الشريط الإعلامي

صراع الطبقات الاجتماعية

آخر تحديث: 2018-08-18، 06:06 am
عميش يوسف عميش
 نشرت في (2017/6/30 (مقالاً بعنوان (لا للصدام بل للشراكة والحوار بين الحضارات) وهنا أتحدث عن صدام (الطبقات الاجتماعية). نظرية الصراع الاجتماعي تعني توترات المجتمعات المُنقسمة لطبقات، تجعل كل طبقة تتحدى قوانين الدولة لتحسين وضعها الاجتماعي والاقتصادي. هذا المفهوم قديم، ظهر بداية القرن التاسع عشر، وكان موثقاً من المؤرخين الفرنسيين الليبراليين مثل (فرنسوا امينيه) و(أدولف تيير)، اما كارل ماركس الفيلسوف الالماني فاستعار مفهوم الصراع الاجتماعي واصبح الرئيسي ضمن الفلسفة الماركسية وسعت لمُراعاة التوترات الاقتصادية داخل مجتمع مُنقسم لطبقات معادية لبعضها البعض. واكد فريدريك انجلز الفيلسوف الالماني ان صراع الطبقات محرك للتغيرات الاجتماعية حتى اليوم. والطبقة الحاكمة (الرأسمالية) تسيطر على (طبقة العمال). خلال القرون 21/20/19 اعتمدت هذه النظرية على المذهب النقابي. وكونت استراتيجية لتحسين ظروف معيشية للعمال. المجتمع مُكون من طبقات متنافسة، تتعارض بوظائف أنشطة عسكرية ودينية. وظهرت المجتمعات الطبقية قديماً في روما. ومفاهيم صراعها مختلفة: (1 (بين العبيد والأسياد في مجتمعات الرقيق. (2 (بين العامة ومُلاك الأراضي. (3 (بين طبقة الشعب والنبلاء عشية الثورة الفرنسية. (4 (بين العمال وأصحاب العمل في المجتمع الرأسمالي. (5 (بين الرجل والمرأة في المجتمعات البطريركية. (6 (بين مجتمعات المدن الثقافية. ومع ذلك فأساس مفهوم الطبقية الاقتصاد. وتجانس الطبقة عبر الآليات الاجتماعية، وليس عن طريق القيود القانونية. اما أوائل المنظرين لصراع الطبقات الاجتماعية هم (شارل كومت وشارل دونويه) وميزا بين أكبر طبقتين: (1( العمال: الذين يدفعون الضرائب (2 (النبلاء: المستهلكين للضرائب. فمصالحهم متعاكسة (العمال) تريد تقليل الضرائب و(النبلاء) زيادتها. والمجتمع يَعكس الانقسام الطبقي في المجتمع ومواجهاتهم المتعارضة بين (الرجل الحر والعبد، والنبلاء والعامة، والرقيق، والظالم والمظلوم). واليوم انقسم المجتمع الرأسمالي لطبقتين متناقضتين: الحاكمة والعاملة. صراع الطبقات بشكل الإضرابات ومُعارَضة ظروف العمل القاسية. وفي القرن العشرين انشئت آليات قوانين للعلاقات بين الطبقات يُمكنها للتعاون الاجتماعي. ان كوارث التنمية البشرية للسنوات 1980 و1990 في أفريقيا والاتحاد السوفيتي السابق، والأزمات الاقتصادية اجبرت الناس على تقليل استهلاكهم الغذائي، ازداد عدد الجياع و50٪ يتملكون الثروة، و50 ٪يمتلكون سوى 1 .٪وهذا يعني"حرب الطبقات الاجتماعية"، وظهور طبقات جديدة: ووسائل الاعلام تروج الانتقادات لمفهوم:"صراع الطبقات الاجتماعية واستغلال طبقة للأخرى". ومفهوم الصراع يُضعف الامة ويؤدي للانقسام الاجتماعي والاقتصادي وإلغاء مفهوم الوطنية. مفهوم"صراع الطبقات الاجتماعية"يقوم على صحة تعريف"الطبقات الاجتماعية"نفسها: ومفهوم"صراعها"تقسيم المجتمع بين العمال والرأسماليين وذلك غير واقعي".اما الطبقات المتوسطة فظهرت في نهايات القرن العشرين وانخفضت كمية"طبقة العمال"(منذ 1970 ,(مما أطلق جدلاً من قِبل النُقاد حول الطبيعة التاريخية الاجتماعية لمفهوم"صراع الطبقات الاجتماعية". بالنسبة لبعض النُقاد, فهذه التطورات الاجتماعية تُبطل مفهوم"صراع الطبقات الاجتماعية" التي يجب أن يحل محله حركات سياسية أخرى (كالحركة الاصلاحية ) أو غيرها من الحركات الاخرى.