الشريط الإعلامي

يارب توبه

آخر تحديث: 2018-08-01،
زياد البطاينه
يارب توبه
الكاتب الصحفي زياد البطاينه
اعرف انه ليس عدلا أن يفسد المرء شهية الناس فىالايام المباركه والمؤمنين يستعدون للسفر الى بيت الله الحرام ملبين راجين مغفرته ورحمته .... مباركه هذه الايام مثل هذا بكل ما يتعب المعدة و يثير القرف من زمن تكشفت فيه العيوب وبانت اوكار الفساد والضمائر الخربه واصبحت الكلمه بسوق النخاسه والعدل يتلمس طريقه .... ومن تصريحات سياسية و ألاعيب انتخابية وخدع حكومية،...... لكن القدر أقوى منا جميعا فهو الذى أراد لعيد الأضحى ان يعود الينا هذا العام
مع ان الكثير رجوه ان يتانى حتى ان الشمس انكسقت وانخسف القمر.... ولكنه ابى الا ان ياتي ....ويتزامن مع ذروة موسم الصحوة وكشف المستور وقضايا الفساد وهدر المال العام او سرقته سيان
فلا تتعجب صاحبي إذا شعرت أن الروحانية التى تنتابك كل عام فى مثل هذا الوقت لم تعد موجودة،
عذرا يا صديقى..... فالهواء من حولك اصبح مشبعا بالكذب والأرض من تحتك تموج بالخداع ..نعم ضاعت بهجة العيد ولم يعد العيد كالسابق فالجيوب مخرومه والفقر اتسعت رقعته والبطاله كذلك .. وظل الؤال من المسئول عن هذا ؟
لا أحد يعرف. فقد جربت عيد الفطر وهاهو عيد الاضحى لحق به ولا ادري كيف نتعامل معه نحن ذوي الدخل المحدود والفقرا بل من جعلونا فقراء ...
أعتقد أنك الآن مع ضياع بهجة العيد عليك أن تطمئن تماما على مستقبل أبنائك، ولكى تستريح من البحث عمن أفسدوا هذا العيد، وأضاعوا ذلك المستقبل سأخبرك عنهم أنهم الآن يرحلون بالجمله الى مكان واحد بين يدى الواحد القهار باكين خاشعين رافعين الاذرع داعين ليخفف عنهم الحمل من الاوزار والاوجاع التي لاتريح ضمائرهم
وسيعودون بعدها الينا من مزدلفة بعد أن قضوا يوما بجبل عرفات، وجميعهم يرجون رحمة ربى، كأنى أراهم وهم يتضرعون إليه طلبا للغفران، وأنا قلبى يأكله التساؤل:
هل ستقبل يا ربى دعوات هؤلاء؟
هل ستقبل ذلك الحاكم الظالم الذى قتل المئات من شعبه مقابل عام آخر من الحكم ...أم ذلك المسئول الكبير الذى كذب آلاف المرات من أجل منصبه ومستعد للعودة بعد الحج لمواصلة الكذب،..... ام الذين امتصوا دم الشعب وناموا بافخم الفنادق وسهروا بالكازينوهات
وأنت أعلم منى بذلك..... ، وذلك التافه الذى لا عمل له سوى إفساد الأذواق والعقول، وهذا المرشح الذى يحلف بأغلظ الإيمان أنه رشح نفسه لخدمة أهالى الدائرة ، وهو يعلم أنه كاذب من رأسه حتى قدميه وحتى جيوبه التي اترعت أ.....م هؤلاء المتشددون المتنطعون الذين أفسدوا علينا وديننا وخلطوا حلاله بحرامه .....أم أنه ذلك الموظف الذى سافر للحج بعد أن قضى أعواما يجمع أموالا من الرشوة والتملق والنزلق ومسح الجوخ .... أو حتى أن حجته هذه جاءت على سبيل الرشوة.
أعلم يا رب أنك غفور رحيم ....وأن رحمتك وسعت كل شىء، لكن ما أخشاه ويؤلمنى ....هو أن تغلبهم الطبيعة البشرية بالغفلة والتجبر، ويعود كل منهم كيوم ولدته أمه ليمارسوا علينا ظلمهم حتى يجعلونا فقراء كما ولدتنا أمهاتنا،
أخشى ألا تصفى نفوسهم وتذهب عنهم هزة الإيمان وتنتهى من قلوبهم شحنة الخوف منك، ويعودون إلى ماضيهم كاذبين منافقين،
ونظل نحن كما كنا مخدوعين ومغلوبين ومطحونين وراضين بالظلم.. نعم نجن لا نستطيع أن نقسم رحمتك يارب كما نعلم أنك قادر على كل شىء وندعوك أن تغفر لهم جميعا، وندعوك أيضا أن تهديهم وترحمنا مما نحن فيه