الشريط الإعلامي

وجع الصمت

آخر تحديث: 2018-02-20، 08:19 am
لارا طمّاش

من وسط الشجن جاء صوته مناديا محملا بكل الحب
رغم أن خيبة النداءات الخرسى تصدرت الموقف
لا أحد و لا شيء قادر أن يترجم جراحات الزمن
بعض المعاناة نصيب و بعضها الآخر صنيع الانسان
كتب لها على صهيل الإحساس صدق النوايا
و هلّت قوافل الحروف كفردوس من اسمها
فتراكمت الأسئلة من حيرة حتى عطّلت الحواس و تداعى القلب من شرود
و بقيت هي بين بين ..
بين شرود اليقين و سفر الحلم، واقفة على حنايا الزوايا
ليست هنا وليست هناك!
تمسك بيدها قلبا و في الروح سكن و شيء من خوف
تناقضات تكذّب واقعا و تصدق وهما و تعيش من الكثير قليلا
واتساع المكان ضيق!
(هل التعوّد فعلا أقوى من الحب؟
و هل الألم كما قالوا ألم فقدان لإعتياد أكثر من ألم حب؟)
مشت وظلت الهوامش تنقش قلاع أفكارها و كلما اجتهدت أكثر في البعد ...اقتربت!
لا يصيبنا في مقتل إلا ما تمكن منا
فتمرّ أيام و ليال وكل شيء ثقيل يثقب الصبر والغياب يكسو الحضور
و عيناها يكسوهما المطر والجنون
قطرة قطرة ...
شاردة مضت تحت سراج الشوق ربما كلماتها مبتورة لكنها تمتطي أجنحة الكون
ليست هنا و ليست هناك، فكيف تقنع المسافر بالعودة والعدول
في حيرة مضت و صخب الحنين يكاد يستنفد كل طاقاتها
يشدّها لتسمو فوق الألم بإعترافاتها فتموج الأوجاع.
 ( البشر يحتاجون إلى قوة ليتجاوزوا كبرياءهم الصارخ فينهضون من رماد الوقت والكلمات، ليعودوا نبضا مدهشا يضج بالمصارحات دون خوف أو تردد. قد تكون التفاصيل مرهقة؛ لكن علينا جميعا أن نقاتل قبل أن تنطفئ بداخلنا شعلة التوهج ).