الشريط الإعلامي

صفقة القرن بين التسريب والتهديد ؟!

آخر تحديث: 2018-02-07، 11:03 am
د فوزي علي السمهوري


تسريبات غرينبلات تهديد للقيادة الفلسطينية وربما الأردنية أكثر منها تمهيدية وتبشيرية بقرب حلول موعد طرحها بل فرضها.
يزعم غرينبلات أن الحل إقليميا وبالتالي سيكون القرار دون الأخذ بعين الاعتبار رأي الشعب الفلسطيني وقيادته قبولا أو رفضا بالرغم انهم أصحاب القضية.
على الإدارة الأمريكية أن تعي أن فرض تسوية لا تلبي الحد الأدنى من الحدود الدنيا لحقوق الشعب الفلسطيني والمتمثلة في إنهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس على كامل مساحة الأرض الفلسطينية التي احتلتها العصابات الإسرائيلية إثر عدوان حزيران 1967 كمقدمة لتنفيذ القرارات الدولية خاصة قراري التقسيم 181 و194 الخاص بتمكين اللاجئين الفلسطينيين العودة إلى مدنهم وقراهم التي طردوا منها عنوة عام 1948.
بالتأكيد أن الإدارة الأمريكية ترصد ردود الأفعال على الصفقة النتياهوية التي بشر بها غرينبلات ورئيسه ترامب سواء تلك الردود للقيادات الفلسطينية والأردنية خاصة والعربية عامة ثم ردود الفعل من القوى المؤثرة على الساحة العالمية ” الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين ” ومدى إمكانية فرضها بقبول أو عدم ممانعة مما تساهم بتحديد موعد تقديمها أو سحبها أو العمل على تعديلها.
وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم القادم معنيون بتوجيه رد واضح وصريح بل الإعلان عن موقف رافض للمشروع الترامبي النتنياهي والمتمسك بتنفيذ القرارات الدولية ولميثاق الأمم المتحدة التي تحظر الاحتلال وتدعو لتصفية الاستعمار وتكفل للشعب الفلسطيني حقه بتقرير المصير واقامة دولته المستقلة أسوة بباقي شعوب العالم.
على القيادات العربية أن ترتقي بدعمها للقيادة الفلسطينية الشرعية وللمشروع الوطني الذي تقوده منظمة التحرير الفلسطينية وذلك عبر الامتناع عن إجراء أي اتصال مباشر أو غير مباشر مع مجرمي الحرب بقيادة نتنياهو وإلا سيفسر دعما للاحتلال وفقا لنتنياهو وفهمه.
كما يعني مخاطبة الرئيس الأمريكي بلغة المصالح فهذه اللغة التي قد ترغمه على إعادة النظر بمواقفه المنحازة للعدوان الإسرائيلي التي إن استمرت ستؤدي إلى التأثير سلبا على المصالح الأمريكية.
بتقديري كمتابع أن فرض أي حل مهما بلغت التهديدات والضغوطات على القيادة الفلسطينية والأردنية لن يكتب لها النجاح طالما ان منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ترفض التوقيع.
التنسيق الأردني الفلسطيني الذي يشهد أعلى درجات التنسيق صمام امان وكفيل باجهاض المؤامرة الإسرائيلية عبر القناة الأمريكية برئاسة ترامب.
الأمن الفلسطيني الأردني عمق للأمن الإقليمي والعربي مما يوجب دعمه لما يمثله من خط دفاع رئيسي عن المحيط العربي فالاطماع الصهيونية بالهيمنة على امتداد الأقطار العربية سياسيا واقتصاديا وعسكريا لا حدود لها وبتقديرها أن هذا وقتها .
نعم إن الأوان للعمل المشترك الذي ينقل واقع الدول العربية إلى مربع الفعل.