الشريط الإعلامي

وليمة لأعشاب الأرض

آخر تحديث: 2018-02-24، 08:02 am
جمال الشواهين


سائرون بلا اتجاه وذهاب نحو المجهول مستمر ولا بوصلة مع احد ليهتدي او يهدي والنهايات نفسها منذ اغتيال مرزوق والاشجار شاحبة رغم الزهر وملامح الربيع، وحائرون في كل شيء والتيه يؤخذ كل الوقت والبحث عن لا شيء وعبادة بلا طقوس وغيب هو الحاضر وكل النفوس ملثمة بلا وعي والعيون فيها بالاسود والابيض ولا تميز بين الاحمر ان كان من شلال دم او سيل ماء، وسوف تلهو بنا الحياة والعصافير لن تهجر الاوكار ولن تكون الديار ولن نراها ولن نحبها اكثر وقد ضاعت والبحث عنها توقف وليس هناك صندوق اسود في القلب ولا العقل ايضا.
وذاك الحب لم يعد يمسي خبرا وهو من ضمن المفقودات ايضا، والاطلال لا تروي تاريخا وليس من بكاء عليها ولا دمع روى.
أما طائر الشوق ما عاد يعرف الما والحنين لا يكوي اضلعا وهو ابرد ما يكون وكل الوقت يمر وما عادت الثواني جمرات والعمر بدم ما عاد نفسه ماء الحياة.
وهب أنك حر فماذا كنت ستفعل وانت لم تعط قبلا وكل شيء ابقيته حتى تعفن، وطول الوقت لم يسعف احدا وغاب الظل، وما عدونا مذ فقدت الأقدام الإقدام وما سبقنا شيئا، والانكار واقع وليس احتمالا وكل الى غايته ذهب ولا امل بلقاء غرباء وتلك ليس مشيئة وانما انعدام وزن وتسيد لجلد تمساح يعد اكثر حساسية بالمقارنة.
العصر للتجارة وهي عادت مقايضة بما تملك بما في ذلك اي وطن، وتجارة للأسلحة تبادل بها واخرى للنفط وتبادل بها ايضا ولا بأس ان ذاك كرامة او حتى بقايا شرف، وتجارة ادوية يمكن مبادلة مريض بآخر عبرها، والامر قد جرى وسيكون كذلك فعلا عندما يتحول مركز الحسين للسرطان الى مستشفى خاص، والفرق يكمن بطبيعة المالك طالما الحكومة هي السمسار.