الشريط الإعلامي

أخطر تقرير يكشف عنه مدقق الحسابات بخصوص مجموعة المناصير .. أرقام ودلالات وأشياء أخرى

آخر تحديث: 2018-05-08، 09:28 am
اخبار البلد - كتب اسامة الراميني

همس الصالونات الإقتصادية والمالية يتجاوز الحدود والمنطق أحياناً وهو ليتبادل خبر صادر عن مدقق الحسابات الخاص بشركة آفاق للطاقة لصاحبها زياد المناصير والتي تملك محطات المحروقات والكازيات والتي بلغ عددها 60 محطة موزعة بكل أرجاء الأردن... همس الصالونات جاء عقب نشر تقرير الربع الأول وإفصاح الشركة عنه وخصوصاً فيما يتعلق بمبدا الإستمرارية للشركة حيث أشار مدقق الحسابات " آرنست ويونغ" بأنه وجراء تجاوز الشركة لبعض الخطوط الحمراء فيما يتعلق بالأمور المالية فانه غير متيقن حول قدرة المجموعة ويقصد مجموعة المناصير على الاستمرارية والوفاء بالتزاماتها للدائنين خلال السنة القادمة فقد اورد مدقق الحسابات وهي بالمناسبة شركة عالمية كبيرة هذه الفقرة التي تقول ان مجموعة المناصير " شركة آفاق للطاقة " لقد تجاوزت مطلوباتها المتداولة قيمة الموجودات المتداولة بمبلغ يصل الى 130 مليون دينار كما في 31/آذار /2018 الامر الذي يشير الى حالة من عدم التيقن الجوهري حول قدرة مجموعة زياد المناصير على الإستمرارية والوفاء بالتزاماتها للدائنين خلال 12 شهراً القادمة حيث تسعى إدارة المجموعة للحصول على تمويلات إضافية من البنوك لإعادة هيكلة قروضها..

الشركة وقبل أسابيع تقريبا عقدت إجتماعها العمومي في مطعم جبري بحضور مندوب مراقب عام الشركات علي حميدات حيث حضر الإجتماع 37 مساهما من اصل 643 يحملون 96 مليون سهم ما يشكل نسبته 87 % من رأس مال الشركة البالغ 110مليون دينار بحضور عدد من أعضاء مجلس الإدارة وغياب الرئيس زياد المناصير حيث تولى معين قدادة رئاسة الجلسة بدلاً عنه ..

وكان عدد من المساهمين الذين شعروا أن الخطر قادم فقاموا بتوجيه عدة اسئلة بخصوص المطلوبات المتداولة والذمم والقروض والعجز في رأس المال وتطرقوا الى قصص عديدة من بينها سبب زيادة الأرباح في الربع الأخير وأثر دخول شركات جديدة للتسويق وأمور أخرى لها علاقة بشراء شركات في العقبة وأسهم خاسرة ومشاريع الطاقة الشمسية وقضية سيارات الشحن وغيرها
لكن ما يهمنا هنا يتعلق بالقروض المليونية والذمم الكبيرة التي حاصرت الشركة وسببت عجزاً دفعت المدقق للتشكيك بقدرة المجموعة على الإستمرارية في حال عدم هيكلة القروض والحصول على أموال إضافية ..

معين قدادة الذي حاول أن يختصر وعدم الإسترسال في هذه القضية الحساسة أمام المساهمين دافع عن لجوء الشركة الى القروض الكبيرة مؤكداً بأن سياسة الشركة كانت تسعى دوماً الى تسريع وزيادة في بناء المشاريع والإستثمار حيث أن قدرة الشركة كما يقول على التمويل من أرباحها الذاتية لا يحقق غاية بناء المشاريع والإستثمار ما دفع الشركة الى اللجوء الى الإقتراض من البنوك مضيفاً بأن الشركة زادت من نسبة الإقتراض بسبب إقامة المشاريع وإنشاء المحطات الجديدة والدليل هو ما ورد بالتقرير بخصوص نمو في الموجودات وفي عدد المحطات والمخزون في العقبة والإستثمار في محطات الكهرباء والطاقة الشمسية فهذا أدى الى زيادة نسبة النمو معتبراً ذلك بأنه إنجاز لكنه عاد وأكد بأن السبب الرئيسي في زيادة المطلوبات المتداولة عن الموجودات يعود الى حصول الشركة على قروض قصيرة الأجل وبالتالي جعل مسألة السداد سريعة مما فاقم الوضع مشيراً الى الحلول وقال أن الحل سهل جداً في هذه الحالة وفي اسوء الاحوال سنقوم بالللحوء للحصول على تسهيلات لفترة اطول من الفترة الحالية وبذلك تنتهي المشكلة قائلا ط الامور ممتازة ولا يوجد ما يقلق الا أن هذه الاجابة لم تقنع بعض المساهمين حيث تحدث أحدهم وذكر قدادة بأن قضية العجز في رأس المال لم يتم التطرق لها بشكل مفصل مطالباً بالمزيد من المعلومات قائلاً أن قضية العجز هي نقطة حساسة خصوصاً وأن العجز في رأس المال تجاوز الـ 130مليون دينار مما يضع علامة إستفهام كبيرة على إستمرارية الشركة بالإضافة الى وجود ديون ومديوينة قصيرة الاجل وطويلة اثرت على حقوق الملكية معتبراً ذلك انه مبعث قلق للمساهم الذي يريد ان يعرف كل شيء عن هذه المديونية وارقامها والبنوك المدينة والتي للأسف أكلت من أرباح المساهمين الكثير الكثير حيث دفت الشركة " آفاق للطاقة " وشركتها التابعة حوالي 7.7مليون تقريبا فوائد عن هذه السنة حيث أكلت ثلثل الأرباح مطالباً الشركة بإضاءة الضوء الاحمر وإعادة هيكلة ديون الشركة فعاد معين لتكرار ما قاله وباختصار موجز مؤكداً بأن الشركة تملك سياسة بالاسراع في إنجاز أكبر عدد من المحطات المملوكة وهذا يتطلب أن يتوافق مع التدفقات النقدية ويبدوا ان التدفقات النقدية لا تتناسب مع سياسة الشركة في التوسع مما جعلنا نتوسع في موضوع المديونية حيث ان المدققين على غطلاع بشكل كامل على الوضع النقدي ومطلعين على الخطة التي نتبعها من أجل تخليص الشركة من موضوع السداد حيث تعمل الشركة اليوم مع عدد من البنوك للحصول على قروض طويلة الاجل لكي تتخلص من السداد السريع وترتيب الهيكل العام للمديونية ...

تقرير مدقق الحسابات المنشور في التقرير السنوي أشار الى معلومات خطيرة جداً لم يتم التطرق لها حيث أشار الى مسالة تجاوز المطلوبات قيمة الموجودات والخوف من عدم قدرة المجموعة على الإستمرارية والوفاء بالتزاماتها ليس هذا فحسب بل تطرق الى موضوع كفاية مخصصات الذمم المدينة والشيكات برسم التحصيل المشكوك في تحصيلها مؤكداً بأن الذمم المدينة والشيكات برسم التحصيل بعد تنزيل مخصص الذمم المشكوك في تحصيلها قد بلغت 39مليون وفي حال عدم قدرة المجموعة على تحصيل الذمم من بعض العملاء فان ذلك يؤدي الى عدم تحديد الأرباح بشكل صحيح واشار المدقق ان تحديد فيما اذا كان ت الذمم المدينة والشيكات قابلة للتحصيل والذي يعتمد بشكل كبير على اجتهاد الإدارةوالتي تاخذ بعين الغعتبار بعض العوامل مثل تقاد رصيد اعمار الذمم ووجود خلافات مع العملاء مطالبة من الادارة القيام باجتهادات في هذا الموضوع كون تقييم كفاية مخصص الذمم المدينة والشيكات برسم التحصيل المشكوك في تحصيلها ممكن ان يؤثر بشكل جوهري على نتائج اعمال المجموعة واكد مدقق الحسابات على قضية خطيرة فيما يتعلق بمعاملات المجموعة مع الجهات ذات العلاقة سواءً مبالغ مستحقة منها او اليها والتي وصلت الى تقريبا 20 مليون دينار والثانية الى 13 مليون دينار نفسرةً ذلك بأن المجموعة تدخل في معاملات جوهرية مع الجهات ذات العلاقة تتمثل بالايرادات والمصاريف والمشاريع والممتلكات والمعدات حيث يوجد مخاطر في هذه المعاملات اذا لم تتم على اساس تجاري او لم تعكس القيم الحقيقية للسلع والخدمات المستلمة خلال الفترة حيث من الممكن استخدام هذه المعاملات لغايات تضخيم الايرادات او لتوزيع الأرباح معتبراً أن المعاملات مع جهات ذات علاقة ذات الاصل الجوهرية وعدد المعاملات الكبير هي الأكثر خطورة من ناحية التدقيق..

المعلومات التي حصلت عليها " اخبار البلد" من التقرير السنوي والذي لم يتم مناقشته كما يجب من قبل بعض المساهمين وكشفه مدقق الحسابات اثبت معلومات هامة بالرغم من الربح الذي حققته الشركة لعام 2017 فقد تبين من خلال التقرير المعلومات التالية..
اولا : مبالغ مستحقة من جهات ذات علاقة وصلت الى عشرين مليون دينار بعد أن كانت 7 مليون فقط وهذه الجهات هي بيت عمر ، الشركة المتطورة للكسارات ، الشركة المتقدمة لخدمات النقل والشحن البري ، شركة البنيان لصناعة المنتوجات الإسمنتية ، شركة أبراج العرب ، الشركة الحديثة للإسمنت والتعدين، الشركة المتحدة لصناعة الحديد والصلب والغريب في الأمر أن جميع الأرصدة مع هذه الجهات لا تحمل فائدة وليس لها تاريخ سداد محدد

اما عن الذمم المدينة فقد وصلت ذمم العملاء الى حوالي 40 مليون وذمم الإجارات وشيكات برسم التحصيل والتي وصلت 1.6مليون
اما عن المخزون الخاص بالمحروقات والزيوت وقطع الغيار والمواد التموينية فقد ارتفع من 16 مليون الى 44 مليون وهذا رقم كبير
اما عن ضريبة الدخل فان الشركة قد حصلت على مخالصة حتى نهاية عام 2009 فقط فيما الشركات التابعة لم تقم بعمل المخالصة منذ عام 2016 ونقصد بالشركات التابعة هي الشركة الاردنية الحديثة لخدمات الزيوت والحروقات ولومي ماركت والشركة الاردنية للغستيراد والتصدير وشركة العقبة لتخزين الكيماويات حيث يوجد ذمم مالية كبيرة لصالح ضريبة الدخل لم تورد حيث تقوم دائرة ضريبة الدخل بمراجعة الحسابات ولا نعرف لماذا لم تقم الضريبة حتى الآن باتمام عملها ..

اما عن البنوك الدائنة والتسهيلات والقروض فهذه حكاية أخرى فقد بلغ قيمة الأقساط الواجب على الشركة دفعها خلال هذا العام 91 مليون منها 64 مليون الى بنك الإتحاد وبنك ستاندرد و12 مليون لبنك الاردن وبعض البنوك الاخرى ولا نريد ان ندخل بالتفاصيل الاخرى
فيما جرى منح المجموعة تسهيلات برهن اصولي من الدرجة الاولى على اراضي ومحطات الشركة بالاضافة الى كفالة شخصية من زياد المناصير بفائدة بلغت من 7.5% الى 8.5 % ووصلت هذه التسهيلات الى 68 مليون

اما عن المبالغ المستحقة الى وزارة الطاقة والمتمثلة بقيمة رخصة عطاء توزيع المحروقات البالغة 30 مليون فلم يتم دفع سوا 8.6 مليون وجرى تقسيط المتبقي 21.4 مليون على خمس دفعات سنوية قيمة كل دفعة 4.2 مليون بفائدة 2.5 %

اما عن النقد ونقصد هنا النقد في الصندوق وارصدة لدى البنوك وشيكات تستحق خلال اقل من شهر حيث وصل المبلغ في عام 2017 الى 20 مليون دينار بعد ان كان 33 مليون في عام 2016

اخيراً الوضع ليس سهلاً لكنه ليس مستحيلاً فهل يستطيع زياد المناصير وإدارته أن تعالج ما اورده مدقق الحسابات والمباشرة في وضع خطة استراتيجية ناجحة وناجية لإنقاذ الوضع في ظل الظروف الإقتصادية الصعبة نأمل في ذلك وثقتنا مع أاملنا بالتوفيق لهذه المجموعة الوطنية الرائدة في تجاوز الصعاب بالرغم من الواقع المؤلم ..