الشريط الإعلامي

العبادي يعلن عدم مغادرته البصرة لحين تنفيذ المشاريع الخدمية... وتحالف الصدر يحذر من اعتقال المتظاهرين -

آخر تحديث: 2018-09-11، 06:49 am
اخبار البلد 
 
وصل رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، على رأس وفدٍ حكوميٍ رفيع، أمس الاثنين، إلى محافظة البصرة، جنوب البلاد، في محاولة لاحتواء الأزمة التي تصاعدت حدتها مؤخراً، وأسفرت عن سقوط المئات من الضحاياً، إضافة إلى إحراق دوائر رسمية ومقار حزبية ودبلوماسية.

وتأتي الزيارة، تزامناً مع وصول قوة عسكرية كبيرة من الجيش و«الحشد الشعبي» إلى المحافظة، بهدف السيطرة على الوضع الأمني في هذه المحافظة الغنيّة بالنفط، وفقاً لمصادر صحافية وشهود عيان.

وحسب مصادر العبادي توجه فور وصوله إلى مقر قيادة عمليات البصرة، ولم يتجه كما المعتاد، إلى مبنى الحكومة المحلية، بسبب تضرره واحتراق أجزاء منه، جراء الحراك الاحتجاجي.

ووفق شهود عيان، تم قطع جسر الزبير أمام مرور العجلات والأشخاص، لتأمين انتقال العبادي إلى مقر قيادة العمليات، الأمر الذي تسبب بازدحام مروري «خانق».

وأعلن العبادي عقب وصوله، الى محافظة البصرة «رفضه الاعتداء على القنصليات والبعثات الدبلوماسية في البلاد».

وقال في مؤتمر صحافي: «جئنا للمحافظة لتنفيذ قرارات مجلس الوزراء بشأن البصرة، ولا يمكن أن يكون هناك خدمات دون وجود أمن»، مبيناً أن «الاعتداء على القنصليات والبعثات الدبلوماسية مرفوض».

وأشار إلى أن «الوضع الأمني في البصرة مستتب»، مؤكداً أن «إرسال قوات إضافية إلى المحافظة جاء تلبية لطلب المحافظة».

كذلك، قال العبادي في تصريحات للتلفزيون الرسمي: «جئنا إلى البصرة للتعاون مع مواطنيها ووجهائها لتوفير ما يحتاجونه من خدمات».

وأضاف: «البصرة خلال الفترة الماضية لم تحظ بإدارة مناسبة تنهض بواقعها»، مؤكداً: «لن نغادر البصرة حتى أضمن إنجاز مشاريعها الخدمية».

وعقد العبادي وفريقه الوزاري اجتماعاً مع محافظ البصرة ورئيس مجلس المحافظة وعدد من المسؤولين المحليين، لبحث واقع الخدمات، وبالأخص توفير المياه الصالحة للشرب، حسب بيان لمكتب رئيس الوزراء.

ونقل البيان عن العبادي قوله، إن «زيارتنا لمحافظة البصرة اليوم (أمس) هدفها الوقوف ميدانياً على الاوضاع الخدمية والاطمئنان على استقرار المحافظة وسير الحياة الطبيعية فيها، ولمتابعة تنفيذ القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء الخاصة في المحافظة».

وأضاف: «لقد جئنا للبصرة اليوم (أمس) برفقة فريق وزاري واستشاري بصلاحيات كافية لوضع الحلول اللازمة وتلبية احتياجات المواطنين، ونتطلع لتعاون الجميع من اجل خدمة ابناء البصرة وانجاز المشاريع الخدمية الضرورية».

كما أشاد بـ«تعاون المواطنين وأفراد القوات الأمنية واستتباب الأمن في المحافظة الذي سيساعد في تقديم الخدمات لأهالي البصرة والاستجابة لمطالبهم المشروعة».

«قوة الشعب»

وبالتزامن مع وصول العبادي حذر النائب عن تحالف «سائرون» حسن الجحيشي، الحكومة من اعتقال أي متظاهر بحجة أنه «مندس»، مؤكدا رفض تحالفه «اتخاذ اي إجراءات تعسفية أو اعتقالات تطال المتظاهرين العزل المطالبين بأسط الحقوق».

وقال في بيان صدر عن مكتبه الإعلامي، إن تحالفه الذي يدعمه الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر «لن يسمح المساس بالمتظاهرين مطلقا بحجة أنهم مندسون».

وأشار إلى «أننا نحذر الحكومة من اتخاذ أي إجراءات من شأنها اعتقال الأبرياء للتغطية على فشلها في تقديم أبسط الخدمات».

وأضاف أن «ما حدث داخل البصرة ردات فعل غاضبة نتيجة عدم استجابة الحكومة لمطالب المتظاهرين»، معتبراً أن «قوة الشعب لابد أن تكون أقوى من قوة الحكومة لمنع أي دكتاتورية من شانها قمع الشعب العراقي».

أما النائب عواد العوادي عن كتلة «صادقون» بزعامة قيس الخزعلي، فأعتبر زيارة العبادي للبصرة «خطوة جيدة» لكنها متأخرة، مطالباً رئيس الوزراء بـ«البقاء لفترة طويلة» لوضع الحلول السريعة.

وأضاف في بيان إن «زيارة العبادي وبعض الوزراء والمدراء العامين خطوة جيدة لكنها جاءت متاخرة»، مطالباً بضرورة «بقاء العبادي وكابينته الوزارية لفترة أطول في البصرة للاستمرار بالبحث عن وضع الحلول».

وطالب النائب عن كتلة «صادقون» المنضوية في تحالف «الفتح»، رئيس الوزراء العراقي بـ«زيارة مختلف مناطق البصرة والمستشفيات ليعرف حجم الكارثة التي يعانيها المواطن»، مشدداً على أهمية «قيام رئيس الوزراء حيدر العبادي بالاستجابة لمطالب أبناء البصرة باقالة قائد عمليات البصرة وبعض القادة الأمنيين، وفتح تحقيق بما حصل اثناء التظاهرات، ومحاسبة كل عنصر أمني قام بإطلاق النار على المتظاهرين السلميين المطالبين بتوفير الخدمات».

محطات تحلية

في الأثناء، أعلنت الأمانة العامة لمجلس الوزراء، عن موافقة مجلس الوزراء على إنشاء 8 محطات لتحلية المياه في محافظة البصرة.

وذكرت الأمانة في بيان، أن «محافظ البصرة سيتولى مسؤولية تنفيذ ذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة، على أن تقدم الدراسة الفنية الى رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي خلال شهر واحد من تاريخ إصدار هذا القرار».

وأضاف أن «القرار تضمن تقدم محافظة البصرة مقترحا متكاملا حول مد خطوط نقل جديدة للمياه الى مدينه البصرة خلال أسبوعين، وتتولى محافظه البصرة تأهيل شبكات النقل والتوزيع لمناطق المحافظة بموجب أولويات ترتبط بوضع الشبكات، وتلتزم وزارة الإعمار والإسكان والبلديات والأشغال العامة ببدء التشغيل التجريبي لمشروع ماء الهارثة خلال شهر تشرين الأول/اكتوبر المقبل، وأن يبدأ العمل الفعلي للمشروع في موعد اقصاه شهر شباط/فبراير من العام 2019». ولفت إلى أن «لجنة برئاسة محافظ البصرة تشكلت لمتابعة ذلك ورفع التقارير الى لجنة اعمار وخدمات المحافظات، وتتولى محافظة البصرة متابعة محطات التحلية (أر أو) مع ضمان عملها وفقاً للضوابط الصحية، إضافة إلى غلق المحطات المخالفة للشروط الصحية وحوضيات نقل المياه، وتتولى المحافظة ايقاف التجاوزات على نهر دجله وقناه البدعة والخطوط الناقلة فوراً بالاستعانة بقيادتي عمليات البصرة والرافدين، وتنظيم عمليات الدعم المقدم من الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني بإشراف الحكومة المحلية في محافظة البصرة وفريق المتابعة التابع الى لجنة اعمار وخدمات المحافظات».

وخوّل مجلس الوزراء، وفقاً للبيان، «وكيل وزارة المالية وكالة ماهر حماد جوهان صلاحية تبادل المذكرات المكتوبة بين وزارة المالية والسفارة اليابانية في بغداد، وتوقيع تعديل الاتفاقية لقرض مشروع تحسين ماء البصرة المرحلة الاولى، لصالح وزارة الاعمار والاسكان والبلديات والإشغال العامة المتعلقة بتمديد مدة الصرف للمشروع المذكور».