الشريط الإعلامي

المطلوب من البنوك في هذا الظرف!

آخر تحديث: 2018-10-10، 06:03 am
عوني الداوود



تُسعدنا تمامًا تلك المؤشرات الأساسية التي أعلنتها جمعية البنوك في الأردن، عن قطاع البنوك في الأردن، والتي تؤكد قوة وصلابة هذا القطاع، وما تعكسه من دور هام وكبير يلعبه القطاع المصرفي في تحريك عجلة النمو الاقتصادي من خلال تمويل مختلف قطاعات الاقتصاد الوطني.
فالموجودات وصلت نحو 70 مليون دولار وبنسبة 173 ٪ الى الناتج المحلي الإجمالي، والودائع وصلت إلى نحو 48 مليار دولار وبنسبة 117 ٪ الى الناتج المحلي الإجمالي، كما بلغت التسهيلات الائتمانية نحو37 مليار دولار وبنسبة 87 ٪ إلى الناتج المحلي الإجمالي.
نشر هذه الارقام في هذا التوقيت مهم للغاية لإزالة أية محاولات للتشكيك بقوة وصلابة الاقتصاد الأردني التي تشكل البنوك عموده الفقري. ولكن هذه المؤشرات في المقابل تُعيد الجدل الدائر والذي سيثار مرة أخرى تحت قبة البرلمان حول نسبة ضريبة الدخل التي ستفرض على هذا القطاع في مشروع قانون الضريبة الجديد، فهل تبقى كما هي الآن عند 35 ٪ ام 37 ٪ كما عدلتها الحكومة بناء على نتائج حواراتها مع القطاعات المختلفة، وما وصلها من آراء عبر ديوان الرأي والتشريع، أم أنه سيتم رفعها الى 40 ٪ عندما يناقش النواب مشروع القانون؟!
نُذّكرهنا بأن الدكتور رجائي المعشر نائب رئيس الوزراء حذّر من أن الرفع على البنوك سيزيد القسط الشهري على المقترض بمعدل 9 دنانير شهريا. ونذّكر أيضا بأن مديونية الأفراد لدى البنوك شكلت ما نسبته
( 67.4 ٪) من إجمالي الدخل السنوي للأسر الأردنية.
من هنا فإننا نأمل من بنوكنا الوطنية تحديدًا، خاصة وأن وضعها - ولله الحمد - مطمئن- بل ومتتطور وفي نمو متواصل ألاّ تعكس أية ارتفاعات قد تفرض عليها في مشروع قانون ضريبة الدخل المرتقب على المقترضين الافراد أو قروض الشركات الصغيرة والمتوسطة، مساهمة من البنوك بتقدير ظروف المواطن وصغار المستثمرين في هذه الظروف الصعبة، وأسوة بما تعهدت به شركات الاتصالات والغرف التجارية، وغيرها من القطاعات.. حتى وان كان ما يوقعه المقترضون أفرادا كانوا أم شركات صغيرة، أو متوسطة تعطي البنوك الحق بأن ترفع الفائدة متى أرادت دون الرجوع الى العميل.
إنّ أية زيادة على المواطنين في هذا الوقت بالذات صعب التحمل، خاصة القروض الاسكانية طويلة الأجل وأية زيادات على مشاريع صغيرة كانت أم متوسطة سيُسرّع في إغلاقها وفشلها.
ودورالبنوك - كما عهدناها دائمًا - الوقوف إلى جانب الوطن والمواطنين في كل الظروف خاصة الصعبة منها، واعتقد أنه ليس هناك أصعب من الظرف الحالي كي تبرهن البنوك عن وقفة وطنية تُسجّل لها من قبل الجميع.