الشريط الإعلامي

(الحكومة) و(أمانة عمان) تقيم صلاة الجنازة على (قطاع الأسكان) وان لله وان اليه راجعون

آخر تحديث: 2018-03-08، 09:37 am

اخبار البلد – أسامة الراميني

من حق جمعية المستثمرين في قطاع الأسكان ان تقيم الدنيا ولا تعقدها احتجاجاً واستنكاراً وغضباً على أخطر نظام عرفي متخلف رجعي جرى إقراره مؤخراً ويحمل اسم نظام الأبنية والتنظيم في مدينة عمان والذي نشر مؤخرا في الجريدة الرسمية ليبدأ العمل به بعد 60 يوما .

هذا النظام والذي للاسف عدل اكثر من مرة وبشكل سيء بات جنيناً مشوهاً او مولوداً معاقا يحتاج الى من يطلق عليه رصاصة الرحمة او يتدخل لعلاجه والتخفيف من آثار الشلل البادية على اقدامه ودماغه لكن ولاننا نعيش تحت رحمة حكومة الاحتياجات الخاصة وامانة عمان التي تدار من قبل شباب لا يعرفون بالهندسة بحجم معرفة جدتي بالهندي لكنهم يملكون من العناد الذي وصل الى حد الكفر فأمين عمان وهو بالمناسبة محامي ولا علاقة له بالهندسة او الابنية وكذلك نائبه مازالا يتوارثان العناد (الموداكرة ) على حساب المصلحة العامة بالرغم من ان كل المؤشرات تؤكد بان هذا النظام هو نظام كارثي تدميري مأساوي سيعيد الاقتصاد والوطن والاستثمار الى الخلف وسيضرب العامود الفقري للاقتصاد باعتبار ان قطاع الاسكان هو الاساس في النمو وما شابه .

أمين عمان يعتقد ان هذا الامر شخصي لكنه يجهل الكثير الكثير في هذا الموضوع ولا يريد ان يجيب عن الاسئلة المفتوحة الخاصة بشكل عمان وتنظيم عمان وبنائها ونريد ان نسأله هنا عن نسبة الاكتظاظ والكثافة بين عمان والمدن التي يزورها على نفقة الحكومة طبعا ويقارن بين النسبتين ؟ ونريد ان نسأله كما نسأل الوزير المبجل المهندس وليد المصري عن المسؤول عن بناء الابراج الشاهقة المتوحشة على حساب الحدائق العامة التي باعوها وقبضوا ثمنها ثم الآن يطلبوا منا بعدم بناء طابق خامس وسادس بحجة الاكتظاظ والكثافة السكنية ؟

هل يستطيع هاني الملقي الذي يقضي كل أوقاته احيانا على البلكونة في منزله ان يجيب لماذا لا يريد بلاكين للعمارات ويريد ان يسجن المواطنيين والاردنيين في العلب الاسمنتية ... وهل اصبح البنك الدولي ومؤسساته هما اللذين يتحكمون بشؤون امانة عمان ورؤيتها ونظرتها ويلزموها بتوصياتهم واقتراحتهم في منع المستثمرين من تطوير استثمارتهم وتحديثها كما تتدعي الامانة والقائمين علييها .

وهل يستطيع امين عام يوسف الشواربة ان يقول لنا كم هي الملايين التي نهبت وسرقت وضاعت وتبخرت من المواطينين والتجار والمستثمرين الذين دفعوا اموالهم بدل المواقف التي بلا بمواقف فإين قبضت الاموال وين ذهبت الملايين ولماذا سمحت الامانة بدفع بدل المواقف ومن ثم استثمراها او لهفها في امور لا يعلم عنها احدا ؟

وهل يجوز ان يتحكم اثنين في امانة عمان بمصير البلاد والعباد ويفرضان رأيهم وقراراتهم ويغلقا الاذان حول اي مطالب للجميعة والهيئة العامة بها وكأن الشركاة بنين القطاعين كذبة كبيرة وخدعة شبيهة بجاة طلب العروس حيث الحضور ديكور والامر مرتب ومتفق عليه من قبل اصحاب الدعوة ... ولا نعلم لمصلحة من يتم ضرب وتجاهل والاستخفاف بكل المطالبات والمناشدات ولاتوصيات من قبل اكثر 11 جهة نقابية واسثمارية ومؤسسات واتحادات حيث جرى فرض النظام خاوى على الجميع ودون النظر الى التوصيات والاقتراحات والمطالبات التي قدمتها جميعة مستثمري الاسكان التي اتوقع ان يهرب اكثر من نصف اعضاء الهيئة العامة الى دول الجوار بعد ان ضيقت الدولة خناقها وحصارها عليهم بقرارات وتوصيات و انظمة من القرن النحاسي .

قطاع الاسكان يعاني من شلل وركود وتراجع في الايرادات وحجم التداول العقاري تراجع الى اكثر من مليار و200 مليون دينار في العام الماضي دون ان تكتثر الحكومة  او وزير المالية بهذا التراجع وكأن شيئا لم يحدث او ان الامر عادي جدا ومع اقرار هذا النظام الذي اصبح ساري المفعول فأن الامور لن تسر صديقا او عدوا فالخاسر الاكبر هو الوطن ومعه المواطن الذي سيكتشف ان الشقة السكانية التي اصبحت بالنسبة له حلم لا يتحقق الا في الجنة سترتفع بنسبة لا تقل عن 20% هذا اذا لم يقم البنك المركزي برفع اسعار الفائدة اكثر من مرة تماشيا مع قرارات مجلس الاحتياط الفيدرالي الامريكي الذي اعلن بانه سيقوم برفع سعر الفائدة خلال هذا العام 3 مرات وبذلك تكون الحكومة وامانة عمان والقائمين على الكافتيريا في المطبخ الاقتصادي قد اجهزوا وانهوا على هذا القطاع وقتلوه ودفنوه وصلوا عليه صلاة الجنازة وان لله وان اليه لراجعون .