الشريط الإعلامي

عشر حالات انتحار متنوعة خلال اربعة ايام..من يفسر الظاهرة

آخر تحديث: 2018-03-05، 11:50 am
اخبار البلد - سلسبيل الصلاحات
الى اين يؤول الحال بالشارع الاردني في ظل ظروف قاسية تمر على المواطن جراء القرارات الجاحفة والظالمة بحق عيشه ونفسه...
فما شهده الشارع الاردني خلال الاربع ايام الماضية من تعدد حالات الانتحار وصلت بمجملها الى عشر حالات نفذ من بينها ثلاث وتم انقاذ السبع الباقية بات يثير القلق والخوف من ان يكون القادم اعظم من ذلك ..

العجيب بالامر بأن جميع هذه الحالات لم ترتكز على عمر او فئة معينة بل جمعت اقران العشرين والخمسين والرجل والمرأة...وهذا ان دل على شيء يدل على ان الهم واحد والاوضاع السائدة بالمجتمع باتت تؤثر على الصغير قبل الكبير .. فهذا يقوم برمي نفسه من اعلى جسر وذاك يقوم باطلاق النار على نفسه وغيره الكثير ...
الاساليب تعددت الا ان النتيجة واحدة والاسباب شبه متقاربة... حيث ان الضغط الواقع على افراد المجتمع من نواحي عدة يبدو انه طفح به الكيل ولم يعد لدى البعض قدرة على مجاراة ظروف الحياة المعيشية الصعبة ...

والسؤال الذي يطرح نفسه بنفسه لماذا لم نشاهد لغاية الآن دراسة جدية من قبل الحكومة والمسؤولين عن الاسباب المجتمعية التي اوصلت بحال الشعب الى ما نحن عليه الان .من قهر وظلم..وفقر .. وجوع .. وبطالة .. اودت به في نهاية المطاف لإنهاء حياته ...

والمضحك بالامر القرار الصادر من قبل امانة عمان بشأن وضع حواجز على جسر عبدون المعلق والذي من شأنه سيساهم بوضع حد لمحاولات الانتحار .. ونتساءل هل جسر عبدون هو السبب بازدياد عمليات الانتحار ام انه مكان يعتبر الاسهل للحصول على نتيجة مضمونة للفرد الذي قرر ذلك ....وهل باغلاقه لن يجد المواطن المهموم الذي فقد كل شغفه للعيش مكانا او اسلوبا اخر للانتحار ..
 
ان كان يعتقد بعض المسؤولين داخل الحكومة او خارجها بأن السبب الاول لازدياد حالات الانتحار هو " جسر عبدون " بعيدا عن ما يجول ويدور بالشارع الاردني من ضغوطات قاسية قد نعزي زيادة الانتحار اليها ...فليتم اذا هدم هذا الجسر المشؤوم ..

لماذا لجأ بعض المسؤولين الى وضع حلول سطحية جدا دون دراسة الاسباب الحقيقية التي باتت تتجذر وتتأصل بشكل مريب بالمجتمع لا نعلم توابعها الى ان ستؤول ..
اين دور مجلس النواب بحماية الشعب من الوصول الى هذه المرحلة ..واين دور بعض الوزراء والمعنيين بوضع الوطن والمواطن ...