الشريط الإعلامي

هل تمهد الاتصالات التركية الأمريكية إلى لقاء بين أردوغان وترامب في نيويورك؟ -

آخر تحديث: 2018-09-06، 06:26 am
اخبار البلد 
 

تتزايد منذ أيام الاتصالات بين الجانبين التركي والأمريكي بشكل لافت، وذلك عقب أسابيع من التوتر غير المسبوق بين البلدين على خلفية الأزمة السياسية والاقتصادية التي انفجرت بين الجانبين بسبب رفض أنقرة الإفراج عن القس الأمريكي أندرو برانسون المعتقل في تركيا بتهم تتعلق بدعم تنظيمات إرهابية.
وعلى الرغم من أن الاتصالات واللقاءات الأخيرة لم تكن تتعلق بملف القس الأمريكي برانسون بشكل مباشر، إلا انها أظهرت أن الأزمة بين البلدين لم تصل بعد إلى حد القطيعة وأن الجانبين ما زالا يتعاونان في الكثير من الملفات لا سيما المتعلقة بالجانب العسكري والأمني.
وخلال الأيام الأخيرة التي شهدت تراجع حدة التصريحات الهجومية المتبادلة بين الجانبين، يجري الحديث عن إمكانية عقد لقاء بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الأمريكي دونالد ترامب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك والمقررة قبيل نهاية الشهر الحالي.
وخلال اليومين الماضيين زار ممثل الولايات المتحدة الخاص بشأن سوريا، جيمس جيفري، العاصمة أنقرة وأجرى مباحثات مطولة مع وزير الخارجية مولود جاووش اوغلو ووزير الدفاع خلوصي أكار تركزت حول الشأن السوري لا سيما ملفي إدلب ومنبج.
وفي وقت لاحق الثلاثاء، جرى اتصال هاتفي ـ بطلب من الجانب الأمريكي ـ بين وزيري الخارجية التركي ونظيره الأمريكي مايك بومبيو ركز على بحث الأوضاع في سوريا والعلاقات الثنائية بين البلدين. وحسب بيان الخارجية الأمريكية فقد أكد الوزير بومبيو إلى نظيره التركي على أهمية إطلاق تركيا لسراح القس برانسون. كما جرى قبل أيام اتصال هاتفي بين وزير الدفاع التركي خلوصي أكار ونظيره الأمريكي جيمس ماتيس، ركز على بحث «العلاقات الدفاعية الثنائية، وملفي سوريا ومكافحة الإرهاب»، وسبق ذلك أيضاً زيارة وفد من الكونغريس الأمريكي للعاصمة التركية أنقرة وبحثه مع مسؤولين أتراك سبل إنهاء الأزمة بين البلدين.
وترفض أنقرة بشكل قطعي الإفراج عن القس الأمريكي الذي تتهمه بتقديم الدعم لتنظيمات إرهابية معادية لتركيا وتحاول الحصول على ثمن من الإدارة الأمريكية في حال قبولها الإفراج عنه، لكن ترامب ما زال يصر على عدم تقديم أي تنازلات لأنقرة مقابل الإراج عن برانسون.
وفي المقابل، وفي آخر تعقيب له على الأزمة، قال أردوغان في تصريحات نقلتها الصحافة التركية، الاثنين، من على متن الطائرة التي أقلته في طريق العودة من زيار لقرغيزستان إن أمريكا لن تحقق تقدماً في ملف القس من خلال التهديدات، لافتاً إلى أن تركيا «لن تنفذ مطالب غير قانونية»، فيما يتعلق بالإفراج عن برانسون.
وسئل أردوغان ما إن كان سيلتقي ترامب على هامش مشاركته في أعمال الجمعية العامة في نيويورك، فكان رده: «لم يصلني أي طلب من ترامب لعقد لقاء في نيويورك، وأنا لن أطلب هكذا لقاء».
ويشارك أردوغان في أعمال الجمعية العامة التي ستنعقد ما بين تاريخي 23 و27 من الشهر الحالي، ويعقد سلسلة لقاءات مع زعماء العالم المشاركين في أعمال الجمعية، كما سيشارك ترامب في أعمال الجمعية العامة.
وتقول مصادر تركية غير رسمية إن هناك مساعي حثيثة ما زالت تبذل من قبل من اسمتهم بـ«الوسطاء» من أجل عقد قمة بين الزعيمين في نيويورك لإنهاء الخلافات والازمة بين البلدين.
الكاتب التركي «سردار تورغوت» في مقال في صحيفة خبر تورك قال إن ترامب يرغب بعقد هذه القمة، غير أن من حوله، وعلى رأسهم مستشار الأمن القومي جون بولتون، يعارضون إجراء اجتماع جديد بين الزعيمين، ويقولون إن الأجواء غير مناسبة في الوقت الحالي لضرب موعد، معتبراً أن وزير الدفاع من أبرز المؤيدين لضرورة عقد هكذا اجتماع واحتواء العلاقات بين البلدين.
وأضاف الكاتب: «مع صدور تصريحات رسمية شديدة اللهجة من الجانبين في الآونة الأخيرة، لا يقدم أي منهما في الوقت الحالي على خطوة من شأنها أن تعتبر تراجعًا عن مواقفه.. ورغم أن الرئيسين يعتقدان بأهمية عقد لقاء، غير أنه لم يتضح بعد من سيقدم على الخطوة الأولى. يخشى الجانبان أن تُفسر الخطوة الأولى على أنها ضعف. ومن المؤسف أن هناك احتمال عدم انعقاد قمة شديدة الأهمية لإنقاذ مستقبل العلاقات بين البلدين، لسبب بسيط فحسب».