الشريط الإعلامي

كل ما يتعلق بـ "وضاح الحمود" في قضية الدخان

آخر تحديث: 2019-02-12، 12:06 pm

أخبار البلد – خاص

كشفت لائحة الاتهام الصادرة عن مدعي عام محكمة أمن الدولة بشأن قضية الدخان العديد من البينات والخفايا التي كانت تحصل بعيدا عن الأضواء، حيث تعد هذه اللائحة من أخطر اللوائح وتحتوي على معلومات تفصيلية حول الاتفاقيات والرشاوى وحلفان اليمين إضافة إلى كشف الحقيقة بشكل كامل.

لائحة الاتهام أظهرت كيفية تورط مدير عام الجمارك السابق وضاح الحمود، بحيث زاره مطيع في منزله وتم الاتفاق على مساعدته وتذليل العقبات أمامه، ونقل الموظفين المعيقين أو إحالتهم إلى التقاعد، والإبلاغ عن المداهمات، وحصل الحمود مقابل هذه الأفعال على مبالغ مالية مختلفة، منها مبلغ 30 ألف دينار تقاضاها كرشوة من عوني، وتسلمها في منطقة أم اذينة بواسطة متهم آخر، حيث سمع نصيحة مطيع وعبارته بـ "ساعدني وما بنختلف والوظيفة لن تدوم لك"، بالإضافة إلى القسم على المصحف بأن لا يخون أحدهما الآخر، ووعد الثاني الأول بتذليل أي عقبات تعيق تهريب السجائر من المنطقة الحرة وعدم دفع البدل الجمركي.

وبعد ذلك طالب الحمود مطيع مبلغ 200 ألف دينار لبناء مخازن وعرض عليه استثمارها بقوله لشقيق مطيع 'خلي أخوك عوني يجيبلي 200 ألف دينار بدي أبني مخازن، وإذا بدكوا بأجركم إياهم' وكرر الطلب مرة أخرى من مطيع بقوله 'بدي 200 ألف دينار منك لتأمين مستقبلي'، فرد عليه مطيع 'على بركة الله'.

ثم أبلغ الحمود مطيع أنه مغادر إلى الحج، طالبا عدم تأخير الدفعة، وحضر مطيع إلى منزل الحمود وسلمه رشوة 130 ألف دينار، وسأله عن واقع تسلمه المبلغ الذي طلبه قائلا 'كيف الأمور تمام؟'، فأجاب الحمود " تمام، راحوا سداد دين.

كما أظهرت لائحة الاتهام وعلى أثر المداهمات التي وقعت بتاريخ 9/3/2017 ، بتنسيق من الأجهزة الأمنية ومدير عام مؤسسة المواصفات والمقاييس في تاريخه الشاهد الدكتور حيدر الزبن من أجل مداهمة الوكر الذي يدار منه هذا المشروع الجريمين ، قام المتهم وضاح الحمود على اعاقة عمل الفريق المشكل لهذه الغاية ، بإبلاغ المتهم الأول عوني مطيع ، بأنه سيكون هناك مداهمة على مكتبه في منطقة أم اذينة ، وسوف تتم من قبل الأجهزة الأمنية بالإضافة إلى مندوب مؤسسة المواصفات والمقاييس والجمارك والشاهد عبد الله وهو ما تم فعلا، وقام المتهم الأول عوني مطيع والمتهم من 2 حتى 23 بإخفاء الأدلة المتعلقة بنشاطهم الإجرامي وحرقها مما اضطر الزبن إلى محاولة إطفاء الأوراق والمستندات بنفسه ، لاستخلاص أي دليل منها.

وبينت اللائحة أن الحمود قام بتسهيل هروب مطيع مقابل 50 ألف دينار قبل ليلة المداهمة وذلك لقاء ابلاغه بضرورة مغادرة البلاد قبل اكتشاف أمره.

كما ذكرت أن هنالك خلاف وقع بين المتهم الرئيسي في القضية عوني مطيع، ووضاح الحمود، بسبب مداهمة فاجأت مطيع ، وجاء في اللائحة، أن المتهم وضاح الحمود، وبناء على الاتفاق المبرم مسبقا مع مطيع، بإبلاغه عن المادهمات مقابل المال، قام في بداية شهر آذار عام 2017، بإبلاغ شقيق مطيع " الشاهد عبدالله "، بتنفيذ مداهمة قريبة على مصانعه في المنطقة الحرة الزرقاء، لكن عبدالله لم ينقل ذلك لشقيقه عوني ... وبالفعل تمت يوم التاسع من آذار، مداهمة المنطقة الحرة الزرقاء، والشركات التي تعمل في مجال تصنيع الدخان، ومن ضمنها شركات مطيع، حيث ضبطت كميات كبيرة من التبغ الخام والتبغ المفروم ومستلزمات إنتاج السجائر، ومواد أولية، ومخلفات وغيرها ... وتفيد اللائحة، بأنه فور علم مطيع بهذه المداهمة، أخذ بالصراخ قائلا: " بعد كل الي اعطيناه ياه من مصاري قلب علينا وضاح، وإذا تأكدت فعلا إنه قلب علينا والله لأفضحه " ، وعلى إثر ذلك، زار مطيع، المتهم وضاح الحمود في منزله بحضور الشاهد عبدالله، وعاتبه بسبب عدم إبلاغه عن المداهمة ، وبدوره رد الحمود على مطيع، بأنه أبلغ شقيقه عبدالله عن هذه المداهمة قبل وقوعها، فعلل الشاهد عبدالله عدم إخبار مطيع بذلك، بأنه نسي الأمر.

تفاصيل ووقائع أظهرت جوانب مظلمة ومثيرة في أساليب الاحتيال والفساد المالي والإداري في الأردن،وكشفت هذه اللائحة عن جوانب كثيرة في تلك العلاقة بين مطيع والمدير العام الأسبق لجهاز الجمارك اللواء وضاح الحمود الذي لعب حسب التفاصيل المعلنة قضائيا دورا واضحا مع شبكة موظفين يتبعون له في مساندة وتأمين عمليات التهريب التي كان يقوم بها مطيع .. فكان الحمود وهو الرأس الأكبر في قائمة المتهمين... وعلى ما يبدو أن سلطات الادعاء لديها أدلة منطقية كافية تدين المدير العام الأسبق بجرم الرشوة وغيرها الكثير.