتهاء اعتصام شباب معان المتعطلين عن العمل بعد عناء استمر مدة طويلة وهم يفترشون الارصفة ليلاً ونهاراً حيث اعتقد المواطنون بأن الحل قد وجد اخيرا وبأن الدولة التفتت لهم ولمطالبهم باصرار ابناء معان .. ولكن مع وضوح التفاصبل واكتشاف الامر بأن انتهاء الاعتصام لم يكن بتفهم الحكومة بل بإيجاد حلول من ابناء معان انفسهم وليس من حكومة او دولة هنا حل السكون والصمت والمفاجأة للوهلة الاولى.. والاستنكار والاستهجان لما نشر عن اسباب انتهاء الاعتصام ..

البيان الذي نشرته اللجنة الممثلة عن المعتصمين والمتعطلين عن العمل من محافظة معان امام الديوان الملكي العامر والذي اكد على ان انهاء الاعتصام جاء بتعهد من قبل بعض شيوخ المحافظة بدفع 200 دينار لكل فرد من الاشخاص المسجلين في الكشف المعد من قبل اللجنة لعدد لا يزيد عن 750 شخص لحين توفير فرصة عمل يحصل من خلالها على وظيفة..


النقطة الأولى الغريبة بانه وبعد عناء طويل تم حل القضية او اعطاء حل مؤقت فقط من قبل ابناء المحافظة انفسهم دون ان تأبه الدولة لايجاد حل جذري لمشكلتهم العالقة ..فمسيرهم الطويل على الاقدام من محافظة معان وصولا الى الديوان الملكي وافتراشهم على ارصفة الطريق في الاجواء الباردة والماطرة لم تعني شيئاً للحكومة ولم تلفت انتباههم او تؤذي مشاعرهم وكأن احاسيس الحكومة وكافة الامور التي يفترض انها من ضمن اعماله قد تجردوا منها..


النقطة الثانية وهي ان اعطاء 200دينار لـ 750 فرد يكون رقم كبير جدا اي 150 الف دينار في الشهر الواحد فقط والسؤال الذي يطرح نفسه طالما ان بعض من ابناء المحافظة لديهم القدرة على دفع هكذا مبلغ في شهر واحد لماذا لا يتم فتح مشروع يفيد المحافظة وابنائها يدر الربح والتطور من كافة الانحاء بدلا من نثر الاموال بشكل متقطع هنا وهناك دون فائدة او طريقة تحل المشكلة بشكل جذري بالاخص في حال استمر الوضع لأكثر من شهر واحد ..


وهل يا ترى هذا هو الحل الانسب لهذه الفئة بعد المعاناة الكبيرة ..وان كا لدى تلك المحافظة قدرة على اسكات الامر لفترة معينة الى حين ايجاد حل من خلال بعض الاشخاص القادرين كيف ستحل باقي المحافظات مشكلة البطالة ان لم يجدوا اناس قادرون على دفع رواتب شهرية للشباب لحين ايجاد وظيفة ..


بالنهاية ما حصل يؤكد على عجز الحكومة في ايجاد حلول واقعية وجذرية لمشكلة البطالة وينوه على ان الحكومة باتت مشلولة لا تستطيع التحرك من نقطتها للبحث عن حلول ليست مؤقتة بل حل يجتث مشكلة البطالة من جذورها ..