الشريط الإعلامي

حلم حكومة ..وحلم مزارع

آخر تحديث: 2018-03-13، 09:34 am

كتب المهندس فؤاد المحيسن

الحكومة تحلم وتصحو على أن الأوضاع الإقتصادية قد تعافت وتجاوزت كل المراحل الصعبة وتم تنفيذ جميع الخطط الإقتصادية والخطط التحفيزية ، واذا بالموازنة بلا عجز، واذا المواطن يعيش برفاه ورغد وقادر على تغطية جميع إحتياجاته الأساسية والكمالية واذا معدل دخل الفرد تجاوز العشرة الاف دينار، واذا بالمديونية اصبحت تتراجع سنوياً ضمن برنامج محكم، وتم التوقف عن الإفتراض لتخفيف عجز الموازنة .

المواطن يحلم فقط بإرتفاع دخله الشهري وقادر على توفير جميع إحتياجات حياته ودراسة ابنائه ، وجميع الموارد الغذائية متوفرة ضمن متناول يده ، وهو أمن غذائياً وصحياً واجتماعياً وليس له هم إلا كيف يساهم في تطوير قدراته والمساهمة في الجهد الوطني ليكون الاردن متطوراً سياحياً وصناعياُ وتجارياً، وقد أصبحت بلده كما نحلم دائماً سنغافوره العرب .

المزارع يحلم فقط بدعم الدولة ولم يعد عليه اي قروض او ديون ، ولم تفرض عليه أي ضرائب فقد انتعش قطاع الزراعة ، ولم يبقى على المزارع من هم إلا أن يطور ادوات الإنتاج ويحسن نوعية المنتج فليس لدية مشاكل في مدخلات الإنتاج او توفيرها ، وليس لديه مشكلة لتوفير مياه الري والكهرباء ، والعمالة الوطنية ، والاسواق والحدود مشرعة وعلى المزارع هم واحد أن ينتج ويحصل على أرباح معقولة .

كنا نتمنى من الله عز وجل أن تكون حياتنا ضمن هذه الأحلام البديعة ولكن للاسف الواقع واستقراء المستقبل حسب المعطيات مخيفة ، بأن نصحو يوم ونذهب الى الاسواق فنجد كيلو البندورة 3 دنانير ،خيار 4 دنانير ، الباذنجان 4 دنانير ، البيض 2 دينار (2 طبق 12 بيضة ) أي خمسة دنانير طبق 30 بيضة ، الدجاج 5 دنانير ........... ويدخل المواطن المسكين فلا يستطيع شراء حاجته فقد وضع عشر دنانير في جيبه كالعادة لتوفير إحتياجات يومه .....

نحن سنجد ذلك لانه لن يكون هناك مزارع في أرضه لينتج ويوفر هذه السلع بأسعار معقولة ، نعم سينتهي حلم الأمن الغذائي الذي نتغنا نحن به ، نعم سنصبح سوقا للاستيراد ، نعم سنحول فئة المزارعين الى عاطلين عن العمل .

نعم ستكون مساهمة القطاع الزراعي صفر ، وسينعكس ذلك على جميع الأنشطة المرافقة والتى تشكل حوالي 25% نعم ..... نعم .....

إن انهيار القطاع الزراعي سيكون له أثار كاريثية على الإقتصاد الوطني والذي يتصدر صادراته الإنتاج الزراعي ، وستقف عجلة التنمية لانه المحرك للتنمية في جميع محافظات المملكة فالزراعة مهنة الأردنيين .

إن انهيار القطاع الزراعي سيكون له أثار قاتلة على الامن الغذائي والامن الاجتماعي فالبطن الجائعلا يستطيع أن يحكمة شئ وسيخرج عن السيطرة ، وسيببرر لنفسه كل شئ للحصول على إحتياجاته .... وتعرفون ما أعني هنا .

إنكم يا إقتصاديي البلد تقولون أن مساهمة القطاع الزراعي حوالي 3%

والعجز الذي ينتجون عن تغطية 500 مليون أي أن حصة قطاع الزراعة 15 مليون دينار نحن ندعو الحكومة للجلوس ونحن على إستعداد لتحمل حصتنا من هذا العجز ، لماذا تصرون على تحميل قطاع الزراعة المنهك أكثر من طاقته .

إننا في الإتحاد النوعي لمزارعي الدواجن نرسل رسالة واضحة لاصحاب القرار بأن القادم صعب ، واستقراء المستقبل مخيف على القطاع الزراعي ، الذي يشكل اساس التنمية والإستقرار في الأردن وندعوكم الى سرعة الإستجابة ، والتعاون مع القطاع بجميع مكوناتة واولها إلغاء الضريبة على مدخلات الإنتاج ، فقد ترك المزارع مزرعتة ليعبر عن رفضه لهذه الإجراءات التي اصابته في مقتل دعونا نجلس لنتحاور للوصول الى بر الامان والا فالنتائج خطيرة .

.