الشريط الإعلامي

د.بسام روبين يكتب…من الذي يبكي المتقاعدين العسكريين!!!

آخر تحديث: 2018-09-09، 06:50 am
العميد المتقاعد د.بسام روبين

لا حروب ولا صحراء ولا برد قارص ولا لهيب الشمس استطاعوا ذرف دموع العسكر بينما نجح الفقر والظلم في جعل هؤلاء المتقاعدين العسكريين يبكون بعدما كانو أعزاء منهمكين في تأمين هذا الوطن وحمايته واستخدموهم الفاسدين جسرا لهم في تحقيق اهدافهم اللعينه
لقد كان مشهدا مؤثرا ومؤلما ونحن نستمع بخجل لذلك المتقاعد الذي ابكاه الفقر والمرض وعدم القدره على العمل فراتبه التقاعدي ثلاثمائة دينار وهو لا يكفي اجرة منزله وفواتير الماء والكهرباء فكيف له ان يعيش كما كان عزيزا شامخا كريما وهذا المتقاعد شأنه شأن عشرات الالاف من المتقاعدين العسكريين اللذين يعانون ضنك العيش ولكنهم يفضلون الغلب والستيره على الغلب والفضيحه والسؤال المطروح هنا كيف يعيش هؤلاء المتقاعدين العسكريين وما هي ظروفهم وانا اجزم بأن معظهم يتمنون الموت على الحياه وجزء منهم يفضل السجن لكي يخفف من الاعباء الماليه على اسرته كما قال زميلنا المصاب الصادق بينما نجد الحكومه تعيش في ترف ونعيم وما زالت مستمره في اتخاذ العديد من القرارات التي لا تحترام ولا تراعي شعور الاردنيين ولا يلوح في الافق اي شعاع يبشر بملامح لانفراج اقتصادي وشيك سوى تكرار لكلام منمق بين الحين والآخر لم يعد قادرا على تخدير الاردنيين
لقد ابكاني ذلك المتقاعد العسكري والذي حملت دموعه معاني كثيره يجب التوقف مليا عندها وتحليلها ومعرفة من الذي ابكاه وابكى الكثيرين وتقديمه للمحاكمه كمجرم نال من كرامة المتقاعدين العسكريين واجبرهم على البكاء امام الكاميرات واحرجهم امام اسرهم ولكنني تأخرت في الكتابه لكي امنح اؤلئك المتقاعدين العسكريين الذين تناولوا طعام الغداء في الديوان الملكي شرف الدفاع ونقل هموم المتقاعدين العسكريين وللاسف لم يحصل ذلك لأن معظم من حضر ليس لهم علاقه بأوجاع المتقاعدين العسكريين ولا بالامهم وبعضهم حريص على كسب رضى من ارسل له بطاقه الدعوه باعلان الصمت والتسحيج وتوزيع الابتسامات علما بأنها كانت فرصه ذهبيه لهم ينالو بها رضى الله بقول كلمة حق امام القائد سيما وان اعمار معظمهم بين الستين والسبعين ولكنهم ما زالو يفضلون الانتظار فنحن على ابواب تعديل وزاري وتشكيل مجلس اعيان وهذا بنظر بعضهم اهم بكثير من طرح معاناة المتقاعدين العسكريين لكم الله ايها المحاربين فلا بواكي لكم حتى من ابناء جلدتكم وستبقون جسرا يصعد عليه البعض ممن انساهم الله ذكركم ولكنكم ستبقون شعار للعز والكرامه فانتم من عمرتم وصنعتم الامن والامان وضحيتم بالغالي والنفيس وتبا لكل من خذلكم وتامر عليكم ولو ان الفقر الذي ابكاكم كان رجلا لقتلناه واخيرا اقول لمن لم ينقل معاناة العسكر وهمومهم للقائد انتم لا تمثلون العسكر حمى الله العسكر ونحتسب عند الله كل من ابكى العسكر .