الشريط الإعلامي

هل تفكك الحكومة قنابل لافارج الاسمنت في الفحيص وتمنع الكارثة المالية

آخر تحديث: 2018-03-04، 10:50 am
اخبار البلد - كتب اسامة الراميني 

شركة لافارج الإسمنت الاردنية كانت قد عقدت اجتماعا غير عادي للحصول على 12 مليون دينار المخصص للإحتياط الاختياري لإطفاء جزء من خسائر الشركة التي تجاوزت خسائرها عشرات الملايين من الدنانير حتى الان حيث ان القضايا تطاردها من كل مكان فالأرقام الاخيرة اشارت الى خسائر تجاوزت 33 مليون دينار فيما جرى التوقف عن العمل في بعض الخطوط والحصول على مخصصات لإنهاء خدمات الموظفين وهو ما عبر عنه الرئيس التنفيذي للشركة حينما اشار الى حجم وواقع المأزق المالي الذي تعيشه الشركة التي تأسست عام 1951 وتعيش معركة وجود وحدود مع اهالي منطقة الفحيص بعد ان اعلنت الإدارة عن نيتها لبيع الاصول والاراضي الى مستثمرين وهنا نوجه عدة اسئلة للجهات ذات العلاقة والمعنية والرقابية التي على اطلاع بملف الشركة التي تقوم ببيع الاسمنت بأسعار محروقة واسعار اقل من سعر السوق او حتى التكلفة حيث تشير المعلومات والارقام بأن الشركة وبالرغم من بيوعاتها لهذه المادة فإن الخسائر تلاحقها وتدمرها وتحاصرها دون معرفة الاسباب والمبررات والحاجة لقيام ادارة لافارج لبيع طن الاسمنت بسعر اقل من سعر السوق وحتى احيانا بأقل من سعر التكلفة الامر الذي كبد الشركات خسائر كبيرة في هذا المضمار ولكن من يعرف السبب يبطل لديه العجب فالشركة تنفذ سيناريو ادارة الشركة الام في الخارج والتي تقوم على سحب رصيد المال الاحتياطي والذي جرى اخذه وصرفه من موافقة الهيئة العامة باجتماعها غير العادي كون المالك الرئيسي يرغب في ذلك .. بالاضافة الى الاستمرار في تحقيق الخسائر المتعاظمة والكبيرة حتى يصبح لدى الادراة منطق وفلسفة في اجبار الحكومة على السماح لها ببيع الاصول والاراضي للمستثمرين وهو ما اعنلت عنه وايدته الشركة الام وادارة الشركة في الاردن .

ويبقى السؤال الذي يتجول بحرية في الاذهان وينتظر من يجيب عليه وهو ما هي القنبلة الموقوتة التي تسعى ادارة الشركة لتفجيرها في وجه الحكومة ..؟!! وما هو السيناريو التي تحاول ادارة الشركة التمسك به او السير من خلاله لفرض سياسة الامر الواقع على الحكومة التي ستستجيب مكرهة امام شلال الخسائر المتزايد لتلبية طلب ادارة الشركة لبيع الاصول والموجودات خصوصا في ظل صمت.. وتعاني مؤسسة الضمان الاجتماعي اكبر وابرز الشركاء الاستراتيجيين في الشركة التي لم تتدخل ولن تتدخل في السيناريو المرسوم بعناية على الطريقة الفرنسية في بيع موجودات وعقارات واصول الشركة ثم تحزيم الملايين في الحقائب والتحليق بها الى شركة لافارج الام في فرنسا مما يتطلب من الدولة واجهزتها الرقابية والمالية للتصدي امام قنابل لافارج التي تسعى لتفجيرها بذكاء وهدوء لتلبية المخططات المرسومة بعناية ... فالجميع يسعى ويريد معرفة اين تتجه البوصلة ولماذا تترك شركة لافارج بالتحكم الهيمنة على مصير الشركة ومستقبلها واستمراريتها خصوصا وان السيناريو بات مكشوفا وواضحا للعيان ويقرأ من سطوره او حتى عناوينه فالخسائر المفتعلة تكشف النوايا المستترة .