الشريط الإعلامي

الرئيس الأمريكي ترمب يعلن الحرب على الفلسطينيين

آخر تحديث: 2018-09-09، 06:33 am
خليل عليان




اليوم تنهي ادارة ترمب الفصل الأخير من عملية السلام وعدائها السافر للشعب الفلسطيني وحقوقه وثوابته وتاريخه وهويته.
اتخذ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عددا من القرارات والإجراءات ضد الشعب الفلسطيني وهي بمثابة اعلان الحرب السياسية والاقتصادية والاجتماعية على الفلسطينيين والمتمثلة فيما يلي:
* اعتراف ادارة ترامب بالقدس عاصمة إسرائيل الأبدية؛ وبالتالي قضى على فرص تحقيق السلام الشامل والعادل بين اسرائيل والفلسطينيين.
* نقل السفارة الأمريكية من تل ابيب الى القدس، ضاربا بعرض الحائط بسياسة الوسيط بين اسرائيل والفلسطينيين.
* إلغاء قرار مجلس الأمن رقم 242 والموقع عليه من قبل امريكا والداعي لاعتبار القدس جزءا من الأراضي المحتلة الواجب الانسحاب منها.
* تشجيع الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
* تشجيع حكومة اليمين الإسرائيلية بقيادة نتنياهو على اصدار قانون القومية اليهودية لإسرائيل، والذي يعتبر غير اليهود مواطنين من الدرجة الثانية في فلسطين التاريخية.
* العمل على إنهاء مهمة وكالة الأمم المتحدة لرعاية اللاجئين الفلسطينيين، والتي وافقت على تأسيسها امريكا عام 1949 بقرار من الجمعية العمومية للأمم المتحدة.
* إلغاء صفة اللاجئ عن قرابة 6 ملايين فلسطيني، وحصرهم في نصف مليون فلسطيني من كبار السن الذين ولدوا في فلسطين قبل عام 1948م، ونزع صفة اللاجئ عن ابنائهم.
* إيقاف المساعدات الأمريكية عن "أونروا" التي تقدم خدمات التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية للاجئين الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان.
* محاربة حق العودة للفلسطينيين الى مدنهم وقراهم في فلسطين التاريخية.
تعلن الإدارة الأمريكية للرئيس ترمب الحرب على الفلسطينيين حيث لا تتوقف الادارة الأمريكية عن اتخاذ المزيد من القرارات والإجراءات التي تستهدف تقويض كل الحقوق الفلسطينية التي رتبتها الشرعية الدولية على مدى أكثر من سبعين عاما.
على قيادات الشعب الفلسطيني والقيادات في البلدان العربية مواجهة الحرب التي تشنها ادارة الرئيس ترمب على حقوق الشعب الفلسطيني باتخاذ الخطوات التالية:
أولا: يجب على الفلسطينيين مواجهة قرارات ترمب ويجب انهاء اﻻنقسام الفلسطيني وعلى الفلسطينيين انتهاز الفرصة واعلان التعبئة الوطنية الشاملة لأن امريكا قد اعلنت الحرب على حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية السياسية واﻻجتماعية واﻻقتصادية.
ثانيا: نطالب جميع دول العالم بالوقوف بقوة وحزم ضد كل دولة تعلن نيتها نقل سفارتها لدى الاحتلال إلى مدينة القدس.
ثالثا: ندعو ونطالب كل الدول العربية والإسلامية بفرض عقوبات اقتصادية وتجارية ضد أمريكا، وصولا إلى إغلاق سفاراتها في الدول العربية والإسلامية، وسحب الاستثمارات والودائع العربية والإسلامية من بنوكها ومؤسساتها المصرفية.
رابعا: نطالب الأمين العام للأمم المتحدة بالعمل على وضع قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية عامة والقدس خاصة موضع التنفيذ، والتي كان آخرها قرار مجلس الأمن الدولي (2334) الذي اعتبر الاستيطان في القدس والضفة الغربية غير شرعي، بعيدا عن الانتقائية وازدواجية المعايير.
خامسا: نطالب رؤساء دول وحكومات ورجال دين العالمين العربي والإسلامي أن يرتقوا بردود أفعالهم على القرارات المتعلقة بالقدس من مستوى الإدانة والشجب والخطابات السياسية إلى مستوى الفعل وتوظيف أدوات حقيقية لدعم صمود المقدسيين والحفاظ على المقدسات.
سادسا: نطالب الرئيس الأميركي وإدارته بالتراجع عن قرارها المجحف والظالم والمتناقض مع قرارات الشرعية الدولية، ووقف عدوانها على شعبنا الفلسطيني وحقوقه المشرعة، وهو ما لا يليق بدولة تدعي دفاعها عن الحرية والديمقراطية وحقوق الشعوب في تقرير مصيرها.
سابعا: نتوجه بالشكر لكل دول العالم الحرة والشعوب التي وقفت إلى جانب بطلان وعدم شرعية قرار الرئيس الأميركي المتطرف ترمب، باعتبار القدس عاصمة لدولة الاحتلال، ذلك القرار الذي عرّى وفضح أمريكا أمام كل دول العالم.
ثامنا: نقدم الشكر والامتنان الخاص لحكومة وشعب براغواي القاضي بنقل سفارتهم من القدس الى تل أبيب، وعدم الاعتراف بقرار ترمب اعتبار القدس عاصمة ابدية لإسرائيل.
(*) أستاذ الاقتصاد والعلاقات الدولية