الشريط الإعلامي

الهاشمية درة الجامعات العالمية ودعوة للحكومة للأستنساخ عن (د. كمال بني هاني) ...

آخر تحديث: 2018-11-02، 01:30 pm

اخبار البلد : حسن صفيره / خاص
 
 
في الجزء الشمالي من محافظة الزرقاء، ليست صحارى وليست قفار، هناك يتحدث التاريخ اليك، ان هنا مروا اشاوس الوطن، وخلفوا من ورائهم بصمات ستظل ماثلة في المساحات الشاسعة بامتداد تاريخ الوطن الموغل بالعراقة والاصالة ومسيرة الهاشميين .
 
هناك يقبع صرح علمي كبير، اخذ من الهاشميين وسما له، فكانت الجامعة الهاشمية بصمة هاشمية محط فخر، ومحج علم، ورؤساء تعاقبوا عليها كانوا بحق عنوان شرف للأكاديميا الاردنية.
 
الجامعة الهاشمية التي حفرت موقعها على خارطة جامعات العالم بدخولها قائمة مؤسسة التايمز العالمية لتصنيف الجامعات وحصولها على المرتبة العاشرة كأفضل الجامعات في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا قياسا، هي الجامعة الوحيدة في المملكة التي ادرجت ضمن هذا التصنيف، الامر الذي وضعها درة التعليم العالي في الاردن، بعد ان حققت الانجاز بمعناه الفعلي الابداعي، ولفتت اليها الانظار ، بعد ان حققت نهج ورؤى جلالة الملك، وليس أدق على ذلك من وصف نائب جلالة الملك سمو الأمير رعد بن زيد بـ"أن ما تحقق في الجامعة الهاشمية من انجازات خلال السنوات السبع الماضية يعد "معجزة" وطنية في مجالات وميادين متنوعة سواء على المستوى التعليمي والبحثي وتطوير الموارد البشرية ورعاية الطلبة ذوي الإعاقة أو على مستوى المشاريع الريادية في الطاقة والمياه والاعتماد على الذات".
 
لم يجيئ وصف سمو الأمير للجامعة مواربة او مجاملة، وهي الجامعة التي بسطت معضلات وطنية وقدمت حلولًا ريادية مستدامة لها، دفعت بها كنموذج أول للجامعات العريقة في العالم في ارقى واجمل عناوين مسيرة الجامعة، نجد انها الجامعة الحكومية الوحيدة التي لم تتلق أي دعم حكومي للعام الخامس على التوالي، بل نجحت في توفير مدخلات مالية تعجز عنها حقيقة كبريات المؤسسات الاستثمارية!
 
 
وعلى صعيد الكفاءة التعليمية، فقد اصبح خريج الجامعة الهاشمية الأكثر تميزا، ما يؤهله للحصول على اعلى مستوى من فرص العمل في الأسواق المحلية والعربية والدولية، بل وتميزت الجامعة الهاشمية عن غيرها من الجامعات الاردنية والعربية، بإنشاء مبنى كلية الصيدلة والعلوم الصيدلانية وهي فريدة في تخصصاتها وليست نسخة مقلدة عن كليات الصيدلة والوحيدة في الشرق الاوسط.
 
ايضا سُجلت للجامعة الهاشمية كأول جامعة حققت الاكتفاء الذاتي، بل ولم تتلق أي دعم حكومي وبموازنة مالية سنوية تبلغ 70 مليون دينار، ولا عجب وهي الجامعة التي نجحت في ادارة مواردها وامكانياتها، عبر استكمال تنفيذ مشاريع ضخمة منذ أعوام بكلفة مالية تتجاوز 100 مليون دينار، لتؤسس الجامعة لمفهوم جديد في الاكتفاء الذاتي .
 
ولعل ابرز ما يميز صرح الجامعة الهاشمية، انها تُدار بعقلية الابداع المتفرد، وقد لا يُفاجئنا اننا امام رئيس عمادتها د.كمال بني هاني، فيما هو يدعو لمجانية التعليم، حيث يذهب ويزول العجب حين تتضح رؤى هذا العبقري ازاء تذمر ادارات ورؤساء الجامعات الحكومية ، من انخفاض حجم الدعم الحكومي ولا من انخفاض رسوم الجامعات على نظام التنافس، فالحل، برأيه، هو في الاستثمار المناسب وفي ضبط النفقات وإدارة الموارد بكفاءة.
 
 
ففكرة مجانية التعليم الجامعي برأيه تتم عبر فرض ضريبة للتعليم الجامعي سيقدمها كل الأردنيين بطيب خاطر لضمان تعليم أبنائهم. ونتفق ورؤاه، وهو الرئيس الذي انتقلت الجامعة الهاشمية ماليا في عهده خلال ست سنوات إلى وضع لا عجز ماليا فيه، ولا حاجة لدعم مالي من الحكومة ولا للقروض ولا للسلف البنكية بل وتتوسع في مبانيها وكلياتها ومرافقها العلمية وابتعاثها لطلابها لاستكمال الدراسات العليا في الخارج.
 
 
نجحت ادارة بني هاني في ضبط الإنفاق والتوسع في المشاريع الاستثمارية كما في مشروع الطاقة الشمسية والذي اطلق عليه "شمس الهاشمية” ، الوفر المتمثل بتحويل فاتورة الكهرباء إلى صفر دينار من شأنه استعادة كلفة المشروع خلال فترة زمنية قصيرة. ويعد "شمس الهاشمية”، بحسب بني هاني من المشاريع الريادية الاولى في الأردن والمنطقة بقدرة 5 ميغاواط، بتمويل ذاتي ويساهم بجزء من الحمل الكهربائي الوطني، وله بعد استثماري ويرفد الجامعة بمردود مالي من خلال بيع فائض الطاقة، وهو ما يساهم في تحقيق استقلال مالي للجامعة.
 
وكذلك مشروع محطة تحلية المياه، والتي بدأت فعليا بتشغيل محطة لتحلية مياه الآبار بحرم الجامعة، بكلفة مليون دينار، ما يخفض فاتورة المياه المترتبة على الجامعة لأغراض الشرب والري من 600 ألف دينار سنويا إلى صفر، اذا عرفنا ان الى أن المياه المالحة المتبقية "تستخدم لري أشجار الهوبا وجب تروبا التي تعتمد على هذه النوعية من المياه، وتستثمر في صناعات مهمة” كزيوت المحركات والطاقة.
 
 
كما تستثمر الجامعة حاليا في إقامة وإنشاء مختبر متكامل وحديث للانشاءات بالتعاون مع جامعة تكساس الأميركية وبكلفة 6 ملايين دينار + 5 مليون معدات ، ليصبح رابع أكبر مختبر من نوعه في العالم، والوحيد في المملكة، وهو ما يمكن الجامعة من الاستثمار وتحقيق مدخول كبير ببيع خدمات المختبر لقطاعات الإنشاءات.
 
 
د. كمال بني هاني، والذي رفض تحديث مركبة الرئاسة التي تعود للعام 2008، الى حين ايجاد مركبة كهربائية اقتصادية لم يتكلف صندوق الجامعة فلسا واحدا من ثمنها نجح باقتدار في تخفيض النفقات وترشيد الاستهلاك وإدارة موارد الجامعة باقتدار، فقد عمل على تنويع مصادر دخل الجامعة وتحسينها تم تغيير عقود إيجارات الكافتيريات والمطاعم المؤجرة داخل الحرم الجامعي بما يزيد على مليوني دينار، كما رفعت الجامعة قيمة عطاء استغلال أحد مجمعاتها من 9 آلاف إلى 197 ألف دينار سنويآ قابلة للنقص او الزيادة دون ان يظلم احد .
 
وفي تفرد غير مسبوق لجهة استغلال موارد الجامعة الزراعية، وفي سياق عملية الجامعات الخضراء، تتولى الجامعة زراعة اشجار الزيتون، حيث وصل عدد أشجار الزيتون في الجامعة الى 60 الف شجرة مثمرة، اضف الى ذلك استغلال أبسط مواردها مثل بيع الأعشاب الخاصة بالرعي التي بلغت إيراداتها حوالي سبعة آلاف دينار.
 
وفي مجال تطوير اهداف الجامعة للإفادة من العلوم الطبية، تسعى الجامعة الى لتحويل جامعة الهاشمية لمستشفى جامعي، لتوافر عدد من الأطباء والتخصصات المساندة في الجامعة، الأمر الذي يحسن بالتالي من الخدمات الطبية المقدمة في المستشفى”، هذا في موازاة تسخير موارد الجامعة المالية لخدمة العاملين فيها، فقد تم توزيع 43 % من هذا دخل البرنامج الموازي على العاملين، والباقي لموازنتها، فيما قامت الجامعة برفع رواتب العاملين بنسبة 70 % خلال 6 أعوام الماضية.
 
وفي مجال الشباب والرياضة دخلت خطة انشاء مدينة رياضية حيز التنفيذ، والتي سيصار الى اقامتها في الاراضي الفارغة بمحيط حرم الجامعة، على غرار المدينة الرياضية في العاصمة عمان، حيث ستخدم هذه المدينة اهداف الجامعة والمجتمع المحلي .
 
وفيما يخص التخصصات التي استحدثتها الجامعة بين الرئيس ان "الهاشمية” اول جامعة في الأردن تنشئ قسم صيدلة إدارية، وتخصص صيدلة صناعية بناءا على حاجة السوق المحلي، وبكلفة 16 مليون دينار، إضافة الى استحداث تخصص تنمية الأراضي الجافة والذي يعد الأول من نوعه في المنطقة.
 
 
وفيما يتعلق بالفعاليات والنشاطات التي تقدمها الجامعة للطلبة، فقد تمت مضاعفة النشاطات اللامركزية من خلال تصميم 18 حقلا ثقافيا إبداعيا للطلبة، وتشجيع التنافسية، حيث خصصت الجامعة جائزة بقيمة 500 دينار للفائز بأحدى هذه النشاطات، بقصد ترسيخ الفكر الابداعي لدى الطلبة بحافز مالي حيث تقوم الجامعة بتنظيم العديد من النشاطات والفعاليات في كافة المجالات العملية والثقافية والفنية والرياضية والاقتصادية والاجتماعية والسياحية وغيرها من المجالات التي تنمي في الطلبة الشعور بالمسؤولية وتساهم في تعزيز الانتماء الوطني.
 
وفي سياق تخفيض الانفاق، وتفادي اي عجز مالي، أوقفت الجامعة التعيينات الادارية فيها نهائيا لضبط الإنفاق دون التأثير على مستوى الخدمات، حيث كان عدد الموظفين الاداريين فيها مرتفعا قبل أربعة أعوام، حيث انخفض عدد الإداريين منذ أربعة أعوام من 1163 موظفا الى 947، ويعتبر هذا الرقم قليل نسبيا بالمقارنة مع الجامعات الاخرى والتي يقدر عدد الاداريين فيها بين 3000 و4000 موظف الا ان تعيينات الهيئة التدريسية مستمرة دون توقف، ليتناسب عدد المدرسين مع عدد الطلاب الذين تجاوز عددهم 25 ألف طالب وطالبة حيث وصلت التعينات الى 450 دكتور.
 
 
كما أشار الى اعتماد الجامعة لنظام الابتعاث الى الجامعات العالمية، مؤكدا أن "الهاشمية” من أكثر الجامعات ابتعاثا حيث ابتعثت 278 طالبا لإكمال دراساتهم العليا قي أرقى الجامعات العالمية.
 
كما تولي الجامعة البحث العلمي أهمية خاصة، موضحا ان الجامعة خصصت 6 %  من موازنتها للبحث العلمي، كما تدعم الأبحاث العلمية بمبالغ مالية قد تصل الى ربع مليون دينار، وتتحمل تكاليف براءات الاختراع بهدف تشجيع الطلبة والهيئة التدريسية على الإبداع.
 
ويذكر انه تم تعيين د.كمال بني هاني رئيسا للجامعة بإرادة ملكية وبتنسيب من مجلس التعليم العالي في الأردن في 7 فبراير 2012 بعد أن كان يشغل منصب رئيس الجامعة بالوكالة منذ 24 أكتوبر 2011، كما شغل بني هاني مناصب تعليمية أكاديمية وإدارية عدة منها منصب عميد كلية الطب البشري بالجامعة الهاشمية وجامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية سابقا.
 
 
تخطو الجامعة الهاشمية خطوات واسعة وبثبات قل نظيره لتحتل مكانة متميزة على الصعيد المحلي والعربي والإقليمي والدولي، وقد نجحت خلال الأعوام القصيرة من عمرها في استقطاب خيرة الكفاءات العلمية والعملية في مجال التدريس والتأهيل والتدريب والإدارة، وباتت بحق منارة علم ومركز إشعاع ثقافي ومركز لصقل الموهبة وإطلاق الإبداع. وهو الامر الذي يقول بشأنه رئيس عمادتها د. بني هاني " فالجامعات مصانع القيادات للمجتمعات، وليست مصانع للشهادات والموظفين، وكيف يكون أبناؤنا قادةً إلا بالإبداع، والتنافسية، والانتماء الواعي، والتفكير الناقد المتطلّع إلى صناعة مستقبل الأوطان والأفراد والجماعات"


لقد اثبت الدكتور كمال بني هاني رئيس الجامعة الهاشمية انه رئيس من الطراز الرفيع الذي لا يشق له غبار فهو لا يخشى في الحق لومة لائم همه الاول خدمة الوطن والمواطن والمحافظة على املاك هذه المؤسسة الجامعية من كل عابث .مهما كانت صفته او نسبه وحسبه


ولذلك كله نتمنى من الحكومة ان تستنسخ عن "د. كمال بني هاني" خمسون مسؤولآ ورئيس جامعة ليتسلموا المواقع القيادية والجامعات فتكون البلد بالف خير ..  وبرافو ايها الحكيم الوطني.