الشريط الإعلامي

إنجازات التعليم العالي يصعب تقزيمها وعرقلتها ....

آخر تحديث: 2019-01-12، 04:36 pm
اخبار البلد : حسن صفيره / خاص-

في الوقت الذي يحاول فيه "البعض" تقزيم وتقليص حجم "الانجازات الوطنية" لمؤسسات ووزارات الدولة الأردنية، يبدو واضحا ان هناك من يحاول وضع العصي في عربة التطور والتقدم لتلك المؤسسات، هدفهم يبتعد تماما عن المصلحة الوطنية، وقد تمحورت محاولاتهم تجاه سياسات الهدم لا البناء، والنقد البعيد عن الموضوعية، لصالح اهداف ذاتية لا علاقة لها ببناء الأوطان.

العازفون خارج السرب الوطني، ممن يجهدون برمي حجارتهم على مسيرة النجاح والابداع التي نفردت بها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، فات عليهم ان الشمس لا تُغطى بغربال، وان النجاحات والانجازات الساطعة لا مكان لها في الظل، وان صانعي هذه الانجازات  هم رجالات وطنيون أحرار، قبل ان يكونوا في منصب وموقع المسؤولية، فهناك الكثيرون ممن وصلوا الى موقع المسؤولية بفضل تواتر نجاحاتهم وأثيبتوا انفسهم بأنهم اهلا للثقة والمسؤولية.

فات على المتصيدين والمتربصين من اعداء النجاح، ان في الاردن من يجهد لبناء الأردن الحديث، أردن العلم والحضارة والتطور والابداع، ففي صدارة المشهد الأكاديمي العربي للتعليم الجامعي، احتل الأردن المرتبة الثانية عربيا لجودة التعليم العالي، وقد اسست وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لحالة عربية متفردة، وضعت التعليم العالي الاردني في مصاف الدول المتقدمة علميا وأكاديميا دون منازع، ولا تزال تسعى لزيادة تنافسية الجامعة والحصول على مراكز متقدمة في التصنيفات العالمية من خلال تنفيذ بنود الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية.

التعليم العالي منظومة اكاديمية شاملة، اخذت على عاتقها السير جنبا الى جنب مع الرؤى الملكية لحفز التعليم العالي باتجاه المنافسة الاكاديمية عالميا، وقد غدت جامعاتنا الاردنية والخاصة والتي تنطوي تحت لواء "التعليم العالي" محجا للطلبة الاجانب والعرب، بمستوى متقدم لا تشهده الا القلة من جامعات العالم.

كما ان التوجه الملكي بحفز الاستثمار الاجنبي كان حاضرا ايضا في سياسات وزارة التعليم العالي، وقد اسهمت مديرية شؤون الطلبة الوافدين في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بجذب وتقديم الدعم لجميع الطلبة الدوليين الذين يرغبون في الحصول على تجربة الدراسة المميزة في الأردن؛ الدولة الغنية بالتاريخ والثقافة والتنوع، والتي توفر تجربة تعليم عالي لا شبيه لها ، حيث يوجد اليوم أكثر من 44 ألف طالب دولي يمثلون 107 جنسية عالمية يدرسون في الجامعات الأردنية الرسمية والخاصة. 

وزارة التععليم العالي، والتي يحاول "البعض" من عرقلة مسيرة تفردها وتقدمها، نجحت في تحقيق اعلى معايير النزاهة والشفافية في اداراتها، وقد سجلت دون غيرها من وزارات ومؤسسات الدولة صفحة بيضاء لخلوها من الفساد، حيث خلا تقرير ديوان المحاسبة لعام (2017)، اي ملاحظة على وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ما اعتبره مراقبون دليلا على المستوى العالي الذي تحرص عليه الوزارة في تطبيق معايير وأسس النزاهة والشفافية و الالتزام بالأسس والأنظمة والتعليمات النافذة.

ولم تتوقف مسيرة نجاح التعليم العالي على صفحتها البيضاء، بل ذهبت الى ما هو اعمق من ذلك، وقد بدأت الوزارة فعليا المضي قدما في الانخراط بسياسات تهدف لوصول جامعاتنا الاردنية الى الاكتفاء الذاتي نحو تصفير مديونية الجامعات وفق إجراءات مدروسة حتى عام 2020.

ولم تغفل سياساتها من الارتقاء بالجسم الطلابي، وقد اتجهت لتعزيز قدرات طلبة الجامعات على الابتكار والابداع من خلال تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية للمساهمة في تنمية القدرات الاقتصادية للاردن، وما يتبع ذلك من سعيها بالانتقال بمؤسسات التعليم العالي الاردنية من التعليم الى التعلم وادماج منصات التعليم المفتوحة في البرامج الجامعية ما يعزز قدرات الطلبة في التفكير الناقد ويشكل الارضية المناسبة للابداع والابتكار .

وقد نجحت الوزارة في تقديم نفسها كحاضنة أولى للجامعات الأردنية الرسمية، وقد تعامل مسؤوليها مع ادارتها كأمانة وطن ، وليس وزارة فحسب، سخرت كل أشكال الدعم من خلال مجلسها لتوفير البيئة الأكاديمية الملائمة للبحث العلمي، ليحتل الأردن مكانته الطبيعية على خارطة التعليم العالي عربيا واقليميا وعالميا، ونجحت ادارتها خلال العامين الماضيين من تطوير البيئة التعليمية للجامعات، لتمكينها من مواكبة التطورات في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي باتت تحكم العالم، الامر الذي ترك اثره على حجم وشكل التعليم العالي الأردني ومؤسساته كأحد اهم منارات للإشعاع الفكري والتقدم العلمي عربيا وعالميا.

وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والتي توجت مؤخرا بين الوزارات بفوزها بجائزة أفضل إنجاز ضمن جائزة الملك عبدالله الثاني لتميز الأداء الحكومي والشفافية للعام (2016_2017) في دورته الثامنة، لهو مؤشر مدوي برهن وعي هذه الوزارة الأكاديمية بأنها لا تقل شأنا عن اي وزارة سيادية، استطاعت توظيف دعوات ورؤى سيد البلاد الى ماكنة ابداع يتوجب ازاءه ان يكف اعداء النجاح ابصارهم ومراميهم الهدامة عن هذا الصرح الوطني الكبير، الذي تجاوز مفهوم "الوزارة" الى احد اهم اركان الدولة الاردنية الحديثة.