الشريط الإعلامي

ضرائب تُستوفى مرتين

آخر تحديث: 2019-03-14، 07:17 am
نزيه القسوس


من حق أي دولة في العالم أن تستوفي ضرائب من مواطنيها مقابل الخدمات التي تقدم لهؤلاء المواطنين خصوصا إذا كانت بعض الدول ذات موارد محدودة؛ لكن هذه الضرائب يجب أن تكون في الحدود التي لا تؤثر على معيشة المواطنين وعلى إفقارهم .
الأردن مثله مثل باقي دول العالم يستوفي عددا غير محدود من الضرائب من المواطنين ،وبعض المواطنين يقولون بأن الأردن بلد محدود الموارد ولا يوجد دخل للموازنة إلا من الضرائب التي تفرض على المواطنين لكن السؤال الهام الذي يبرز هو : هل يجوز أن تُستوفى بعض أنواع الضرائب مرتين أي أن نفس الضريبة تستوفى مرتين وسنعطي أمثلة على ذلك.
على سبيل المثال لا الحصر فإن المواطن يدفع كل شهر ثلاثة دنانير مع فاتورة الكهرباء بدل نفايات لكن عندما يذهب أحد التجار ليرخص محله التجاري أو يذهب أحد الأطباء لترخيص عيادته في الكرك أو الفحيص أو أي مدينة أردنية فإن البلدية تستوفي مبلغ أربعين دينارا بدل نفايات وعندما يحتج المواطن لا يجد أذنا صاغية تستمع له فإما أن يدفع وإلا فإنه لا يحصل على تجديد لرخصة محله أي أن المواطن يدفع هذه الضريبة مرتين.
ضريبة المجاري يدفعها المواطن مع كل فاتورة مياه لكن عندما يذهب ليدفع ضريبة المسقفات فإنه يفاجأ بأن هناك أيضا ضريبة مجاري وعليه أن يدفعها وحتى بدون أن يناقش أي أنه يدفع ضريبة المجاري مرتين.
أحد المواطنين يملك بيتا في عمان وهذا البيت مغلق لأن صاحبه يعمل خارج الأردن وهذا المواطن يدفع كل شهر ثلاثة دنانير وثمانية وثمانين قرشا بدل كهرباء منذ عدة سنوات لأن البيت غير مشغول؛ لكن المفاجأة أن فاتورة الشهر الماضي جاءت بأربعة دنانير ونصف الدينار وعندما سأل مسؤولي الكهرباء لم يتلق جوابا شافيا، والجواب الذي تلقاه هو بأن عليه أن يدفع وإلا ستقطع عنه الكهرباء.