الشريط الإعلامي

الأمن والأمان النفسي لمرضى السرطان

آخر تحديث: 2018-02-21، 08:05 am
جمال الشواهين


قرار الحكومة الذي أوقف استكمال معالجة 1400 مريض سرطان اعمارهم فوق الستين في مركز الحسين، وتحويلهم الى مشاف حكومية اخرى ثم العودة عنه خلف انطباعات سلبية عن مستشفيات الحكومة والجامعية والعسكرية باعتبارها اقل مستوى من المركز في مجال السرطان او انها تفتقر الى المقدرة على المعالجة وانها اقل عمليا في كل شيء رغم انها كلها صروح طبية عريقة وكفؤة تقدم خدماتها للأردنيين باقتدار وبراعة رغم ضغوطات اعداد المراجعين واعداد الاسرة بالمقارنة، وكذلك ما له علاقة بنقص الكوادر والاجهزة احيانا والسجل الطبي الذي يضطر مكرها الى اعطاء المواعيد لفترات طويلة تجعل المريض على قلق دائم.
الاكيد ان مركز الحسين للسرطان فيه ما ينبغي ويلزم بما يجعله مطمحا لمرضى السرطان وهو اساسا أنشئ على برنامج لاتحاد الجمعيات الخيرية قبل ان يتحول الى مركز مستقل بإدارة متفرغة ورعاية خاصة، وهو ايضا كان وما زال يعتمد تبرعات الاردنيين وغير الاردنيين ولم يقل عنه في اي مناسبة انه مؤسسة ربحية، وفي المجمل، فإن حق الاردنيين للعلاج فيه يعد ثابتا لا يجوز المس به ابدا وإن التنظيم مهم لتدار المعالجة بعدالة دون تفرقة.
هناك العديد من الافكار والتجارب التي لها ان تعالج مشاكل الاستيعاب، ومنها ربط المركز مع المستشفيات الاخرى الكترونيا، واتاحة استخدام كافة الاجهزة فيه للمرضى الذين في المشافي الحكومية وكذلك العلاج والتشخيص من خلال تأمين عمليات النقل وادارة المواعيد، وايضا إمكانية تأسيس اقسام او اجنحة فيها مخصصة لمرضى السرطان فقط واتاحة تنقل الاطباء الاخصائيين بالأورام بينها بما يفيد تبادل الخبرات وتوفير الامن النفسي للمصابين.
ومن الطبيعي ان تكون هناك افكار افضل والامر يقع على عاتق وزارة الصحة في إعداد خطة وتنفيذها بما يلبي ازالة الفرق في تلقي العلاج ونوعيته، والحال نفسه لما يخص المركز الوطني للسكري الذي يستقبل عشرات الآلاف من المرضى وبالإمكان تفريعه في المستشفيات كافة ايضا طالما هناك اطباء على سوية عالية وما ينقصهم دائما الحوافز اضافة للمعاناة من رواتب متدنية يفضلون معها الهجرة والاغتراب.