الشريط الإعلامي

لنحمي قدسنا ...من البيع

آخر تحديث: 2018-05-12،
اسماعيل مسلماني
المقدسيون يعيشون تفاصيل الاسواق والاحياء داخل البلدة القديمة مع اقتراب شهر رمضان المبارك وتبدا حركة تجارية داخل وخارج الاسوار تعج الناس بالسير وانتظار هذا الشهر بفارغ الصبر بالتوجه الى الاقصى للعبادة وشراء العصائر والقطايف والفلافل واصوات البائعون والمشي سيرا وتعج البسطات يمينا وشمالا مشهد لن تراه الا في القدس
سياتي يوم ولن نرى هذه المشاهد او سنكون خارج القدس اذا بقينا نتفرج هكذا فالقدس تباع تحت الطاولة وفوق الطاولة يصحوا المقدسيون صباحا على اصوات الشرطة والمستوطنين اخرجوا من البيت او تجد مكتوبا على بابك باخلاء البيت وكلنا نعرف الطرق التي تستخدمها اسرائيل عن طريق الشركات ام المحامون او السماسرة او بعض اطراف عربيه او جشع وطمع يدعون عدم معرفتهم او الشركات الاسرائيلية المعروفة للجميع (العاد وغيرها ) فان الشراء البيوت متعدد الوسائل وكثيرة و في نهاية المطاف يصب في مصلحة اسرائيل فالقدس تذبح من الوريد الى الوريد
أي نعم البيت ملك لعائلة ما ولكن ليس من حقك ان تبيع أي شخص بيتك لمن تريد فالقدس حجارتها من عصور وكنوز واثار و التاريخ تعبد بالدماء وجمال بيوتها بتلك الحجارة التي تحاكي سجل عظماء من تاريخنا ويرجع بك الى مئات السنوات انت تجلس في بيت دولا كاملة لم تسطع ان تخترق سهما! وامم كاملة تتمنى ان تجلس على طاولة بيتك انها القدس العتيقة ولهذا من المهم ان تعرف من البائع وهنا مهمة قيادة البلد ؟! ولا حاجه ان يعرف المقدسي او أي الفلسطيني ان فلسطين وقف اسلامي وان البيع لليهود حرام شرعا او فتاوى او تصريحات القوى الوطنية والاسلامية بخصوص هذا الموضوع
الاستيلاء والاستيطان والسيطرة مستمرة في البلدة القديمة وحولها والضغط الذي يتعرض له المقدسيين سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وتضيق وملاحقات وضرائب ومعاناة يومية على الحواجز بالدخول والخروج وقصص الداخلية والتامين الوطني مواضيع لا تعد ولا تحصى لكن ان ترى عفشك وغرفتك خارج بيتك هنا الصدمة !
لتنذكر عام 2014 موجة من الغضب والمشاعر من الصدمة والذهول، بعد استيلاء مستوطنين إسرائيليين على ثلاثة وعشرين بيتاً في حي سلوان جنوبي المسجد الأقصى، لتصبح البيوت تحت سيطرة جمعية )العاد الاستيطانية(
بيوت كثيرة في القدس وبخاصة في البلدة القديمة على وشك الهدم بحجّة أنها آيلة للسقوط وبحاجة إلى الترميم.. وقصص الترميم بالقدس من جهات متعددة جزء منهم فعلا يقدمون والجزء الاخر شريك بالمؤامرة والكثير من المواطنين يملكون بيوت وأراضي في القدس ولكنهم لا يملكون المال الكافي لتوفير رسوم الرخص للبناء وهي مرتفعة جداً وهذا يمنع الكثير منهم من التقدم للحصول على رخصة والبعض يقول سوف ابيع بيتي لشخص من دول عربيه لانهم اغنياء والكثير من شبان القدس وحتى أطفالها وقعوا في براثن تعاطي المخدرات وحتى بيعها وتوزيعها.. مؤسسات عديدة لمكافحة المخدرات ومنع انتشارها موجودة داخل القدس ولكنها رغم محاولتها العمل الا ان الانتهاكات مستمرة والضغط مستمر لافراغ اهل المدينة باختصار اخراجنا من القدس
وبدون مقدمات فمن المعلوم أن المؤسس لاسرائيل "ديفيد بن غوريون" قال:(لا قيمة لليهود بدون إسرائيل، ولا قيمة لإسرائيل بدون القدس، ولا قيمة للقدس بدون الهيكل)، وعليه فانهم يحاولون طمس معالم الهوية العربية والاسلامية للقدس ومن المضحك المبكي أن إحدى الخطوات العربية لـ (تعزيز) صمود أهل القدس هي تسهيل ومساعدة سماسرة أو شخصيات عميله ناشطة على شراء عقارات من مقدسيين في بلدة القدس القديمة تحت عنوان أن شراءها من الذين باتوا لا يستطيعون العيش في البلدة القديمة مما يساعد على التوسع الاستيطاني وعلى حين غرة تباع لجمعيات اسرائيلية في وقت مناسب، فيستيقظ أهل الحي على وجود المستوطنين بينهم بدعوى أنهم صاروا ملاكا قانونيين
ومن هنا اقول ان موضوع البيع والشراء اراضي او بيوت لنعمل على طريقة الشهيد المناضل القائد فيصل الحسيني حين قال أي مواطن يود ان يبيع بيته تجري اجراءات البيع في مؤسسة بيت الشرق بالقدس .
ورسالتنا الى محافظة القدس والمؤسسات والقوى ان تعمل على الية واجراء محدد ان يتم عملية البيع بالقدس تحت جهات الرسمية وان يوزع على بيوت واهل البلد ان تعرف بالاعلام والمدارس كلها والجامعات عن مواضيع البيع يتم من خلال المؤسسة وتعمل على ارشفة البيع وفق القانون هكذا نحمي قدسنا من الاحتلال ومن السماسرة وضعاف الانفس
الكاتب : اسماعيل مسلماني