الشريط الإعلامي

طفح الكيل .. يا دولة الرئيس !

آخر تحديث: 2019-03-09،
المهندس سليمان عبيدات
لا نستطيع أن نفهم ما يحصل في بلدنا هذه الأيام، حكومة بعيدة كل البعد عن الواقع، تتخذ قرارات استفزازية بامتياز وغير قانونية وفيها ما فيها من مخالفات ادارية ومالية بعيدة كل البعد عن العدالة والشفافية بامتياز، حتى أنها أجبرت نفسها على التراجع عن بعض قراراتها دون تفسير، لماذا قررت ولماذا سحبت قرارها ؟، وما الهدف من وراء هذه الاستفزازات لشعب طالما تمنى أن يجد ضالته في وداع حكومة راحلة ومع حكومة قادمة ؟، الا أنه فشل في كل امنياته وتطلعاته على مدار سنين طويلة.
الوضع لا يُطاق يا دولة الرئيس من تجاوزات حكومتك على حقوق الوطن والمواطنة دون أي رادع قانوني أو اداري وحتى انساني، انه التحدي لصبر الشعب الذي أرهقه العوز والفقر والصبر أيضاً.
تعيينات وتنفيعات بالجملة دون حاجة لهذه الوظائف، وبلا منطق لا في مسمياتها ولا في كلفتها ومصاريفها، و أمانة عمان الكبرى تقيم حفلات تُؤذي مشاعر المواطن وكرامته وجيوبه، بدل الاتفات الى صميم عملها قبل أن تفيض مياه الشتاء التي أغرقت البلد بسبب اهمالها وغقلتها عن القيام بواجباتها بتنظيف مجاري تصريف مياه الشتاء الغير سالكة قبل الموسم، مما أدى الى فيضانها على المحلات التجارية والمنازل والسيارات وأغراقها، ليتكبد إخواننا التجار والمواطنيين خسائر باهضة في ممتلكاتهم وبضاعتهم ولم تُحرك ساكناً، ولم يُعاقب المقصر على تقصيره ولا قراءة ما حصل .. ولا حساب، وبعدها تأتي الضربات من بعض البنوك، التي قررت رفع فوائدها على قروض المقترضين القدامى دون رحمة والحكومة غائبة .. ولا حساب .
أما الطامة الكبرى، فأن نشر بعض الوثائق التي تُثبت الفساد الذي يحصل كل يوم وتُحدد الفاسد بعينه، أصبح في سوق نخاسة المصطلحات لدى الحكومات، تسريب للمعلومات يعاقب عليها القانون، ولا يعاقب مرتكبي جُرم الفساد المثبت بالوثائق، و وزيرة تُقال من الحكومة الحالية على اثر احتجاجات شعبية عارمة نتيجة تقصيرها في عملها، وبعد شهرين يتم مكافئتها بتعيينها سفيرة ، و و و وغيره وغيره الكثير، ألم يشعروا بعد من هم في مواقع المسؤولية ان الكيل قد طفح وفاض عن حدود المعقول ولا معقول .
ان كل مواطن أردني يبحث ويتقصى عن مبررات لهذا الاستفزاز بالبذخ والامبالاة في مقدرات الوطن والمصاريف خارج المقبول والمعقول ولا مبرر لها في وضع اقتصادي صعب، ونحن نعيش في ضائقة مالية واقتصادية حرجة جداً لا تعلم الحكومة الحالية ولا سابقاتها كيف تُخرجنا منها ؟
والله إن الشعب الأردني لا يستحق كل هذا الجحود وعدم الوفاء، ولا هذا الاستفزاز والتحدي والحكومة تعلم بأن ليس بمقدور المواطن تحمل كل هذا النكران والتعسف وفرض ضرائب جديده لتغطية مصاريف الحكومة ونزواتها .. كفاكم أرجوكم كفى .
وأنت يا دولة الرئيس ، لم يتوقع الكثير أن نصل في عهدك لما وصلنا اليه ، كنا متفائلين بقدومك، وكتبت وعبرت عن تفاؤلي وغبطتي بقدومك على رأس الحكومة فأغضبت اصدق اصدقائي، ولكن للأسف خيبت ضننا بك وأوصلتنا الى أبعد حدود الإحباط .. لأعود وأعتذر .
حما الله وطننا وشعبنا المسكين من أيدي هؤلاء الذين لا يُؤتمنون على وطن ولا هم على قدر المسؤولية الموكولة لهم.