الشريط الإعلامي

سلوك ترامب.. هل يقلق عمان؟

آخر تحديث: 2018-08-15، 05:59 am
عمر عياصرة


الحرب الاقتصادية التي يشنها الرئيس الاميركي، دونالد ترامب، على تركيا، تؤكد، ان سلوك "سيد البيت الابيض" بات معقد الفهم، ويقترب من الجنون في التعامل مع الجميع.
ما يقلقنا اكثر، ان الرئيس الاميركي، لا يتبنى استراتيجية محددة يمكن القياس عليها، فقد فتح النار على الجميع، الحلفاء قبل الاعداء، والجيران قبل الاباعد.
الكل مصدوم، والكل يطرح سؤالاً: ما الذي يريده؟ كيف يفكر؟ فهناك معضلة حقيقية لدى كل اصدقاء امريكا وحلفائها وأعدائها في فهم من "يحكم امريكا اليوم"، وهناك قلق اكبر من المآلات المحتملة.
فتح النار على المكسيك، وعلى اوروبا الناتو وتركيا، وتراجع عن اتفاقات لا يليق بقيمة امريكا التراجع عنها، تودد لموسكو، والتقى كيم رئيس كوريا الشمالية.
انه رئيس، لا خارطة تنطبق عليه، يصعب فهمه، ويصعب التفريق في جوانياته بين الشخصي النفسي وبين السياسي الاستراتيجي.
يريد اخضاع الجميع، لا يقبل الاعتراضات، يفكر بمعادلة جديدة غير مفهومة، وفقط، لم نره يتحرش بإسرائيل، بل اندفع تجاهها، وايضا تلقى اموالاً من دول عربية جعلته يرفع السوط عنها.
علينا ان نقلق في عمان من صيرورة الاداء الذي يمارسه ترامب، فهو واضح من ناحية توظيف مساعداته تجاه الخضوع لمنطقه ورغباته السياسية.
لا يعرف ترامب صديقا قديما، او عتيقا، بل لا يعرف ابوه، فهاهو يهشم اوروبا القديمة لتسير في ركب ميوله، ويبتز تركيا التي قدمت لواشنطن الكثير.
على المدى المتوسط علينا ان نفكر بعلاقته معنا اكثر واعمق، علينا ان نحسب بدقة كلفة مساعداته لنا، علينا الاستعداد في حال جاءت على المنطقة مشاريع تتعلق بالقضية الفلسطينية.
الملك جالس ترامب وحاوره، ويعرف كل المخاطر الناجمة عن طريقة ادارة الرجل للعلاقات الدولية، من هنا اتمنى ان يرحل الرجل قبل ان يتحرش بنا، واتمنى ان نستعد اكثر بتقوية الذات الوطنية سياسة واقتصادا.