الشريط الإعلامي

اغلاق الميزانيات وارباح البنوك

آخر تحديث: 2018-11-08، 06:25 am
إ.د. سامر الرجوب


مع قرب انتهاء العام تنشغل البنوك في اغلاق موازناتها وتجميع ارقامها واحتساب نسبها تمهيدا لعرضها على مجالس الادارة لاقرارها حسب الاصول ، واعتقد ان ارقام الارباح هذه المرة ستختلف عن سابقتها وانها ستكون اقل منها في السنوات السابقة.
عام 2018 كان صعباً على الجميع وقد شهد تراجعاً في حجم تسهيلات التجزئة التي تعتبر من اهم مصادر ربح البنوك وخصوصا في اوقات الكساد ، ولن يختلف العام 2019 عن عام 2018 فيما يخص تراجع الارباح ومؤشرات الربحية بل ستكون الامور اكثر صعوبة على قطاع البنوك وخصوصا مع نية البنك المركزي في الاستمرار في ملاحقة سعر الفائدة الفيدرالي على الدولار الذي ستستمر اسعاره في الصعود في الاعوام الثلاثة القادمة على الاقل.
ان استمرار اسعار الفائدة في الارتفاع لن ينذر بخير وانما سينذر بحدوث موجة من التعثر المالي وخصوصا في قروض التجزئة مما سيؤثر على ربحية البنوك ناهيك عن تراجع الاقبال على القروض الذي نشهده وسنشهده في العام القادم.
نحن في اتجاه حقبة زمنية لن تستطيع البنوك فيها تحقيق اهداف الربحية التي تضعها ولن يتمكن عملاء البنك من تحقيق شروط البنوك الائتمانية التي باتت اكثر صعوبة وقروضها اكثر تكلفة.
يمكن ان نتصور في العام القادم تراجع الطلب على القروض والعزوف عنها وارتفاع التكلفة او لجوء البنوك الى البحث عن مصادر جديدة لتدفقات رأس المال ، لكن بالمقابل يمكن ان نتصور مستقبلا اكثر تفاؤلاً اذا توقف او تباطأ البنك المركزي في تعديل سعر الفائدة صعوداً.