الشريط الإعلامي

اضراب الاطباء قادم بقوة.. وتحركات غير مسبوقة تنذر بالتصعيد الخطير

آخر تحديث: 2018-03-13، 01:11 pm
أخبار البلد - تحركات غير مسبوقة تدور رحاها بين القطاع الطبي الاردني والنقابات الصحية تنذر بتصعيد خطير يترافق معه اضراب واسع يشمل المستشفيات والمراكز الطبية والعيادات وغيرها ويؤدي الى شلل في تقديم الخدمات الطبية للمرضى ويحمل معه عواقب وخيمة تلقي بظلالها على الشارع الاردني.

ويبدو ان صبر القطاع الطبي على قرارات اللجنة الصحية في مجلس النواب "المجحفة" بحسب رأيهم بدء ينفذ وانقطع خيط التفاهم والنقاش وسط تعنت اللجنة سيما فيما يخص قانون المسائلة الطبية وما يحمله هذا الملف من اضرار تمس المريض بالدرجة الاولى وتحمله كلف جديدة تصل الى اربعة اضعاف في ظل وضع معيشي متدني كما تهدد استقرار واستقلالية القطاع الطبي وتجعله رهينة لقرارات شركات خاصة ربحية.. الى جانب عزوف الاطباء عن اجراء بعض العمليات تجنبا للغرامات الكبيرة على اخطاء بسيطة وبالمحصلة فان المستفيد الاول هي شركات خاصة وفي مقدمتها شركات التأمين.

واخذ قانون المسائلة الطبية الكثير من المد والجزر واللقاءات والاجتماعات التي تنتهي ثم تبدأ من نقطة الصفر مجددا دون تقدم ملحوظ او تغيير يذكر وسط تعنت اللجنة وتهميشها لدور نقابة الاطباء والنقابات الاخرى المعنية مباشرة بقانون المسائلة الطبية وعدم اشراك هذه النقابات في صياغة القانون وعرضه احاديا على ديوان التشريع ورئاسة الوزراء ومجلس الامة دون التشاور والتحاور.. كما كان تسلسل الاحداث التي انتهت "بفاجعة" الصيغة التي خرج بها القانون كفيلا لاعلان نقابة الاطباء وقوفها الى جانب منتسبيها في الدفاع عنهم وتبني مواقفهم بعدما نفذ صبرها وضاقت بتسويفات ومبررات الوزارة.

وبالعودة الى اضراب الاطباء فإن الخطر كبير بحجم اهمية هذا القطاع وتأثيره،، وقد تم رصد منشورات كثيرة لاطباء على صفحات فيس بوك تحمل اتفاقا ضمنيا او علنيا لاضراب كبير يهز الشارع الاردني حيث عبر الاف العاملين بالقطاع الطبي الاردني عن رفضهم لهذا القانون جملة وتفصيلا واظهروا عزمهم واصرارهم على الاضراب والتصعيد والتوقف عن العمل لحين فتح باب الحوار مجددا مطالبين بحماية المرضى والاطباء من شبح القانون الجديد الذي (فصّل وخيط) على مقاس شركات التامين وجهات اخرى مستفيدة على حساب اوجاع المرضى ومهنية الاطباء وسمعة القطاع الصحي بالاردن بشكل عام.

وفي الختام نجد ان اضراب القطاع الطبي هو الاكثر خطورة والاعمق تأثيرا نظرا لطبيعة هذه المهنة وحاجة المرضى لتلقي العلاج في وقت لا تتحمل فيه الساحة الاردنية مزيدا من الاضرابات والاعتصامات التي لها وقع سلبي ومؤثر على الوطن وابنائه.