الشريط الإعلامي
عاجل

مرافعات الادعاء في محكمة الحريري: شخص آخر سافر مكان عياش للحج

آخر تحديث: 2018-09-14، 01:01 pm

أخبار البلد - في اليوم الثالث من جلسات المرافعات الختامية أمام غرفة الدرجة الأولى في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، واصل القضاة الاستماع إلى مرافعات فريق الادعاء الذي استكمل عرض الأدلة المتعلقة بإسناد الهواتف إلى المتهم سليم عياش. وتحدث ممثل الادعاء المحامي بوفواس عن مسؤولية المتهمين الأربعة في جريمة الاغتيال، مجدداً القول إن «وحدة الاغتيال كانت بقيادة المتهم سليم عياش وتحت أمره الفريق المتعلق بحسين عنيسي وحسن مرعي وكان مع عياش 4 أشخاص راقبوا الحريري كظله، وأن المتهم مصطفى بدرالدين هو في أعلى الهرم والمشرف على مخطط جريمة الاغتيال ووجه كل العملية». كما أكد أن «شبكة الهواتف الحمراء والزرقاء استخدمت لإعداد الجريمة وتنفيذها بقيادة عياش».


وكان الادعاء تحدث عن المستندات المتعلقة برحلة الحج لعياش إلى المملكة العربية السعودية في كانون الثاني 2005، مشيراً إلى أن جواز السفر الخاص بعياش استخدمه شخص آخر. وأعلن أن «عياش الذي رافق زوجته إلى المطار للسفر في 15 ك2 ارتفعت وتيرة اتصاله بزوجته بشكل كبير، ما يؤكد بقاءه في لبنان».

وأضاف: «في 28 ك2، أظهرت الأدلة أن الهاتف الشخصي لعياش انفصل عن مجموعة هواتفه ليذهب إلى المطار لمدة ساعتين ثم انضم إلى المجموعة عياش، وهذه المرة الوحيدة التي انفصل نشاط هاتفه الشخصي عن شبكة هواتفه. ما يدل على أنه أرسل شخصاً إلى المطار لاصطحابها».
 

ولفت الادعاء إلى أن «هاتف عياش الشخصي اتصل 44 مرة من لبنان بالسعودية بشكل يومي، وذلك خلال فترة وجود زوجته في المملكة».

وأعلن أن عياش «كان المستخدم الوحيد لهواتف الشبكة والهواتف الشخصية»، مستبعداً أن «يكون أعطاه لأحد أفراد أسرته للاتصال بالمملكة، لأن استخدام هاتفه الشخصي بقي منتظماً في فترة الحج ولم ينفصل عن شبكة هواتفه، مؤكداً أن نمط استخدام هواتف عياش لم يتغير».

كما أشار الادعاء إلى أن عياش ألغى إجازته وواصل مهماته في مركز الدفاع المدني في الدوير في فترة الحج.

بعد ذلك، شرح محامي الادعاء تاديتش أديهاتي موجبات الادعاء أمام غرفة الدرجة الأولى.

وتطرق أديهاتي إلى قضية اختفاء أحمد أبو عدس، مشيراً إلى أن «الادعاء يزعم أن المتهمين أسد صبرا وحسين عنيسي وحسن مرعي متورطون فيها، وأن عنيسي لقب نفسه محمداً، مدعياً أنه كان مسيحياً واعتنق الإسلام وطلب من أبو عدس الذي التقاه في مسجد الجامعة العربية تعلم الصلاة».

وقال المحامي دوسالييه (ممثل الادعاء): «الادعاء يفيد بأن زوجة عياش سافرت إلى المملكة لأداء فريضة الحج في كانون الثاني (يناير) 2005 لكن جواز السفر الخاص بعياش استخدمه شخص آخر في تلك الفترة». وأَضاف: «استمعت الغرفة إلى الشاهد PRH 395 وكان المدير التنفيذي للجنة الحج وأمّن وأعطى أدلة في ما يتعلق بالمستندات الخاصة بالحج وطريقة تحضير ترتيبات السفر للحجاج. وأشار إلى أنه عام 2005 سافر حوالى 17 ألف لبناني لأداء فريضة الحج وكان ذلك 3 أضعاف العدد الطبيعي الذي يؤذن له من السلطات السعودية، وقال إنه من غير الممكن للموظفين عند نقاط الدخول والخروح أن يقوموا بالتمعّن بكل شخص. وقال إن مستندات الحج تقدم كمجموعة كبيرة ويقوم الأمن العام بختمها والشاهد قدم إفادته في جلسة علنية». وأكمل دوسالييه قائلاً: «قال الشاهد إن مستندات الحج تقدَّم معاً وكان الأمن العام يقوم بختمها من دون إجراء مقارنة بين الصور أو الاسماء والأمن الداخلي في مطار بيروت يقوم بالتحقق ببساطة من أن كل الحجاج معهم جواز سفر خاص بالحج من دون التحقق بالتفاصيل، ونظراً إلى عدد المسافرين كان من الصعب تحديد لائحة بالركاب والمسافرين على غرار الرحلات العادية، والأهم من ذلك قال الشاهد إنه نظراً لعدد الحجاج الكبير في تلك الفترة كان من الممكن لشخص آخر أن يستخدم جواز السفر الخاص بالحج العائد لشخص آخر أو لشخص يشبهه».

وقال ممثل الادعاء: «تقول جهة الدفاع إن جواز سفر الحج كان مستنداً يتمتّع بالموثوقية، لكننا نعتبر أن الأدلّة تشير إلى عكس ذلك». وأَضاف: «الشاهد نفسه شهد أنه عام 2005 كانت هناك إمكانية للتلاعب بجوازات سفر الحج، بما في ذلك تغيير الصورة وتعديلها». وزاد أنه في عام 2005 كانت المعلومات المذكورة في جواز السفر الخاص بالحج مكتوبة بخط اليد وبعدها بسنوات بدأت تطبع وأعطيت برموز معينة وفي الوقت الراهن لم تعد تستخدم هذه الجوازات والسلطات السعودية أصبحت تصدر تأشيرات الدخول الخاصة بالحج وتضعها في جواز السفر المعتاد. وأضاف الشاهد أن هذه التغييرات حصلت بالتحديد لكي يصبح النظام أكثر أماناً».

وقال دوسالييه: «وفي حال لم يتم التبليغ عن أي عملية تزوير عام 2005 هذا لا يعني بالضرورة أن ذلك لم يحصل، لا سيما إن لم تتم إعادة جواز السفر الخاص».

ولفت ممثل الادعاء إلى أن «الشاهد نفسه أفاد بأن السجلات يمكن أن تُظهر أن هذه الزوجة سافرت برفقة زوجها ولو لم تكن هذه هي الحقيقة، وقال إن عمليات التحقق في تلك المرحلة لم تكن دقيقة مئة في المئة».

وبعد انقطاع البث، تطرق ممثل الادعاء أديهاتي إلى موضوع تجنيد أحمد أبو عدس لإعلان المسؤولية زوراً عن الجريمة. وأجاب الادعاء على طعون تقدَّم بها الدفاع مستنداً إلى إفادات عدد من الشهود، مؤكداً أن «أبو عدس لم يكن لديه اهتمام بالجهاد ولا علاقات مع جهات متطرفة، إضافة إلى عدم وجود أي حمض نووي خاص به». وقال: «البقايا الحيوية مع الحمض النووي كلها لم تطابق الحمض النووي الخاص بأبو عدس ولا أي ضحية تم التعرف اليها، باستثناء الرجل المجهول الهوية، وقام اللبنانيون إضافة إلى فريقين دوليين بالبحث وتفتيش موقع الجريمة بحثاً عن بقايا حيوية ولكن يكون من التخمين أن نقول إنه لم يتم العثور على الحمض النووي الخاص بأبو عدس لأنه لم يتم العثور عليه، وما من أدلة تؤكد هذه المزاعم، لكن بإمكاننا أن نقارن هذه الأدلة بالشخص المجهول الهوية. تم العثور على الحمض النووي الخاص به و92 من أجزاء أو شظايا خاص ببقاياه تم العثور عليها ووزنها لا يفوق الكيلوغرام وهذا يجعل موقعه في موقع الجريمة قريباً بمتر أو مترين من المواد المتفجرة».

وقال ممثل الادعاء إن «مجموعة المراقبة لاحقت الحريري من قريطم إلى حارة حريك حيث التقى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في 21 كانون الأول 2004 وداتا الاتصالات سجلت تشغيل هواتف مجموعة المراقبة في محيط مكان الاجتماع».