الشريط الإعلامي

أمناء اﻷردنية يميز بين أساتذة الكليات..!.

آخر تحديث: 2018-07-30، 07:01 pm
ابراهيم عبدالمجيد القيسي
اخبار البلد
 
ﻻ أعمم؛ بل أؤكد بأن كل جامعاتنا تحتاج الى جرعات من الديمقراطية والمؤسسية، اكثر مما تحتاجه الكيانات والمؤسسات اﻷخرى لمجاراة التغيير في الدول والمجتمعات، فأخطاء الجامعات وأنماط تعاملها مع اﻻستحقاقات القانونية الحداثوية الساعية للتغيير تحتاج الى مزيد من (أنسنة) ومنطق..وقد استبشرنا خيرا وقلنا بأنها خطوة في اﻻتجاه الصحيح، ان تتغير آليات اختيار رؤساء الجامعات، وأن يكون للجامعات نفسها رأيها في من يدير شؤونها، وقد أتاح القانون الجديد للجامعات ومن خﻻل مجالس أمنائها ان تقوم بالعديد من اﻻجراءات، ويتمخض عنها في نهاية المطاف 3 أسماء ترفع الى مجلس التعليم العالي، ثم يقوم بدوره بإجراءات تفضي ﻻختيار رئيس للجامعة.

وسأتناول المثال الذي يجري في الجامعة اﻻردنية، والذي قد يتطور ليبلغ منعطفا اداريا او ازمة، حيث
مجلس أمناء الجامعة اﻻردنية، الذي يرأسه د عدنان بدران منذ زمن، يضع معاييرا منحازة ﻷساتذة الكليات العلمية اكثر من الانسانية، متعلقة بالتصويت على المرشحين لرئاسة الجامعة..
يقول أساتذة من كليات العلوم اﻻنسانية تهكما: استاذ كالمرحوم ناصر الدين اﻷسد او اسحق الفرحان او استاذ كخالد الكركي او عادل الطويسي او اخليف الطراونة او الغرايبة، وكلهم اساتذة ترأسوا الجامعة اﻻردنية ومن بينهم المرحوم مؤسس الجامعة اﻻردنية، لو تقدم احدهم لهذه اللجنة وفق هذه المعايير لما أصبح رئيسا للجامعة !.
من بين هذه المعايير، كما فهمت من بعض اﻷساتذة وعلى سبيل المثال: يلجأ أعضاء المجلس واللجان المنبثقة عنه (كاللجنة اﻻكاديمية مع اﻻحترام لكل اعضائها، والتي تقوم بعملها ضمن رؤية وتوجيه شخص اكاديمي واحد باﻹضافة لاشخاص غير أكاديميين، بسبب ظروف صحية لسائر اﻷعضاء، تمنعهم من قراءة وتفريغ البيانات الواردة في طلبات المرشحين)، حيث يلجأون لشروط غير مكتوبة وهي التي تقصي اكثر اساتذة العلوم اﻻنسانية، وتقضي بأن يكون اﻻستاذ الجامعي مخترعا؛ ومسجﻻ براءات اختراع باسمه، وباحثا؛ نشر أبحاثه او جزء منها باللغة اﻹنجليزية، وهو شرط "صامت" غير منصف كان يجب اعﻻنه حتى ﻻ يتقدم هؤﻻء اﻷساتذة الى الترشح لهذا الموقع، فماذا يمكن ﻷستاذ بكلية القانون او الشريعة او اللغة العربية او غيره من اساتذة العلوم اﻻنسانية ان يجترح من براءات اختراعات؟ وماذا يمكنه ان ينشر باللغة اﻻنجليزية من ابحاث موضوعها واهدافها مجتمعنا وقضاياه.. !!
فالفرص ضئيلة جدا لتوصيل فكرة من دراسة لمجتمع عربي حول قضية تمس حياته ويومياته وتمت كتابتها باللغة اﻻنجليزية ونشرها في دوريات ومجﻻت اجنبية مثل (ISI)و (Scpous).

استياء بالغ يشعر به كثير من أساتذة العلوم اﻻنسانية حول هذه الطريقة في اختيار المرشحين ال(10)؛ الذين سيخضعون لمفاضﻻت وانتخابات أخرى تتمخض عن اختيار 3 منهم، حيث يؤكد هؤﻻء اﻷساتذة ان ﻻ أستاذا واحدا من العلوم اﻹنسانية سيكون اسمه بين ال 10.. وهي طريقة صامتة من الاقصاء ﻻ تنضوي تحت اي هدف او رسالة متوخاة من مؤسسات تنويرية كالجامعات، وتنطوي على تمييز مسيء.
ibqaisi@gmail.com.