الشريط الإعلامي

هل تحتاج الحكومة لتعديل وزاري

آخر تحديث: 2018-02-20، 08:21 am
عمر عياصرة



تراجعت احتمالات رحيل الحكومة الى الخلف بعد تجاوزها المتواضع لمذكرة حجب الثقة الاخيرة، لكنه بالمقابل هناك اقاويل قوية عن رغبة «الرئيس والمرجعيات» باجراء تعديل موسع خامس على فريقه.
لماذا التعديل لا افهم، ولا اراه ضروريا الا اذا ارتبط الامر بحالة الرئيس الصحية واحتمالات خضوعه لجلسات علاج اشعاعي، قد تلزمه الفراش مؤقتا، او اذا كان هناك استشراف بمزيد من الاحتجاجات تحتاج لدماء مسيسة داخل الحكومة تتمكن من الاشتباك معها.
مع ذلك في الحكومة، شخصية سياسية كبيرة ووازنة، يمكنها ادارة الفريق في حال غياب الرئيس، واقصد هنا الدكتور ممدوح العبادي، الذي اعتقد ان اداءه حتى الان متواضع، بسبب الكيمياء الباردة بينه وبين الرئيس، وقد يكون احد المغادرين.
هناك اقاويل تتحدث عن رغبة الملقي بارضاء مناطق الاحتجاجات بتعين منتسبين لجغرافيتها، وانا اشك بذلك، وان حدث، فستكون خطوة سياسية حمقاء وفاسدة، وستسجل في صحيفة الحكومة السوداء.
لماذا التعديل، سؤال مهم، واين ستكون مادته الرئيسة، وهل للاحتجاجات وعدم قدرة وزير الداخلية غالب الزعبي بالاشتباك السياسي معها بفعل السن لا الكفاءة، هل لذلك، سبب في اجراء التعديل؟
هل سيخبرنا، الرئيس، او سيخبر النواب او يشاورهم، عن مبرر التعديل، ولماذا رحل بعض الوزراء، ولماذا تم استقدام آخرين، بمعنى هل سنعاين شفافية من نوع ما.
على كل الاحوال، لن يتغير منطق الحكومة باجراء التعديل، ولن يتغير نهجها، لكنها قد تستعين بوزراء جدد ينظفون وراءها تلك القرارات غير الشعبية ويحاولون احتواء الشارع.