الشريط الإعلامي

البوليتكنيك.. مكاسرة غير مبررة

آخر تحديث: 2018-03-06، 07:01 am

اخبار البلد 

عمر عياصره 


أحاول تفكيك وتركيب الصراع المستمر بين الطلبة في كلية البوليتكنيك الهندسية، التابعة لجامعة البلقاء التطبيقية، وبين اجهزة الدولة، فلا اجد مسوغا لذلك الا عقلية الغالب والمغلوب.
مطالب الطلبة خدماتية تحسينية للبيئة الدراسية، واحيانا تكون متعلقة بإشكالات الرسوم والاعباء المالية، لا تخرج عن ذلك، فلم اسمع او اقرأ منذ اكثر من ثلاث سنوات ان القائمين على العمل الطلابي دخلوا في معترك سياسي او فكري مع ادارة الكلية او مع الشأن العام.
قبل ايام تم توقيف رئيس الجمعية الطلابية لكلية الهندسة التكنولوجية (البوليتكنك) الطالب ايمن عجاوي، جريمته: عرض مطالب الطلاب حول معادلة بعض المواد، ومطالب أخرى مثل حق الطلبة بمرافق صحية وتحسين المرافق الخدمية الأخرى في كليتهم.
قد يكون الطالب محسوباً على تيار سياسي، وقد يكون من النوع العنيد ذي الاصرار، القائد الكارزمي، لكنه في الاول والآخر، يعمل على مطالب لا تمس امن الدولة، بل هو غارق في نضالية مطلبية تريد تحسين اوضاع كليته.
من هنا كان الواجب على الدولة تركه وزملاءه يتصارعون مع ادارة الكلية، فلماذا تحرج نفسها، وتزج بسمعتها، في مكاسرة بسيطة يستطيع الطلاب وادارتهم السير فيها الى ابعد مدى.
من جهة هامة، تبدو ادارة الكلية ضعيفة، لا تملك ان تتعامل مع هكذا حالة، بالتالي نراها تلجأ الى الدولة لتكون بديلاً عنها في العلاقة مع الطلاب، فتحرج الاجهزة وتحرج نفسها، وتدخلنا في توتر غير مناسب من ناحية التوقيت الوطني.
قصة البوليتكنيك زادت عن حدها، فنحن نرى صراعا يوميا بين الحركة الطلابية والدولة في معظم الجامعات، لكن هذه الكلية مختلفة، واعتقد ان ثمة شخصنة وابتعادا عن المؤسسية، ومكاسرة مخجلة تدير النزاع اليومي هناك.
اتمنى ان يتم الافراج عن الطالب العجاوي، وان ترفع الدولة يدها عن «نزاع» الطلبة وادارة الكلية، وان يعاد تقييم قدرة ادارة الكلية على الاستمرار في عملها، فالمتبدي اننا امام حالة مبسطة عقّدها تدخل البعض.