الشريط الإعلامي

الجليس يكتسح القطاع الطبي من الرمثا .. وغياب الإجماع بين المعاني والعزيزي ويونس سهل المعركة للتجميل

آخر تحديث: 2019-01-08، 07:29 am

أخبار البلد - خاص

قطاع الصحة والأدوية الطبية ومستلزماتها من القطاعات التي فتحت شهية عدد لا بأس به من المرشحين لدخول سباق التنافس لشغل مقعد القطاع في غرفة تجارة الأردن بعكس الدورات السابقة التي تمت في وقت سابق بالتزكية ومن ثم انحصر التنافس في الدورة السابقة ما بين مرشحين اثنين وهما الدكتور جهاد المعاني ومحمود الجليس الذي حسم المعركة بفارق أصوات قليلة جدا .

يكاد يكون هذا القطاع مختلف شكلا ومضمونا عن غيره من القطاعات ، فعدد المتنافسين عليه سجل رقما قياسيا مقارنة مع القطاعات الأخرى ، حيث استقر عدد المتنافسين إلى 5 ، ثلاثة منهم قدموا من قطاع الصيدلة والمستودعات ومستلزماتها ، وهم الدكتور جهاد المعاني والدكتور الصيدلي تيسير يونس الذي يحظى باجماع نقابة الصيادلة التي قررت دعمه دون غيره باعتباره عضوا في الهيئة العامة للنقابة والدكتور يوسف العزيزي الذي يحظى بدعم جمعية المستودعات الطبية مع المعاني، فيما يتنافس كل من محمود الجليس وباسل الجنيدي الذين قدما من رحم مستحضرات التجميل ومستلزماتها ليكونوا جميعا حلقة التنافس بين فروع هذا القطاع الذي يضم قسم الصيدليات ، مستودعات الأدوية، المختبرات الطبية، المستلزمات والبصريات ومستحضرات التجميل وجزء من صالونات الحلاقة ومراكز المساج والتجارة العامة والتجميل ، حيث بلغ عدد الهيئة العامة لهذا القطاع ممن يحق له التصويت في الانتخابات التي ستجرى 1800 تقريبا، موزعين بمراكز ثقل نحو قطاع البصريات والمستودعات الطبية التي تضم تقريبا أكثر من 500 عضو، بالإضافة إلى قطاع البيطرة وأدويتها ومستودعاتها الذي يضم تقريبا 160 عضوا ، فيما يبلغ عدد من يحق لهم التصويت في قسم التجارة العامة والتجميل ومستحضراتها حوالي 340 عضوا ، مما يعني أن الثقل الانتخابي والوزن النوعي يتركز في أقسام التجميل والبصريات والمستودعات والمختبرات وقطاع البيطرة ، فيما يخف هذا الوزن عند الفروع التابعة للقطاع مثل الصيدليات الذي يبلغ عددد أعضاء الهيئة العامة به 66 عضوا والمستشفيات 19 عضوا ، والاستشارات التدريبية والمولات والسوبر ماركت وصالونات السيدات وغيرها من الجزيئات التي لا يتجاوز عدد أعضاء الهيئة العامة بها سوى العشرات.

المؤشرات الأولية القادمة من غرفة تجارة الرمثا والتي انفردت دون غيرها بإجراء الانتخابات أظهرت أن محمود الجليس عضو غرفة تجارة الأردن والمرشح عن هذا القطاع قد تمكن من تحقيق نصر كاسح في انتخابات الرمثا ، حيث تمكن من سحق كافة المرشحين بحصوله تقريبا على 98% من عدد المقترعين عن هذا القطاع ، وصت ذهول المرشحين والمنافسين الذين اعترفوا بالرغم من عدم فرز أصوات المقترعين عن هذا القطاع بعد ، بأن الجليس تمكن من الهيمنة والسيطرة واكتساح غرفة الرمثا ، محققا نصرا مؤزرا وكبيرا وساحقا ،ولكنه كان متوقعا كما يقول المتنافسون الذين اعتبروا أن الرمثا باتت محسوبة بالكامل على الجليس الذي يخوض المعركة الانتخابية بقوة وذكاء وبحملة إعلامية ودعائية كبيرة بالإضافة إلى شعبيته وامكانياته وعلاقاته التي تكونت خلال الدورة الماضية عندما كان ممثلا للقطاع في غرفة تجارة الأردن ، مما يعزز حضور هذا الرجل في هذه الدورة التي لم يعد سوى أيام على انتخاباتها الساخنة بين تكاثر المرشحين المنافسين ، الذين انقسموا على بعضهم وتضاربت مصالحهم وحتى اجماعاتهم ، فانقسمت الهيئة العامة في قطاع الصيدلة والمختبرات والمستودعات التي انقسمت وتجزأت بن المرشحين الثلاثة الذين فشلوا في الوصول إلى صيغة اجماع مشترك يقضي بدعم أحدهم ، بالرغم من الوساطات التي قادها البعض، مما عزز الانقسام والتشردم والتفتت الذي خدم الجليس في معركته التي يبدو أنها لن تكون صعبة مثلما كانت في الدورة الماضية ،ففشلت الوساطات والجهود لاجبار البعض على التنازل للبعض الآخر ، فتكاثرت الأسماء وتناحرت الأصوات وتقسمت الكعكة وتفتت الجهد وضاع لصالح المرشح محمود الجليس الذي يبدو أن قاعدته الانتخابية عريضة ومتماكسة وقوية سواء اكان ذلك في نقابته التي ينتمي إليها وفي قطاعه وعلاقاته في القطاعات الأخرى ، حيث تشير الأرقام الأولية بأن الهيئة العامة في نقابته وبالإجماع قد قررت اعتباره ممثلا لها وممثلا للقطاع بعكس جمعية أصحاب المستودعات التي وبالرغم من عددها القليل إلا أنها لم تحسم أمرها باتجاه مرشح الاجماع ، بعد أن قررت في اجتماعها على أن يكون الدكتور جهاد المعاني ويوسف العزيزي مرشحين للجمعية ، فيما طالبت نقابة الصيادلة من أعضاء الهيئة العامة المنتسبين لهذا القطاع وعددهم لا يتجاوز 70 شخصا بضرورة دعم مرشح الهيئة العامة والنقابة الدكتور تيسير يونس.

انتخابات القفطاع الطبي والصحي ومواد التجميل يكاد يكون الأسخن والأكثر قوة من خلال عدد المرشحين المتنافسين وعدد أعضاء الهيئة العامة للقطاع وقوة الحملة الانتخابية لكل المرشحين الذين يسعون لتعزيز قوتهم ونفوذهم وسلطتهم من خلال السعي لتعزيز العلاقات والتحالفات التي قد تساهم بإعادة قطاع المستودعات والمختبرات والقطاع الطبي إلى واجهة الصدارة والهيمنة مرة أخرى على هذا القطاع باعتبار أن التحديات والصعاب التي تواجه القطاع التجاري والطبي باتت كبيرة وخطيرة وتحتاج إلى واحد من أبناءها للدفاع عنها ،ولكن المؤشرات والقراءات وحتى الأرقام التي تمكنا من قراءتها والبحث في عددها تشير بأن شعبية محمود الجليس لا تزال تهيمن وتسيطر كثيرا على كل مفاصل هذا القطاع باعتبار أن الجليس الذي يمتلك نفوذا وقوة وجماهيرية في وسط البلد وفي عمان والمحافظات البعيدة ، قد جعل من معركته سهلة في ظل عدم توحد وانقسام الخصوم والأعداء الذين باتوا يعترفوا بأن معركتهم ستكون صعبة جدا في ظل منافس قوي وفي ظل حالة الانقسام التي يعيشها القطاع بالإضافة إلى أن المنافس الآخر لمحمود الجليس من نفس القطاع باسل الجنيدي لا يتمتع بأي حضور أو شعبية مما سيسهل لمحمود الجليس العودة ثانية إلى سدة الصدارة في غرفة تجارة الأردن ومع كل ذلك تبقى الانتخابات سرا وسحرا ولغزا لا يمكن التنبؤ أو التوقع في أرقامها إلا بعد فتح الصناديق وفرز الأوراق من قبل الهيئة المستقلة للانتخاب التي ستشرف لأول مرة على هذه الانتخابات التي باتت تشعل الطقس البارد بحرارتها وسخونتها.