الشريط الإعلامي

الغوص في قعر الزجاجه

آخر تحديث: 2018-09-13،
الدكتور عماد الحسبان
الغوص في قعر الزجاجه. كتب د. عماد الحسبان
الاقتراض من البنك الدولي وزيادة عبىء العجز المالي على الاقتصاد وفرض قانون الضريبه الجديد سوف يؤدي بالتاكيد الى شلل تام في الحياة الاقتصاديه والتي من نتائجها اعلان الافلاس لكثير من التجار وهروب كبيره لكثير من المستثمرين واغلاق لكثير من الشركات والمصانع ناهيك عن ارتفاع معدل الاثر الاجتماعي بازدياد اعداد العاطلين عن العمل واتساع نسبة البطاله والعزوبيه والعنوسه وارتفاع معدلات الانحراف والجرائم .
من له مصلحه في جر الوطن الى مستنقع الفقر والعوز والرذيله والجريمه ؟؟؟؟؟, ان اي مساس لجيب المواطن الفارغه اصلا هو قرار انتحاري غير مدروس , لذا يجب ان يكون القرار الحكومي الاقتصادي مقرون بدراسات واستشارات امنيه واجتماعيه محايده والا فاننا نسير نحن المجهول الذي حذر منه جلالة الملك شخصيا حيث كان كتاب التكليف السامي الموجه للحكومه عند تسلمها واضحا وجليا وينص على العمل على تخفيف العبئ الضريبي على المواطن وتحسين معيشته ويبدو ان الحكومه هنا خالفت نص كتاب التكليف بشكل واضح ومباشر. حسب الخبراء الماليين والاقتصاديين فان المستقبل الاقتصادي للاردن بات معروفا ولا بصيص امل بالانفراج ابدا , حيث سيتم حسب قانون الضريبه الجديد اخضاع التصدير للضريبه وزيادة الضريبه على الصناعه الوطنيه وكل هذا يعد اجراءات طارده للاستثمار والمستثمرين ,كما انه سيتم فرض ضريبة التكافل على المواطن والذي هو اصلا منهك ماليا ومتعثر اقتصاديا كما وسيتم اخضاع المناطق التنمويه والحره للضريبه هكذا تكون الحكومه قد دقت اخر مسمار في نعش الاستثمار , ونلاحظ بوضوح ان الحكومه من خلال ناطقها الاعلامي بينت انها لا معلومات دقيقه لديها عن حدود خط الفقر وانها تجهل تماما المعلومات والارقام والدراسات التي تحدد الرقم الفاصل بين الطبقه المتوسطه والفقيره وبالتالي ان منحنى الطبقات ضبابي ومجهول لذا فكيف تتخذ الحكومه قرار بفرض قانون الضريبه بهذه الطريقه العشوائيه وهي اصلا لا تملك دراسات ومعلومات عن الفقر والبطاله وحركة التجاره والتضخم , كل الدلائل تشير الى ان الحاله الان ما هي غوص في قعر الزجاجه من اعمق الى اعمق , فالوضع الحالي دون قانون الضرائب هو وضع كساد وبؤس وفقر ومعاناه لدى غالبية الشعب , فكيف بعد فرض قانون الضريبه , ان المجهول خطير ولا نعلم ماذا يوجد في اسفل الزجاجه اذا تم دفعنا نحن الشعب عنوة الى قعرها ,ففي هذه المرحله بالذات نحتاج الى العقلاء والحكماء لادارة دفة الوطن ولا مجال للتجارب والقرارات الغير مدروسة النتائج , الشعب شبع من الوعود الكاذبه بالخروج من عنق الزجاجه على مدى ثلاث حكومات سابقه وكل ما حصل ان الوصول الى عنق الزجاجه وليس الخروج منها اصبح حلما مستحيلا , ان حالة الياس السائده وفقدان الامل بالمستقبل ما هو الا انذار بالانفجار الشعبي في أي وقت وعندها سوف نخسر كل شيء حتى نعمة الامن والسكينه لا سمح الله , نسال الله الفرج