الشريط الإعلامي
عاجل

عن الكونفدرالية.. كلام !

آخر تحديث: 2018-09-11، 06:01 am
د . يعقوب ناصر الدين
بشكل واضح وقاطع رفض جلالة الملك عبداالله الثاني ابن الحسين مقترح الكونفدرالية–أيا كان مقترحها – وكذلك أعاد الرئيس الفلسطيني محمود عباس صياغة تصريحاته موضحا أن المقترح قد عرض عليه ولكنه يرفضه، والعامل المشترك بين الموقفين هو التمسك بحل الدولتين، دون مواربة ولا تحايل، مع وجود قناعة ناتجة عن خبرة طويلة في التعامل مع «مشاريع السلام»الخاصة بالقضية الفلسطينية. ففي الوقت الذي اعترفت فيه الإدارة الأميركية بالقدس عاصمة لليهود، وعملت على تفتيت وكالة الغوث، بينما يواصل الاحتلال الإسرائيلي مخططاته الاستيطانية في الضفة الغربية، وتهويد القدس، واستهداف الحرم القدسي الشريف، يأتي طرح مشروع  الكونفدرالية لإثارة جدل أردني فلسطيني لا أقل ولا أكثر! تلك الأساليب جربت بما فيه الكفاية، وهذه هي مرحلة مواجهة الحقائق، وذلك هو ما يقوله جلالة الملك في جميع المحافل، ولقادة الدول الفاعلة، لا يمكن أن يتحقق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وفي هذه المنطقة أيضا من دون الاعتراف للشعب الفلسطيني بدولته المستقلة على حدود 1967 ،وعاصمتها القدس الشرقية، ولا يوجد مبرر للحديث عن العربة قبل الحصان. ما من بلد حلم بالوحدة العربية–كونفدرالية كانت أو فيدرالية–كما حلم الأردن منذ نشأته، وكانت قضية فلسطين وما تزال قضيته الأولى، وهو الذي حارب في فلسطين بإمكانيات متواضعة، ولكن بعزيمة وشجاعة فائقة، هي عزيمة الجيش العربي المصطفوي الذي قدم الشهداء في سبيل الحفاظ على القدس ومقدساتها، والتي ما تزال محمية بالوصاية الهاشمية عليها، وباتفاق موقع بين جلالة الملك والرئيس الفلسطيني عام 2013. هذه مسألة واضحة للأردن وفلسطين على الدرجة ذاتها من كيفية التعامل مع التطورات المحتملة بهذا الشأن، ولكن الجانبين مدعوان أكثر من أي وقت مضى، لأعلى مستويات التنسيق، والبحث عن سبل تنشيط التعاون المشترك بينهما في جميع المجالات، فذلك هو الجانب العملي للعلاقة الأردنية الفلسطينية في هذه المرحلة، وغير ذلك مجرد كلام !