الشريط الإعلامي

البنك الدولي يؤكد على أهمية الاستثمار في الناس لبناء رأس المال البشري

آخر تحديث: 2018-09-08، 09:08 pm
اخبار البلد
 

أكد البنك الدولي على أن التقدم العلمي والتكنولوجي يغير حياة الناس ويساعد البلدان الفقيرة على سد الفجوة مع البلدان الغنية في العمر المتوقع عند الميلاد. بيد أن البلدان الفقيرة لا تزال تواجه تحديات هائلة، حيث يعاني ربع الأطفال دون سن الخامسة من سوء التغذية، ويفشل 60% من تلاميذ المدارس الابتدائية في الحصول على تعليم ولو أوليا. في الواقع، لا يتلقى أكثر من 260 مليون طفل وشاب في البلدان الفقيرة أي قدر من التعليم على الإطلاق.
لقد استثمرت الحكومات طويلاً لتحقيق النمو الاقتصادي عن طريق التركيز على رأس المال المادي كالطرق والجسور والمطارات وغير ذلك من البنى التحتية. لكنها غالبا ما تستثمر بدرجة أقل في مواطنيها، ويرجع ذلك جزئيا إلى أن الفوائد أبطأ كثيرا في تحققها وأصعب كثيرا في قياسها. ومن ثم، وكما أشار رئيس مجموعة البنك الدولي جيم يونغ كيم مؤخراً في مجلة Foreign Affairs، يواجه العالم اليوم «فجوة في رأس المال البشري». وفي العديد من البلدان، فإن القوى العاملة غير مستعدة للمستقبل الذي يتكشف سريعا.
هذه رؤية أساسية من العدد وشيك الصدور من تقرير عن التنمية في العالم 2019: الطبيعة المتغيرة للعمل. فالمهارات تتسع حدودها بشكل أسرع من أي وقت مضى. ويجب على مختلف البلدان أن تستعد الآن لإعداد قوتها العاملة لمجابهة التحديات الضخمة وانتهاز الفرص الهائلة الناجمة عن التغير التكنولوجي.
ولكن بدون جهد عالمي عاجل ومنسق لبناء رأس المال البشري، فإن أعداداً كبيرة من البشر وبلدانا بأكملها معرضة لخطر الاستبعاد من الرخاء المستقبلي. وللحكومات دور حاسم تؤديه في تحويل رأس المال البشري، لأن الفقر وعدم المساواة وغير ذلك من المساوئ تعوق الكثير من الأسر عن الاستثمار في صحة أطفالها وتعليمهم.
هذا التحدي الملحّ هو سبب وضع الرئيس كيم دعم المؤسسة الكامل في مشروع جديد لرأس المال البشري. وتلتزم مجموعة البنك الدولي بمساعدة مختلف البلدان في إعطاء الأولوية لرأس المال البشري بطريقة مستدامة نظراً لتنامي الإدراك بأن الوظائف والعمال المهرة هم المفتاح للتقدم الوطني في بلدان العالم على جميع مستويات الدخل.
هناك ثلاثة أهداف رئيسية: أولاً، بناء الطلب على استثمارات أكبر وأفضل في البشر؛ ثانياً، مساعدة بلدان العالم على تعزيز استراتيجياتها واستثماراتها المتعلقة برأس المال البشري وذلك لتحقيق تحسينات سريعة في النتائج؛ ثالثا، تحسين كيفية قياس رأس المال البشري.
وسيسهم مؤشر رأس المال البشري الجديد، الذي سيصدر في الاجتماعات السنوية للبنك الدولي في شهر أكتوبر تشرين الأول، في دعم تلك الأهداف الثلاثة ويقدم مورداً حيوياً لكل من الحكومات والمواطنين. وسيساعد ذلك على قياس نتائج رأس المال البشري المتعلقة بالإنتاجية مثل بقاء الطفل على قيد الحياة، وإعداد الأطفال مبكرا للنجاح، وتعلّم الطلاب، وصحة البالغين.
سيقيس المؤشر صحة الأطفال والشباب والبالغين، وكذلك قدر وجودة التعليم الذي يمكن أن يتوقعه الطفل المولود اليوم وهو في سن 18 عامًا. وهذا سيساعد على تعزيز الشفافية، وهو ما تشير الأدلة القوية إلى أنه يمكن أن يدفع الناس وصانعي السياسات إلى المطالبة بخدمات أفضل وإيجادها. وتهدف هذه البيانات إلى بدء حوار في كل بلد عن الأمور المهمة للمستقبل، وذلك بقيادة أعلى المستويات الحكومية.
وفي هذا الصدد قال كيم «ستشجع القياسات الجديدة مختلف البلدان على الاستثمار في رأس المال البشري بشعور قوي بالإلحاح. وذلك سيساعد في إعداد الجميع للتنافس وتحقيق الازدهار في اقتصاد المستقبل - أيًا كان ما سيكون عليه... وسوف يساعد على جعل النظام العالمي ناجحا للجميع.»