الشريط الإعلامي

انتخابات غرفة تجارة عمان .. وصمة عار في جبين الهيئة المستقلة .. والعرس تحول الى حداد

آخر تحديث: 2019-01-12، 12:02 pm
اخبار البلد  - كتب اسامة الراميني

فوضى وازدحام واحتقان وجلطة وتدافع واشياء اخرى لا يمكن تشبيهها الا بسوق الحلال في وقت ايام عيد الاضحى المبارك ... اعداد غفيرة وكبيرة عادت ادراجها دون ان تمارس حقها بهذا العرس عفوا الميتم الوطني حيث اللطم والشتائم والخراب الذي يشعر بان المؤسسة البيروقراطية الاردنية تعاني من ترهل وتكرس وكولسترول يمنعها من الحركة او التدخل لحل اي مشاكل حدثت في العملية الانتخابية التي كانت مخيبة للآمال والطموح على كل المستويات بكل مراحلها بشهادة البعيد قبل القريب والمقترع قبل المترشح ..

في دول اقل منا تقدما تجد مليون ناخب يقترعون ويصوتون خلال ساعة ونحن نجد طوابير الخبز المتكدسة على شكل حراك وكانه حراك الرابع امام مستشفى الاردن ... الكل تائه حزين يبحث عن ذاته وعن هويته وعن بطاقته وسط شلل الهيئة المستقلة التي يحق لنا ان نضع وسام الخزي والعار والفشل في وجهها على هذه النكبة الموحشة التي نكبتنا بها ..

الناخبون الذين عادوا يجرون اذيال الخيبة وفشل الهيئة معهم شتموها ولعنوها وقالوا " يلعن هيك هيئة اشرفت على انتخابات ودمرتها وعبثت في مكوناتها .. " نعم الجميع شبه ما جرى في انتخابات كلية القدس بأنها شبيهة " بسوق الحلال او " حسبة " او " سوق البالة ويوم الجمعة " لا ترتيب ولا تنسيق ولا تنظيم ولا متابعة فالكل في هرج ومرج وكاننا في عرس " النور " اختلط الحابل بالنابل حيث تاهت البوصلة وفشل الجميع بالرغم من سيكون الفائز ... 

حالة الضياع والدهشة والحزن كانت بادية على الجميع دون استثناء مرشحون ، مقترعون ،ناخبون ، مؤازرون وحتى جمهور ومراقبون فلا تشعر انك تعيش اجواء انتخابية .. نعم انتخابات " بتخزي " " وفضيحة وعليها شهود " " ومسخرة " وبعدها سيخرج علينا المناضل الوطني خالد الكلالدة في مؤتمر صحفي وهو يداعب لحيته ويتحدث عن الارقام والنسب ودور الهيئة ومواقفها وسيحمل المسؤولية الى الشيطان او ربما الى مزاج الناخب والطقس وربما سيحمله الى حراك الدوار الرابع ... 

اما آن الاوان ان نعترف اننا بحاجة الى انتخابات بدون هيئة مستقلة او موظفين لا يدركون معنى الانتخاب سوى ان تكون النتيجة مفروزة حسب الاصول ونتحدى هنا كاميرات كلية القدس ان تظهر لنا ماذا جرى في جريمة الاقتراع حيث كانت الاصوات ترتفع محتجة على اجراءات وشكليات بلا مضمون دمرت هذا العرس " ولعنت سنسفيل ابوه "